تلعب بالميدان مباريات فرق الدرجة الثانية والثالثة في الدوري المحلي وتشهد مبارياته جمهور غفير من المشجعين من الفريقين المتنافسين وغيرهم من الذين يحضرون بشكل راتب مباريات الدوري للإستمتاع بفنون كرة القدم بين الفرق المتنافسة.
في ذلك الزمان لم تتمدد المدينة جغرافيا بالشكل الذي عليه الآن فقد كانت مباريات الدوري بين فرق أحياء مدينة ود مدني القديمة وكان جمهور المشجعين مع اللاعبين يحضرون للميدان مشياً على الأقدام ومع كل منهم كرة القدم الخاصة به، ويختار الحكم قبل بداية المباراة ما يعتقد أنها الكرة الأصلح للعب، الإستثناء الوحيد كان لفريقي حي دردق وجزيرة الفيل الذين يحضرون بالباصات لبعد المسافة بين أحيائهم وميدان بانت، وقد كان مشجعو فريق جزيرة الفيل يتحاشون المرور بشارع الأسفلت المؤدي لحيهم عبر حي دردق إذ أنهم كانوا يتعرضون للضرب بالحجارة من قبل مشجعي حي دردق في حالة إنتصارهم على فريقهم ويسلكون بدلا عن طريق الأسفلت طريق آخر ترابي يصلون به إلى حيهم بسلام.
كان عدد الفرق المتنافسة في الدرجتين الثانية والثالثة قليل وتمثل تلك الفرق أحياء المدينة القديمة، ففريق المدينة بحي العشير.. والشعلة بحي الدباغة.. والموردة في أقصى الركن الشمالي لحي الدباغة قبل أن تتحول إلى مقرها الحالي بديم الأزهري، وقد كانت المنافسة على أشدها بين فريقي المدينة والشعلة، وبين الشعلة والموردة.
كانت الفرق تمثل أحياء المدينة المختلفة ففريق الزهرة بحي البيان.. والإصلاح بحي بانت.. والكوكب«تم شطبه» بحي المدنيين.. والهلال والمريخ وسط البلد بحي المدنيين.. والنصر ، تم شطبه بحي القسم الأول.. وفريق علم الوطن بحي مربع » 11«.
كان التشجيع في ذلك الزمان يمثل أقصى درجات التعصب، فالفريق المهزوم يعلق شماعة هزيمته على الحكم الذي لم يحتسب لهم ضربة جزاء كانت واضحة أو صرف النظر عن ضربة جزاء إرتكبها الفريق المنافس أو كان هناك هدف تم إحرازه في مرماهم واللاعب في حالة تسلل واضحة، وبعد نهاية المباريات كان جمهور الفريق المهزوم يتحرشون بالحكم، ولكن كان بقية الجمهور يحول بينهم وبين الحكم إذ لم تكن الشرطة في ذلك الزمان تشكل حضوراً في المباريات التي تجري في ميدان بانت، وقد كان هناك حكم يبدو أنه من أصل صعيدي مفتول العضلات قوي الجسم كان يحضر للمباريات ومعه عصا غليظة يضعها في دراجته ويشق الجمهور الغاضب عليه بسبب ما يعتقده مشجعو الفريق المهزوم أنه تحيز للفريق الآخر مما أدى إلى هزيمتهم، ولكن كان الجمهور الغاضب عليه يتحاشى الإقتراب منه فقد كانت ضربة واحدة من » عكازته » الغليظة تسبب الأذى الجسيم للشخص المضروب.
لا زال ميدان بانت يحتفظ ببريقه ولكن يبدو أن الأمر يحتاج الآن إلى المزيد من الميادين في حنتوب مثلا أو حي مايو بسبب توسع المدينة الجغرافي.