منوعات:الخَّواف ما بريدو السِّكين تِقطع إيدو
أيام كان الصغار يمارسون اللعب تحت ضي القمرا في ساحات القرى والمُدن كذلك، كان لهؤلاء الصغار بعض الأهازيج التي ينشدوها حين يتطلب الأمر أو المشهد ذلك ،على سبيل المثال ، عندما يشاهدون أحدهم يرتدي الزي الأقرب في وصفه وشكله وتفصيله لأزياء النساء، هنا كانت تتوحد الأصوات في نغمة واحدة ويمكن أن تصّفِّق مع الأصوات وتردد : المِّريا كَيّا كَيَا ، هذا يعني أن الشخص المعني يرتدي زيَّى نسائيآ كان من المُفترض أن لا يرتديه ويسيرون خلفه في ما يُعرف بالسّيرة إلى أن يصل منزلهم أو الوجهة التي يقصدنها وهو خجول أشد الخجل وإحتمال (يَحلِف عدييل) تاني ما يلبس الملابس التي تشبه ملابس النساء، المِّريا تعني أو هي مستمدة من كلمة إمرأة ولكن بلهجة دارجية، والكِبار في بعض الأحايين يقولون للذي أخفق في شيء ما، ود المرا ، سبحان الله!! فالمرأة هي الأم التي أنجبت وسهرت الليالي وشاركت مشاركة كبيرة بل اساسية في تربية الصغار الذين يصبحون رجالا في مستقبلهم
رغم أن الخواف منبوذ في بعض المجتمعات والمَلمات التي تتطلب عدم الخوف وإظهار الشجاعة والقوة في المنطق والفراسة والإقدام ، نجد الخواف في موضع آخر بغير الذي ذكرناه ، حيث تجدنا نُردد بقولنا: الخواف ربى عِيالو، ولعل المقصود هنا هو مخافة الله العزيز الجبار ولكن هناك من يخاف من قول كلمة الحق اذا أًحَسَّ بأن الكلمة قد تُدخلُه في ما لا يُحمد عُقباه مثال أن تبعده عن عمله وتطيح به رغم أنه يعلم تمامآ آن الأرزاق بيد الله وحده ، لكنه تعود على الخوف منذ صغره وبالضرورة يحتاج إلى مراجعة نفسه وسلوكه في الحياة بصورة عامة
ما أجمل الصغار حين يمارسون اللعب في الميادين العامة التي تقع وسط أو قريبآ من البيوت تحت ضوء القَمر الذي يحتفل به الصغار والكبار ، ولعلنا نذكر تلك الأغنية التي تقول كلماتها: كان طِلَعَت القَمرا أخير ياعشاي أو الخير يا عشايا تودينا لي أهلنا بٍسألوك مِننا
وخايفة من بكرة واللي حا يجرا لما تروح وتغيب سنة حَرام عليك وحياة عينيك ، الأغنية لوردة الجزائرية التي أظهرت موهبتها في جمهورية مصر العربية لكنها جعلت الجزائر نصب أعينها وأهتماماتها لتؤكد أن الوطن هو الأول وهو الملاذ وهو كل شيء في حياتها
بعض الناس بخافوا خوف شديد من الضفدعة (القعونجة) يعني، أذكر في زمن سابق كانت هناك إمرأة تبيع الزلابية في منزلها عند كل صباح لكنها كانت تخاف من القعونج خوف ما بعده خوف، أحد الصغار كان عند كل صباح يحمل قعونجة ويتجه إلى منزل تلك المرأة وهو يقول: كان ما أديتيني زلابية بَخُتَّ ليك القعونجة في راسِك أو جوَّه توبك ، الخوف يجبرها على تسليم الشافع المسلَّك كمية من اللقيمات (الزلابية يعني) ياخذها وجري على البيت ليتناول شاي الصباح مع أسرته وهو سعيد بفعله القبيح ، أما ست الزلابية فتكون في حالة يُرثى لها في إنتظار يوم جديد تتمنى فيه أن يأتيها ذلك الصغير ب قعونجة أخرى تقلل من رأس مالها البسيط
هناك من يخاف من (الضَّب والسِّحلية) أما العقارب والثعابين لا بد أن يخاف منها الإنسان حتى لا يعرِّض نفسه للهَلاك ، كثيرون يخافون من أبو القّدح والنِّعامة والدودة أم أربعة وأربعين وغيرها من الزواحف الأخرى التي تختبئ وراء لحاء الأشجار
abouellaf@hotmil.com
0121080508