الأحد، 24 فبراير 2019

تقرير : ما بين النفي والتأكيد.. هل تخلى الرئيس عن الحزب؟


قراءة في خطاب البشير
شغل خطاب رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الأخير والذي أعلن من خلاله قرارات عديدة ابرزها إعلان حالة الطوارئ في كل البلاد، شغل الساحة وأثار العديد من علامات الاستفهام حول الدواعي والدوافع للقرارات وهل يتعلق الأمر بالاحتجاجات الأخيرة مادفعه لعسكرة حكومات الولايات، وتعيين وزير الدفاع نائبا اول له  على أن هنالك نقطة خلافية لم لم يعلنها الرئيس البشير في خطابه صراحة وهي فك ارتباطه بحزب المؤتمر الوطني وتخليه عن رئاسة الحزب وقد أشار الرئيس في خطابه إلى أنه سيقف على مسافة واحدة من الجميع كرئيس قومي لكل البلاد النقطة التي فسرها البعض بأنها تعني ضمنا تخليه عن حزب المؤتمر الوطني سيما وأن هنالك تصريحات سبقتها لمدير عام جهاز الامن والمخابرات الوطني الفريق أول أمن صلاح عبد الله قوش في تنوير مع الإعلامين ورؤساء التحرير أكد من خلالها ان الرئيس سيتخلى حزب المؤتمر الوطني بينما نفى نائب رئيس الحزب الدكتور فيصل حسن إبراهيم الأمر وأكد أن الرئيس لايزال رئيسا للحزب في الوقت الذي أعلن فيه فك الارتباط بين رؤساء الحزب في الولايات والمحليات بتكليف النواب برئاسة الحزب بعد تعيين ولاة جدد من القوات النظامية في الولايات الثمانية عشر في خطوة تبدو منسجمة مع التوجهات والقرارات الجديدة بينما برز توجه بتأجيل المؤتمر العام للحزب الذي كان مقررا له شهر  المقبل وينتخب فيه رئيس الحزب ومرشحه لرئاسة الجمهورية إلى وقت لاحق ليعطي وقت لفترة الطوارئ المحددة بعام والتي منوط بها القيام بعدد من المهام  .
تقرير : أشرف إبراهيم
بقاء الرئيس
نائب رئيس الحزب مساعد رئيس الجمهورية د. فيصل حسن إبراهيم اكد ان الرئيس البشير باق في منصبه كرئيس لحزب المؤتمر الوطني الى ان يتم المؤتمر العام للحزب وينتخب رئيس جديد للحزب او يجدد للرئيس البشير.
تهيئة الساحة
وأكد رئيس القطاع السياسي بالحزب الدكتور عبد الرحمن الخضر أن أولويات عمل الحزب للمرحلة القادمة ترتكز على تهيئة الساحة السياسية وفتح الباب على مصراعيه أمام القوى السياسية الموالية والمعارضة والمشككة  للحوار  وبهدف الوصول الى رؤية متكاملة ولتحقيق الغايات وللتداول السلمي للسلطة  وللوصول لانتخابات متفق عليها وأضاف  الخضر  خلال مخاطبته فعاليات  أول مؤتمر عام لحزب المؤتمر الوطني بمحليات الخرطوم والذي إنعقد امس بمحلية جبل أولياء بمشاركة قيادات اتحادية وولائية ومحلية اضاف أن الفرص مواتية أمام القوى السياسية و المجتمعية والكيانات للتقدم برؤاها ولتشكيل المشهد السياسي خلال المرحلة القادمة .
ولفت الخضر الى أن إعلان حالة الطوارئ بالبلاد ضمن حزمة من الإجراءات التى أعلنها رئيس الجمهورية بالأمس تعنى بمعالجة الإنفلات في الشأن والاقتصادي وحسم قضية السيولة ومكافحة الفساد ووقف الممارسات التى ترمي بظلال وتأثيرات سالبة على الشأن الاقتصادي ، خاصة في قضية تهريب الذهب ، أكثر مما تعنى بالممارسة السياسية  ، مؤكدا أن قضية الطوارئ مؤقتة ولعام واحد .
