تباينت وجهات نظر الخبراء والمختصين في الشؤون السياسية حول تطبيق قانون الطوارئ وفتح بلاغات في مواجهة عدد من المتظاهرين تحت طائلة الطوارئ وشروع بعض الولايات في تكوين محاكم للطوارئ وعدوه مخالفاً لجهة ان التطبيق للطوارئ دخل حيز التنفيذ ؛ بموجب هذه الاجراءات دون المرور على البرلمان للمصادقة عليه. بيد أن آخرين أشاروا إلى أن الطوارئ تجمد الدستور والقوانين الأخرى وتصبح سارية منذ صدورها ، في وقت تصبح لاغية إذا لم تعرض على البرلمان خلال شهر.
وقال خبراء إن الطوارئ يتم تطبيقها في مواجهة أي مخالفة في حق الدولة أو تخالف النظام السائد في غضون ذلك أكد مختصون في القانون والدستور، أن الطوارئ لا تلغي حقوق الانسان التي من ضمنها حرية التعبير والتظاهر ؛ ومن جهتها أعلنت لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني أن إعلان الطوارئ لن يحد من حرية المواطنين.
وأكد الخبير في القانون الدولي والدستوري وأستاذ العلوم السياسية بروفيسور محمود أحمد إن حالة الطوارئ تعني رفع القانون لا ينتظر اجازتة من القضاء في وقت أشار إلى أن قانون الطوارئ يتعامل مع الموضوعات الأخرى ولا يلغي حقوق الانسان . وقال إنها نقاط جوهرية؛ وأكد أن من حقوق الانسان التظاهر وحرية التعبير ، ولفت إلى أنها قانونًا متاحاً ومن ضمن هذه الحقوق . واشترط المختص أن يمارس هذا الحق دون تخريب لجهة أنه ممنوع ؛ ولا يدخل ضمن حقوق الانسان. وإنما الجريمة التي أكد أن لها عقوبات منصوص عليها في القانون العام. وطالب الدولة بحماية المتظاهرين السلميين.
حالات الخروج
وأوضح بروف محمود أن قوانين الطوارئ تصدر لدحر خطر قادم من الخارج أو خطر سياسي ؛ بالاضافة إلى أن الدولة تلجأ إليها اضطرارياً عند وجود حالات تفلت أو إخلال بالسلامة . وتساءل من الذي يحكم في هذه التفلتات ؟وقال إن في حالات الخروج حسب ما يعتقد يبرر محاكمته القضاء؛ وليس أي جهة أخرى غير القضاء . وأشار إلى أن الدولة محكومة بسلطات ثلاث تشريعية وتنفيذية وقضائية ؛ ولفت إلى أنها تتوازى ولا تتداخل ؛ ونوه إلى أنها لا تعمل منفردة ، كل واحدة في جزر معزولة.
حماية المتظاهرين
وقال الخبير في الشؤون السياسية دكتور أزهري بشير إن قانون الطوارئ لم يفصل وأكد أنه يطبق لأي مخالفة في حق الدولة، أو تخالف النظام السائد. فيما أوضح أن التظاهرات لها قوانين تفسرها في وقت أكد أن الطوارئ عملياً تجمد الدستور ؛ وبين زنها تسمى بالقانون العسكري ؛ لجهة أنه يفرض لأشياء تريد الدولة ان تسيرها في اتجاه معين ؛ وطالب القانونيين بضرورة ايجاد مخارج قانونية لحماية المتظاهرين في حالة الطوارئ .
احتقان وضغط
بيد أن إجازتها من المجلس الوطني والتعجل وانشاء محاكم بالخاطئ، لجهة أنه لا يتوافق مع الناحية الدستورية والقانونية وقال إن تضيق الخناق على المتظاهرين بالمحاكم لن يعالج المشكلة وتساءل هل الطوارئ تقلل الضغط على الدولة وتوقع أنها تولد مزيد من الاحتقان والضغط على النظام وأكد أنها ستكون وبالاً على الحكومة نفسها وقال الفكي إن أي مغامرة في هذا الوقت المتضرر الوحيد منها الحكومة.
مخالفة الأعراف
واتهم استاذ العلوم السياسية بروفيسور صلاح الدومة الحكومة بعدم الالتزام بالقانون أو الدستور ،وقال إنها تتعامل مع القضايا وفق ماتريد في وقت وصف تطبيق الطوارئ في تعليقه على فتح بلاغات ضد متظاهرين تحت طائلة قانون الطوارئ بغير الصائب لكون مرسوم الطوارئ لم يصادق عليه من السلطة التشريعية حتى الآن وفق الأعراف والقوانين الدستورية .
خروج سلمي
وأوضح القانوني والنائب البرلماني دكتور الفاضل حاج سليمان ان الدستور يتيح لرئيس الجمهورية أن يصدر مرسوم إعلان الطوارئ ونوه إلى أنه يصبح ساري وقت صدوره وقال إن المرسوم يحب أن يودع البرلمان خلال (15) يوم اذا كان البرلمان في حالة انعقاد واذا لم يكن يتم دعوته لجلسة طارئة ليعرض عليه حالة الطوارئ ؛ وأكد أنه خلال شهر اذا لم يعرض على البرلمان ولم تعقد الجلسة الطارئة يصبح كأنه ملغي .
وقطع بعدم وجود قانون بمنع التظاهرات السلمية ؛ وقال إن الذي يرتب لخروج في تظاهرة سلمية لا قانون يمنعه . وأضاف إن التخريب والتعدي على حقوق المواطنين يخرق الأمن .