مقالات:خطبة عصماء لجد العروس بمناسبة عقد قران حفيدته
كان اللقاء يوم السبت الماضي بالصالة الذهبية بالخرطوم بحرى ، والمناسبة هى عقد قران الدكتورة كريمة الدكتور /عمار حامد سليمان معتمد شرق النيل الأسبق، حيث التقى فى الصالة اعداد كبيرة من العلماء والفقهاء وشيوخ الطرق والخلاوى ومديرو المجمعات الاسلامية ، والسلفيين والدعاة وأئمة المساجد والدستوريين والأهل والعشيرة والأصدقاء والزملاء والأخوة في الله فإن كان اللقاء (خاصا بمناسبة شخص أو أسرة ) .
ولكن ما سمعناه وما رأيناه فيه يهم المجتمع المسلم حيث كان الحضور نوعيا شمل كل شرائح المجتمع ومجموعاته مما يدل على ان أفراد هذه الأسرة (يألفون ويؤلفون) وبدأ اللقاء الجماهيري بقراءة القرءان الكريم وخرجت الشياطين التى كانت تنتظر أوليائهم لتؤزهم (أزًا) بمزاميرها في الحفلات من كل ابواب الصالة ولم تحضر عقد الزواج مع العلماء وشيوخ القرءان ممن ليس للشيطان عليهم سلطان(انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون) وعطرت أجواء الصالة الذهبية بالمدائح النبوية التي كلماتها تستحق أن تكتب بماء الذهب في مدح المصطفى ومما لفت نظري أن بعض الحضور جاءوا بالزى الصوفي الأخضر المرقًّع وهكذا التقى كل هذا الحضور المتنوع لمشاركة الدكتور/ عمار حامد سليمان فى عقد قران كريمته الدكتورة، وكانت البيئة بيئة علمية ودينية واجتماعية خالصة.
وشكل سكان شرق النيل من العلماء والشيوخ والزملاء السابقين من رعايا المعتمد الأسبق نسبة كبيرة من الحضور ، حيث كان الدكتور/ عمار حامد قمة فى الوفاء لرعاياه القدامى فى محلية شرق النيل التي هي محلية القرءان والخلاوي وأولياء الرحمن والكرم والجود بحرصه على دعوتهم لمشاركته ، وكان علماء شرق النيل وشيوخها وقياديوها اكثر وفاء وحرصا على تلبية الدعوة والحضور- وممن التقيتهم الدكتور/ عبد الله بن عمنا الشيخ حسن عبيد الذي كان قرءانا يمشي على الأرض في قرى محلية القولد وهو احد قياديي الحركة الاسلامية بمحلية شرق النيل، والشيخ الجليل والداعية المشهور و المعتق الحمدابي صاحب المجمع القرءاني بشرق النيل، بعد ان اكتظت القاعة بالحضور واخذ كل واحد مكانه قبيل إجراء مراسم الزواج الميمون بإذن الله وقف الشيخ الجليل/ حامد سليمان والد الدكتور عمار والد العروس وجد الدكتورة (العروس) وقف ليلقي خطبة عصماء على الحضور وما من قيمة دينية حث عليها القرءان والسنة وافعال الصحابة والسلف الصالح في شأن الزواج والتوفيق بين الزوجين وامداد المجتمع المسلم بالصالحين من الذراري إلا وذكرها الشيخ/ حامد سليمان فى خطبته .
وعلى رأس تلك القيم وجوب طاعة الزوجة لزوجها كما ورد في المنهاج الاسلامي في المجتمع المسلم ويكفي في ما جاء في خطبة الشيخ (ان طاعة الزوجة لروجها من اهم أسباب مغفرة الله جل وعلا للزوجة) وما أحوجنا جميعا الى الفوز بمغفرة الله رجالا ونساء، ولو عمل المسلمون بتلك القيم ووجوب الالتزام بما جاء في المنهاج الرباني في ما يتعلق بالحياة الزوجية قبل الزواج وبعد الزواج لصارت صالات المحاكم فارغة من حالات الطلاق التي صارت ظاهرة خطيرة في المجتمع ومشاكل النفقات وتشرد الأطفال ،،الخ .. لقد كانت خطبة الشيخ خطبة تستحق ان تحفظها كل (أُم) مسلمة لتكون مدرسة تعد الأجيال الاسلامية بالأخلاق الاسلامية ويحفظها كل شاب وشابة مقبلان على الزواج، ولعل من اهم ماجاء فى خطبة الشيخ/ حامد سليمان ما ذكرها من ادلة توضح بجلاء ان الشاب المسلم الذي يرغب في الزواج يجب ان لاتكون فى طريقه أية عقبة تحول دون زواجه فمن جاء يطلب الزواج ممن رضينا بدينه وخلقه زوجناه كما أمرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم مهما كانت حالته الاقتصادي مادام يستطيع ان يعيش أُسرته بالمعروف، والشاب الذي أراد الزواج ولم يكن يملك شيئا، حيث طلب منه الرسول صلى الله عليه وسلم ان يلتمس ولو خاتما من حديد ليقدمه مهرًا للعروس ولم يجد، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يزوجها له نظير قيامه بتحفيظها ما يحفظ من القرءان، وذكر الشيخ كثيرا من الأدلة والأمثلة في شأن الزواح وصلاح الزوجة والأُسرة، فما اعظم هذا الدين وما اعظم هذا المنهاج الرباني القويم الذي اذا التزمنا به لما بقي في المجتمع المسلم عازب ولا عانسة ، واختم حديثى بالدعاء كما أطلب من القراء الدعاء للشيخ الجليل حامد سليمان جد العروس، في ان يمد الله في أيامه لمزيد من مثل هذه الأعمال والوعظ والاحاديث الطيبة التى تسهم في صلاح المجتمع المسلم ولأبنه الدكتور/عمار السائر على دربه ونسأل الله ان يبارك للزوجين في زواجهما ويجمع بينهما في الخير وعلى الخير ويرزقهما الذرية الصالحة التي تدعو الى عبادة الله لتحقيق الغاية التي من أجلها خلقنا الله (العبادة) والله المستعان .