منوعات:الكاتب «عبد الهادي أبوعاقلة» :من مواليد بدون تاريخ ولكن احسب انني ولدت يوم الشجرة الوقعت
حوار : سناء النعمة
عمل استاذ الأجيال الاستاذ عبدالهادي ابو عاقلة بالتدريس في كثير من المناطق حتى سن المعاش تفوق في مجال القصة والرواية منذ ريعان الشباب وهو من الذين ساهموا في التوثيق للكثير من القضايا من خلال العديد من الروايات، الكثير من التفاصيل نجدها في مضمون الحوار:
* النشأة والميلاد؟
عبد الهادي احمد محمد ابوعاقلة الاسم الديواني ( عبدالهادي ودالاحيمر ) الاسم الاجتماعي) عبد الهادي ابو عاقلة) الاسم الادبي ،من مواليد بدون تأريخ لكن احسب انه يوم الشجرة وقعت (4491م) تلقيت الدراسة الأولية في مدينة المناقل ، والمتوسطة والثانوي في معهد أم درمان العلمي امتحنت الشهادة السودانية ونلت الدرجة الثالثة دخلت جامعة القاهرة فرع الخرطوم ولم اقضي فيها شهرين او ثلاثة اشهر شعرت ان المحاضرين ليس لديهم ما يضيفونه لي لانني عاصرت جيل إطلاع كل ما كتبته مصر وطبعته بيروت إطلعت عليه طفت كل الثقافات الأوربية ،الروسية خاصة مجال القصة والرواية والدراما وايضا الادباء الكبار ببريطانيا العظمى وفرنسا وكل الدول الأوربية، وكل كتاب في ذالك العهد انطبع وترجم قد اطلعت وايضا كل ما كتب الكتاب العرب والسودانيين، كما اطلعت على كل التاريخ الاسلامي والعربي .
* حدثني عن بداياتك بالتدريس وما حدث في تلك الفترة؟
عملت في وزارة التربية والتعليم معلم في مرحلة الاساس واول مدرسة عملت بها هي مدرسة أبيي في جنوب كردفان وقبل ان اصل اليها ضرب المتمردين أبيي وقتلوا المك احمد دينق ولذلك رجعت الرئاسة الفولة وتم توجيهي الى مدرسة البحير صعيد لقاوة وهنا تكونت شخصيتي الادبية كان كل الاساتذة يسكنون في بيت وانا اسكن في بيت لوحدي اختلي لنفسي وهنالك نمت الركائز الاساسيه لشخصيتي الادبية .
<لديك العديد من الكتابات الادبية ماذا عنها؟
تقريبا حوالي ست نصوص في الرواية والدراما والان هي موثقة في دار الوثائق بعد مرورها بالملكية الفكرية ، في سنة 1891م طرحت مسابقة قومية في الدراما وكان المطلوب مسلسل يتناول بعض المشاريع التي قامت بها ثورة خمسة وعشرين مايو فتقدمت بمسلسل اسمه قادرين وتناولت تحديدا منطقة مشروع الرهد ،وكان من ضمن المتقدمين وكيل وزارة الثقافة في ذالك الوقت الاستاذ بدر الدين هاشم ، ولجنة المسابقة صفت الجائزة علي وعلى الاستاذ بدر الدين هاشم لم تستطيع اللجنة منحي الجائزة لأنها لو اعطتنيها بتهزم وكيل وزارة الثقافة ولم تستطيع اهمال نص مكتمل لذلك روايتي قدموها للاذاعة على اساس تصير مسلسل وكانت عند الاستاذ شاذلي عبد القادر وبعد ستة او سبعة اشهر ذهبت وسألت عن نصي وقالوا لي نصك ممتاز اعطيناه للاستاذ شاذلي عبد القادر كي يصير مسلسل وانا ذهبت الي الشاذلي عبد القادر وكان وقتها عمري( 72 ) سنه وعندما قابلته استغرب معقول شخص في هذا السن يكتب مثل هذا النص فأستفزاني وانا أستفزيتو وقلت له ( أديني نصي) فأخذت النص وحتى اليوم لم يظهر بعد ، وبعدها كتبت العديد من النصوص .
* ماذا عن القيم باجوكا ؟
القيم باجوكا قصة اجتماعيه بتتناول الرقيق في ثقافتنا والانفصال الاجتماعي الحاصل والسمات والصفات الباطله ، ونص باجوكا يحكي عن انه لماذا بعد هذه المرحله الثقافية التي وصل اليها المجتمع السوداني مازالت هنالك نعرة بغيضة رغم اننا لو رجعنا للتاريخ كلنا نيليين .
