فنية:بين اتنين:قالوا عن مصطفى و محمود
مصطفى مدرسته كانت ذات طابع تراثي ومصادم نوعا ما وأيضا غنى للمفردة العتيقة و عبر عن الغلابى والمهمشين عاطفياً بكل مستوياتهم وكان له شعراء شاركوه نفس الهم فكأنك ترى أسرة واحدة مناضلة ولها طابعها الخاص، كما أن مصطفى خرج من بيئة الغلابى والكدح الفقراء وكان له إحساس مختلف بالوطن وبقضايا الوطن أضف لذلك صوته الفريد والمميز والذي أوصل هذه الكلمات إلى شغاف القلوب..
فهو بإختصار مدرسة وطنية بمواصفات خاصة شكلت وجدان المواطن السوداني المتمسك بقيم الريف والنضال والمثالية في الحب العاطفي وحب الوطن.
أما محمود عبد العزيز ابن حواري بحري فقد رسم مدرسة شبابية متفردة أساسها التطريب ولكن بألحان قوية وكلمات أقوى تلامس الواقع بشكل كبير وأقرب إلى ثقافة شباب جيله ومحمود مدرسة لها طابع الحب المبتهج الحب القوي وليس حب (البكاء و الجرسة)
وأيضاً اهتم كثيراً بالتنوع الثقافي وغنى بكل ثقافات السودان وأصبح مطرباً جماهيرياً قومياً لكل شباب الوطن حتى سموا أنفسهم (الحواتة ) ورسم لهم محمود رحمة اللـه عليه طابعاً خاص يميزهم حتى الآن.
أما نقاط الإشتراك بين محمود ومصطفى فهو الحب المتبادل والفريد و المتأصل بين الفنان ومعجبيه..
فكأن كل مستمع إلى مصطفى هو مصطفى والقدال وحميد في المبدأ والقناعات وهم الوطن وكأن كل معجب بمحمود هو محمود المتواضع الطروب الظريف الطيب الشهم و في الختام ألا رحم اللـه مصطفى ومحمود بقدر ما قدما للوطن وبقدر ما شكلا من وجدان لكل مواطن سوداني.
محمد موسى الرفاعي
التكينة الكاملين