وثمن الخضر دور حكومة الوفاق الوطني التى تم حلها بالأمس في إنفاذ حلول لمعالجة مشكلة السيولة ،مقرا أن مايدور من حراك بالبلاد انتجته بعض الظروف الموضوعية . وقال الخضر أن حكومات الولايات المعلنة بالأمس مؤقتة ولتصريف الأعمال والأعباء ، مؤكدا بقاء مؤسسة الرئاسة ممثلة في منصب رئيس الجمهورية ، بجانب المجلس الوطني والمجالس التشريعية وعدم حلها لأنها أتت بالانتخابات .
تأجيل المؤتمر العام
في الأثناء برز اتجاه قوي داخل حزب المؤتمر الوطني لتاجيل المؤتمر العام  المزمع انعقاده في ابريل القادم. وقال رئيس قطاع التنظيم بالحزب حامد ممتاز  عقب لقاء نائب الرئيس لشؤون الحزب د. فيصل حسن ابراهيم برؤساء القطاعات وامناء الامانات على المستوى المركزي امس.قال أن اللقاء التنويري تناول المتغيرات السياسية التي طرات في الساحة بناء على خطاب رئيس الجمهورية الذي قدمه للشعب السوداني مساء الجمعة والذي اجمل من خلاله كل القضايا السياسية والاقتصادية. 
واشار إلي أن الاجتماع بحث الاجراءات التي تلى المؤتمر الوطني  في هذا الصدد واضاف ان اللقاء قدم تنوير تفيصلي حول مؤتمرات الحزب على مستوى الولايات والمحليات والموضوعات التي يمكن أن تناقش حول مستقبل الحزب مشيرا إلي أن اللقاء خرج بتوصيات وقرارات حول اعادة بناء الحزب وصولا للمؤتمر العام الذي قال ربما نظر الحزب لتاجيلة لمرحلة مقبلة.
تكليف نواب الحزب 
إلي ذلك اصدر الحزب قرارا بان يتولي نواب رؤساء الحزب بالولايات والمحليات رئاسة الحزب في المرحلة المقبلة.
فك ارتباط
القيادي الشاب بالمؤتمر الوطني مجدي عبد العزيز قال إن تعيين حكام عسكريين للولايات يعني عملياً فك إرتباط المنصب بالمؤتمر الوطني - الذي كان يشغله رئيس المؤتمر الوطني في الولاية  وخطوة الحزب اليوم بتكليف نواب رؤساءه في الولايات والمحليات بمنصب الرئيس تعزيز لذلكً.
وهذه أولي دلالات وقوف الرئيس بمسافة واحدة من كل الأحزاب
نفي
وفي السياق قال رئيس قطاع الاعلام بالمؤتمر الوطني الدكتور إبراهيم أن الحديث عن ترك الرئيس البشير الحزب غير دقيق ونوه إلى أن وقوفه في منصة واحدة في الحوار مع القوى السياسية لايعني انه بعيد عن المؤتمر الوطني.
وقال أمين الأمانة الرقمية بالحزب حبيب الله المحفوظ اهه  عندما سری خبر تنحي  الرئيس البشير  عن رئاسة الحزب حدث ارباك شديد في المشهد السياسي   وشهدت الساحة شماتة على الجميع و اقول وللتاريخ  ظللنا ندعم الاخ الرئيس وما زلنا لاننا نعلم ضرورة المحافظة عليه و دعمه و الوقوف خلفه متحدين الي حين الانتقال السلس للسلطة عبر عمل مؤسسي يجمع ولا يفرق ،وأضاف كنا نعلم المكر الذي يحاط لدفع الرئيس للانقلاب علي الحزب والحركة من الداخل والخارج والتضحية بهما واغراءه بالدعم مقابل  المشاكل الاقتصادية وغيرها، و ظل الرئيس ممسكا مع اخوانه علي جمر ولهب القضية متحملا لهم ومتحملين له رغم كل التحديات الجسيمة التي واجهت المشروع ،ومازال الرئيس  رئيسا لحزبنا وملتزما بصفه ،ونقول للإخوة في الحزب دعوا الخلافات والنزاعات والتفوا حوله وادعموه لأن اقصاء الرئيس مرحلة اولی لاقصاء الاسلاميين بشكل كامل ونحن نثق ان اي ترتيبات انية او مستقبلية يكون فيها  الرئيس طرفا لن تكون خصما علينا فهو احد فرسان وجنود وقادة هذا المشروع .