تقارير:بيان أحمد بلال أمام البرلمان.. تساؤلات مشروعة
خلفت الاحتجاجات الأخيرة في السودان تساؤلات عدة موجهة للجهات الرسمية وكان أهمها المسألة المستعجلة التي قدمت في البرلمان لوزير الداخلية أحمد بلال عثمان عن قتل المتظاهرين البالغ عددهم 19 حسب التقارير الحكومية الرسمية وكانت المسألة المستعجلة تطالب الوزير بتوضيح حقيقة من قام بقتل المتظاهرين السلميين ؟،وبعد عدة ايام من الطلب مثل الوزير بلال في البرلمان مقدما تقريرا عن المسألة المستعجلة وقد جاء رده بأن الشرطة تعاملت بمهنية عالية في التصدي للمتظاهرين وقامت بواجبها على اكمل وجه لمواجهة هذا السلوك الهدام -على حدّ تعبيره- ، وأكد بلال ان الشرطة نجحت في كبح جماح الخارجين عن القانون ، بل أكد إستعدادهم لقمع أي عمل يقود للفوضى وقطع بعدم السماح لأي جهة غير شرعية بتسيير تظاهرة في البلاد وكما انه لا يسمح بتظاهرة تدعو لإسقاط النظام مشيرا الى ان مسيرة السلام المزمع قيامها فى الخرطوم قانونية ..
تقرير بلال أمام البرلمان واجهته اصوات رافضة له، بل هناك من طالب وزير الداخلية بتقديم إستقالته . الوطن« تحدثت مع المهتمين والخبراء عن الأسباب التي ادت الى عدم الإقتناع بما قدمه بلال في تقريره امام البرلمان .. ..
فرقعة إعلامية
الناطق الرسمي بإسم الاتحادي الديمقراطي محمد الشيخ أكد في بأن تقرير وزير الداخلية تمت الموافقة عليه بالإجماع ، رغم وجود مقاطعة من شخصين هما اشراقة سيد محمود لتصنع فرقعة إعلامية ، و مقاطعة من النائب عمر النور .
وفي سؤالنا عن حقيقة إستدعاء بلال من قبل رئيس البرلمان مرة اخرى بعد إنتهاء الجلسة نفى الشيخ حدوث هذا الامر، وقال ربما يكون جلس معه في المكتب لأمر إجتماعي آخر لا علاقة له بالجلسة ،لأن البيان تمت إجازته بالإجماع كما ذكرت ، وأضاف بأن إشراقة لم تقاطع ولم توافق على البيان.
سياسي بائس
فيما وصف الاستاذ بارود صندل النائب التشريعى بولاية الخرطوم الذي تابع جزءاً من حديث بلال وردود النواب ، حديث وزير الداخليه بأنه حديث سياسي يائس ولم يكن رد شخص مسؤول عن الشرطة التي هي الجهة المعنية بالشغب وحفظ الممتلكات والأرواح ، وأكد صندل ان حديث بلال يفتقد لفنيات العمل الشرطي بدليل ان احد النواب ذكر بأن الجهة التي مارست العنف المفرط تجاه المتظاهرين لم تكن تنتمي للشرطة أو للأمن أو للجيش، بل أنهم كانوا يجوبون العاصمة على ظهور سيارات لاندكروزر بدون لوحات، واضاف صندل بأن ذلك يعتبر جريمة ،وتساءل بارود عن دور الداخلية في هذا الأمر؟، ولم يقدم بلال خلال تقريره تعريفا عن هؤلاء، ومن هم والي من ينتمون؟ ، وقال صندل اتفق مع النائب البرلماني برطم حينما قال يجب ان يقدم بلال الي محاكمة أو يقدم تبريراً عن هؤلاء، أو يقول لنا بأن الداخلية لا علاقة لها بهم ، وأنه ليس من سلطاته منعهم من التجوال في شوارع البلاد .
وأكد صندل انه كان شاهد عيان في تظاهرة كانت في السوق العربي الخرطوم وكانت الشرطة تتعامل معهم بلين، عدا انها كانت تقذفهم بالغاز المسيل للدموع ولا شيئ غيره، وكانت المظاهرةسلمية في وسط الخرطوم ولا تحتاج لإطلاق النار ورغم ذلك كان هناك جرحى .
المساواة
من جانبه شنًّ القيادي بحزب الأُمة القومي عبد الجليل الباشا هجوما على النظام الحاكم الذي قال انه يفتقد الى المصداقية وتضليل الرأي العالمي لأن الجميع قد شاهد وحشية التعامل مع المحتجين ، واضاف الباشا بأن التظاهر السلمي حق دستوري وقانوني على مستوى الدستور المحلي والقوانين الدولية بغض النظر عن مطالبها حتى ولو كانت تطالب بتنحي النظام فالدستور لم يفرق في ذلك طالما أنها سلمية ، واشار عبد الجليل الى ان النظام يتعامل مع الدستور مثل صنم العجوة يأكله متى جاع ويغيره متى أراد ، وطالب الدولة بالتعامل مع الجماهير بالتساوي و بما ان هناك مسيرة للسلام من قبل أنصار الحكومة يجب أن لا تمنع تلك التي ستتوجه الى البرلمان لتقديم مذكرة ، وقال الباشا: في ظني بأن المسيرتان تلقائيتان للتعبير عن الرأي، ويجب منح الفرصة للإتجاهين بالخروج حتى نعلم أين يقف الشعب السوداني .
مسخ مشوه
اعتبر د. كمال عمر القيادي بالمؤتمر الشعبي البيان الذي قدمه بلال أمام البرلمان بأنه مسخ مشوه ،وقال بأن احمد بلال في شخصه غير مناسب لشغل منصب وزير الداخية ،وأضاف: كنت أعمل معه في آلية 7+7 وأعلم مقدراته جيدا ، فكيف لوزير داخلية يدافع عن قتل المتظاهرين العزل؟، ولم يقدم لنا إجابات مقنعة ،وكل ماقدمه كان خصماً على الحكومة ولا يفيدها .