مقالات:السودان يمرض ولا يموت

*نحن في الصحافة والشرفاء الحادبين على مصلحة الوطن والمواطن لن نتفرج بعد اليوم مهما كلفنا ذلك من تضحيات كالآخرين في الأوطان على الخراب والدمار الذي نشاهده بأم أعيننا ولن نسكت ونستكين والغلاء الطاحن والفقر يهيمن على السواد الأعظم من شعبنا والفقر هو الجوع ولو كان الفقر رجلاً لقتلته ومن تسبب فيه ولن نتخلى عن الشفافية والوضوح في الكتابة عن المضاربين والضاربين ونشهد تدهور العملة وارتفاع العملة الصعبة والحاويات المتعددة وفي محتوياتها المخدرات والخمور والسلاح ومايدمر شبابنا وبلادنا ولم نرَ ونشاهد محاسبة أصحابها ومحاكمتهم أو حتى الإشارة لاسمائهم مما يؤكد ضلوع الكثيرون ونحن نشاهد ونسمع عن البنوك وعدم استطاعتها لتغطية مطلبات المواطن من أموالهم وإلى متى وإلى أين نحن ذاهبون ومنساقون؟!! والحكومة مغلوب على أمرها وصعب عليها الحلول وفي كل متطلبات الحياة ويومياً يمضي وما قبله والحال من الحال وأسوأ مما كان والضنك والعذاب والمتاعب للأسر الفقيرة والتي ليس لها ضهر أو من بطن حكومة الإنقاذ لينقذها من واقعها المرير ومستقبلها الأليم حيث كانت بلادنا يضرب بها المثل وتعتمد عليها الكثير من دول الجوار والإقليم في الكثير من إنتاجها المتنوع.
*نحن ينبغي في بداية المشوار للإصحاح أن نعجل بكل ما في وسعنا على أن نحافظ على الروابط الأخوية بين الدول الشقيقة والمجاورة والإقليمية تحديداً أو سائر بلاد العالم عامة من منطلق ما يجمع بيننا من دين وعقيدة أو صداقة وأخوة وما يقارب بين أوطاننا من حوار في الأرض والحدود وما نشترك فيه جميعاً من تراث الماضي وحقائق الحاضر وآمال المستقبل فلا النزاع ولا الصراع أو التهديد والوعيد هو ما يقارب بين الأخوة حيث كانت علاقتنا وطيدة وعظيمة مع كل دول العالم عامة ودول الجوار والإقليم خاصة.
*إن سياسة حسن الجوار ومراعاة الحقوق الشرعية والمبادئ الإسلامية هي السياسة المثلى التي يجب أن تسود بين الأخوة وهي سياسة تقوم أساساً على الحب وتعتمد ابتداءً على الود وتتناسى أصلاً على ماينبغي أن يكون بين الأخوة من تعاون وتكافل وتسامح وإيثار إذا ما نشب خلاف أو نزاع بين الأخوة والأشقاء فالاعمار لابد أن يكون على التفاهم الأخوي والتفاوض الحضاري والتحاور الهادي الموصل إلى إحقاق الحق وإعلاء راية العدل والمساواة وحيث دخلنا في عداء مع الكثير من الدول دون دراية ووعي وفهم.
*علينا أيضاً أن نعمل على تصحيح صورتنا في عيون غيرنا وذلك يتحقق تلقائياً إذا ما تجنبنا تلك المظاهر السلبية التي يتورط فيها بعض أبناء أمتنا وما حصل عند مولد حكومة الإنقاذ وفي المذياع يومياً وسماع كل العالم يشير إلى أنه حين نحافظ على قواتنا الذاتية ومن نرعى روابطنا الأخوية وحين لا نهمل الحقوق الإنسانية، تتضح تلقائياً صورتنا ويرانا الآخرون على حقيقتنا أمة قوية بالعلم وناضجة بالفكر ومتآزرة بالوحدة أمة متقدمة بالعمل النافع والإنتاج الجيد والعطاء الوفير أمة تسامح ومحبة وتعايش وسلام، تقوم العلاقات بين أفرادها على الروابط الأسرية وتتأسس الصلات بين أقاليمها على الأخوة الحقيقية المنطلقة من مبادئ الإسلام الداعية إلى رعاية الحقوق الإنسانية لغيرهم من الأمم والشعوب، فأمتنا قد أرسى دينها قواعد الحق والعدل ومجد الحرية والديمقراطية وعمق الإحساس بالأخوة والإنسانية، وهذا واجبنا جميعاً في هذه المرحلة الخطرة من تاريخ بلادنا الذي ذهب أدراج الرياح، وأن نعمل جميعاً على تحقيق هذه الغاية الكريمة وأن يقوم كل بدوره في موقعه وحسب قدرته، فالمسؤولية إضحت عامة والقضية مشتركة وأمتنا جميعاً وفي سفينة واحدة لأن ظروف بلادنا تتطلب ذلك لما أصابها من خراب ودمار في عهد حكومة الإنقاذ والبحث عن أرض مشتركة بسبب ذهاب قيمنا وتاريخنا الناصع وسمعتنا الطيبة بين الأمم سابقاً.
*أقول ختاماً من هذا المنبر مناشداً الحكومة راضين أم رافضين ألا تترك المواطنين دائماً نهباً للإشاعات التي تؤكد الأحداث بعد ذلك صدق بعضها أو التي يصب رذاذها بعض الشرفاء من أبناء الوطن الذين داب الكثير من الناس إلى تلويثهم وإلصاق التهم بهم ومنهم الأبرياء ومنهم بالقطع الذمم الخربة والضمائر الميتة والروائح الكريهة والقطط السمينة والتماسيح المنتشرة الذين لايريدون خيراً لأهلهم في السودان ويبحثون لمصلحتهم الذاتية الشخصية ويعملون من وراء الكروش من الأعمال التي دمرت هذه البلاد وأوصلتها إلى نفق مظلم وتاريخ زائف.. ولله المستعان وبه نستعين وإن غداً لناظره قريب ولي عودة بإذن الله