فنية:و أنا أكتب ليه ...!؟

يتبادر أول ما يتبادر للذهن لمن يقرأ عنوان موضوع الزاوية أعلاه رائعة الفنان الكبير ابراهيم الكاشف ذلك الذي أبدع أجمل الأغنيات بسجيته و فطرته و موهبته التي وهبها له المولى عز وجل دون أن يرتاد لذلك معاهد تعليم موسيقية أو أكاديمية و أقصد بالطبع أيقونته التي أبتدرها بالمطقع : حبيبي أكتب لي و أنا أكتب ليك ، بدون ذلك التحوير المتعمد الذي ذهبنا إليه في خاتمة العنوان آنفا ، و لعل لمسألة التحوير تلك لا سيما في الأغاني السودانية طرائف عديدة و لا ندري هل يأتي ذلك بقصد أو بجهل فقط ما يهم ان لذلك أثرا طريفا لا تخطئه أذواق العامة و الصفوة معا ، و أذكر في أيامنا بجامعة الخرطوم ذكر لنا الدكتور صديق عمر الصديق الذي نهلنا من مشاربه فنون اللغة العربية و آدابها طرفة المطرب الشاب الذي ردد أغنية الفنان الكبير عبد الكريم الكابلي : أغلى من لؤلؤة بضة (سيبك) من شط النهرين فكانت (سيبك ) عوضا عن (صيدت ) و هنا ضجت القاعة بموجة عارمة من الضحك ، و حدثنا آخر عن المغني الشاب الذي غنى للخالدي : أقول الكلمة ما تاهت خلاص في الظلمة (قعاد ) بالليل ده ما ليلا طويل يا سلمى ، فجاءت (قعاد بالليل ) بدلا عن (أعاتب الليل ) ، و حكى لي صديق عزيز أنه تمت دعوته لحفل ما و لما أعتلى أحد المطربين الشباب أطلق عقيرته برائعة الأمبراطور وردي : ما تخجلي يا السمحة قومي (استعدلي) و ضج الحضور بضحكات عالية حين صرخ بوجهه أحد الحضور من الغيورين على عبقريات أبو الورود : (استعجلي) يا ولدنا ما تفضحنا ياخ ، قبل أيام قليلة شهدت الساحة الفنية (مجابدة كبرى) بين ملحن موهوب و أحد المغنواتية الشباب كان الآخر قد تناول أغنية خاصة للأول يقول أحد (كوبليهاتها) أو مقاطعها : (تذبل ورود دون ساعتها ) فقام المغني الشاب بتحوير معنى المقطع حين ردد بحماس (تسقو الورود دون ساعتها ) فما كان من الملحن إلا أن أستشاط غضبا و عقد حاجبيه و هو يحادث أصدقائه : الود ده قايلني غفير جنينة و للا شنو !؟