* هنالك علاقة وطيدة بين دراسة وتدريس اللغة العربيه والكتابات الادبيه ؟
غير دراسة وتدريس اللغة العربيه انا تربيت في حضن الاستاذ قدال فالح المحامي وهو عربي اللسان والتطبع فحبيت اللغة العربيه ، قد يكون ايضا لاننا درسنا دراسة معاهد تعتمد على اللغة العربية وكانت اللغة الانجليزية وغيرها ثانويه مما جعلنا نركز على اللغة العربيه اكثر ، وما رسخ اللغه العربية في ذهني قرأتي لكل الكتابات المكتوبه باللغة العربيه .
* نريد ان نعرف اكثر عن برنامجك الناس قبيل واين هو من الخارطة البرامجيه الان؟
الناس قبيل برنامج في اذاعة ولاية الجزيرة بدايته كانت منذ ثماني سنوات وقبل ثلاثة او اربعة شهور وقفتو ، بسبب ان الولايه فيها قناتين واحدة تعطلت والثانيه غير مسموعة صارت على اطار مدينه ودمدني فقط ، ولكن عندما كانت الاذاعة حيه أخذ متابعات واسعة ، وهذا البرنامج خلق مني مورخ اجتماعي لانه يوثق لحركة المجتمع قبل جيلين ثلاثة او اكثر ، يوثق لكل شرائح المجتمع علاقتهم ،تعليمهم ، حكمهم ، مواقف الرجال ، حركة الصوفيه ومواقف مشايخها و حتى الامثال الدارجة وانا احب التعمق في الامثال الدارجة وشرح معانيها ، المثل البقول ( العيشة تحت كدر الحمار ولا الموت ) هذا المثل بعده الثقافي بعيد جدا هذا المثل يحثنا على الصبر .
* بيئة الجزيرة قد الهمت العديد من المبدعين حدثني عن انعكاسات البيئة على كتاباتك؟
اي انسان وليد بيئته واي احداث وليدة بيئتها ، بيئة الجزيرة اثرت على مبدعيها وهم مبدعون ليس في ذالك شك ، والصورة التى تناولنا بها المواقف سوا ان كان شعر او روايه او قصة تختلف من الزاوية التي ينظر اليها مبدعي مناطق اخرى وشعراء الجزيرة تغنوا بارض الجزيرة الطيبه وتغنوا بالخريف مثل الشاعر الذي قال : برق القبلي شال وشالت معاهو بروق
ختت لو ام رويق عتب السحاب بي فوق
العفرت رحل يبكي ويسوي القوق
والضحوي اهدر ليلو ونهارو يسوق
ابيات الشعر هذه مثال يبرهن على ان اي انسان بن بيئته ، ونحن كأبنا جزيرة تناولنا للامور بحكم بئتنا نختلف عن تناول المناطق الاخرى .
* نصائحك للكتاب الشباب ؟
الكتاب الشباب عاشوا في زمن لا يبشر بخير نحن كتبنا روايات مسجلة وموثقة لكنها لم تحظ بالنشر ولو انتشرت ليس لها معنى لأنها دخلت في منافسة مع النت ، صارت القراءة سريعة كسندويتش ، زمان كنا ندخل المكتبه ونبحث ونجتهد ونكتب على الورق والان القرأة بهذه الصورة ماتت وتبعا لذالك ماتت الحركة الادبية والابداع وسط شبابنا، وقد شغلهم النت والغريبة حتى جامعاتنا والدراسات العليا ياخذوا معلومة النت نص موثق يعتمد في البحوث ، لذالك نجد ان رسالة الماجستير هايفة ورسالة الدكتوراة ايضا لانه لم يتعب فيها بعرق جبينه لذلك الشباب مستقبلهم بكل تأكيد مظلم .
* كلمة اخيرة؟
نسأل الله ونحن في خواتيم اعمارنا تجد المسجونات في اضابير مكتباتنا ظهور سواء ان كان في النت او كمطبوع ،لدي نص سوف اعطيه لمركز عبد الكريم ميرغني على أساس يمثل وهذا فيه حفظ لإسمي وايضا لدي كتاب بعنوان الترايا والندايا وهذا بعته لجامعة السودان المفتوحة وصار من مصادرهم التي يلجأ لها طلاب الدراسات العليا .