الأحد، 24 فبراير 2019

اقتصاد:تصحيح مسار الإستثمار الزراعي بالنيل الأزرق أولوية


الدمازين : وليد علي آدم
تزخر ولاية النيل الأزرق بكم هائل من الموارد الطبيعية تضعها في مرتبة الصدارة في مجال النشاط الانتاجي الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وأكثر من 08% من مساحة الولاية صالحة للزراعة وتتوافر فيها المراعي والغابات والثروة الحيوانية الهائلة بالإضافة إلى معدلات الأمطار المناسبة والتي تصل إلى أكثر من 006 ملم في العام فضلا عن وجود نهر النيل الأزرق وعدد من الأودية والخيران الموسمية والميزة الأخرى وقوع الولاية ضمن حزام الصمغ العربي.
وفي السابق كان النمط الزراعي السائد بالولاية الزراعة التقليدية للمحاصيل الغذائية وفي الفترة الأخيرة اهتمت الولاية بترقية وتطوير القطاع الزراعي بادخال التقانات الزراعية الحديثة وبذلت ادارة التقانة والإرشاد مجهودات في هذا الصدد وحققت نتائج ايجابية تمثلت في زيادة الانتاج والانتاجية وساهمت المنظمات العاملة في مجال الزراعة في احداث تغيير ملحوظ كان له أثر واضح في تشجيع صغار المزارعين والجمعيات الانتاجية ونشر ثقافة استخدام التقانات وهناك العديد من التجارب الناجحة في هذا المجال .
إلا أن هناك جملة من التحديات لا زالت تواجه القطاع الزراعي خاصة في مجال الإستثمار الزراعي على وجه الخصوص مما يتطلب المراجعة لمعرفة الوضع الراهن للاستثمار الزراعي وتحديد الثغرات ومواطن الخلل ومن ثم وضع سياسات جديدة إلى جانب دراسة الآثار السالبة للمشاريع الإستثمارية الزراعية وأثرها على الحياة الريفية في النواحي الصحية والبيئية وضرورة معرفة نوع وحجم الإستثمار الحالي ومستوى الانتاج والمناطق المستغلة.
ومن هنا تأتي أهمية تصحيح مسار الإستثمار الزراعي بالولاية خاصة التوسع في زراعة المحاصيل الحقلية على حساب الإستثمار في مجالات أخرى لها اهميتها الاقتصادية على رأسها الإستثمار في المجال الغابي والثروة الحيوانية وأهمية المحافظة على الغطاء النباتي وحرمات القرى ومسارات الرحل لتفادي اي احتكاكات أو نزاعات يمكن أن تحدث مستقبلا بين السكان الأصليين والشركات الزراعية.