الأربعاء، 30 يناير 2019

تقرير:البشير في جنوب كردفان.. رسائل السلام

أعلن تمديد وقف إطلاق النار بلا سقف ووعد بلقاء قادم في كاودا

احتشدت جماهير ولاية جنوب كردفان في وقت باكر من صباح أمس الأول الاثنين باستاد كادوقلي في انتظار مقدم رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير الذي زار الولاية أمس في معية وفد كبير ضم مساعد الرئيس الشيخ إبراهيم السنوسي ووزير رئاسة الجمهورية الأستاذ فضل عبد الله فضل ووزير ديوان الحكم الاتحادي حامد ممتاز ووزير العمل والإصلاح الإداري بحر إدريس أبو قردة ووزير الدولة بالنفط والمعادن الفريق النيل ضحية . حيث شهد الرئيس ووفده احتفالات البلاد بالعيد الثاني  السادس والعشرين للشهيد الذي تنظمه منظمة الشهيد كل عام في ولاية وجاء احتفال هذا العام بولاية جنوب كردفان وحاضرتها كادوقلي، الرئيس ارسل عدداً من الرسائل خلال مخاطبته الحشد الجماهيري الكبير في كادوقلي، حيث أكد أن الدولة مستعدة لدفع أي ثمن للسلام.. وشدد على أن السلام هو الخيار الوحيد وأعلن عن تمديد وقف إطلاق النار بلا سقف حتى يتم تحقيق السلام.. ودعا الطرف الآخر للعودة للسلام قائلاً إنهم أبناؤنا وإخواننا وليأتوا ونعمل معاً من أجل تنمية وتطوير الولاية والبلاد، الرئيس الذي جاء إلى الميدان مرتدياً الزي العسكري بمناسبة احتفال الشهيد حيا الشهداء والقوات المسلحة والقوات النظامية وأشاد بمنظمة الشهيد ودورها تجاه أسر الشهداء داعياً للاهتمام أكثر بهم.. وأكد اهتمامه بالولاية وأهلها وتحقيق التنمية والاستقرار واجتمع الرئيس بالفعاليات السياسية والأحزاب السياسية بالولاية مؤكداً على جدية الحكومة في إنفاذ مخرجات الحوار الوطني والوثيقة الوطنية وتحقيق الوفاق الوطني بالبلاد.

افتتاحات
وافتتح رئيس الجمهورية مجمع الشهيد السكني بحي مرتا الذي يحتوي على عدد من المساكن المجهزة لأسر الشهداء، ومركز التدريب المهني و كهرباء كادقلي وبنك الخرطوم والمعمل المركزي وكلية الطب جامعة الدلنج.
انصهار مجتمع
وأكد الرئيس البشير سعادته بزيارة كادوقلي وقال الإنقاذ طلعت من هنا وأضاف أقولها للناس بالصوت العالي الانصهار المجتمعي الموجود لكل المكونات هنا لايوجد في أي مكان.. وقال كل الناس هنا كتلة واحدة رغم التباين الثقافي والديني والإثني  والسودان كان موحداً هنا لذلك استهدفت جنوب كردفان ونعمل على إعادتها سيرتها الأولى.. وأضاف نحن مع السلام و( أي مكان يجيب السلام مشينا ليه وأي تمن للسلام مستعدين ندفع) وأضاف من اليوم لا هم لنا إلا السلام.. وأضاف لقاؤنا المقبل سيكون في كاودا بعد أن نحقق السلام  والموجودين هناك أهلنا وإخوانا (يجو يعيشوا معنا) ونبني البلاد ونطورها معاً وأكد الرئيس التمكين لمؤسسة جبال النوبة الزراعية وإدخال زراعة  القطن المحور وإنشاء مصانع نسيج ومحالج بكادقلي.
العهد مع الشهداء
وحيا البشير الشهداء وأسرهم وقال لا نريد أسرة شهيد تعاني من مشكلة سكن ونريد من حاج ماجد مدير منظمة الشهيد رفع التمام بتوفير سكن لكل أسرة ومرتبات ودعم لهم وقال نحن على العهد مع الشهداء وأشاد الرئيس بمنظمة الشهيد وكل من وقف معها وحيا أهل كادوقلي  والحشد الجماهيري.. وقال إن الجبال خيرها كتير وحيا الرئيس القوات المسلحة والأمن والدفاع الشعبي والدعم السريع .
تنمية
وأضاف الرئيس أن أهلي كادوقلي يمثلون الصمود وثبتوا ثبات الجبال في المنطقة ورفضوا التشرد.. وقال مخاطباً أهل الولاية ( نحن معاكم في التنمية والطريق الطريق الدائري من أم روابة وإلى كادوقلي) وحيا الشباب وأكد على الاهتمام بهم.. وأشار إلى افتتاح كلية طب جامعة الدلنج بكادقلي كدلالة على اهتمام الدولة بالتعليم ونشره في كل السودان.. وقال الشباب هم مستقبل الأمة سنمكن لهم وخطتنا نسلم الراية للشباب ونؤمن المستقبل للأجيال لسودان آمن.
وقف إطلاق النار
وقال البشير إن لأهل جنوب كردفان (دين في رقبتنا ) سنرده بالسلام والتنمية ومعاش طيب وكريم لأهلها وحيا المرأة في جنوب كردفان وقال إنها  صمدت ودعمت السلام وأعلن الرئيس تمديد وقف إطلاق النار إلى أن يتحقق السلام.
ترشيح الرئيس
الفريق أمن أحمد إبراهيم مفضل والي ولاية جنوب كردفان قال إن الشهداء أكرم منا جميعاً بذلوا أنفسهم فداء للوطن.. وحري بنا أن نقف لهم وقفة إجلال لأنهم عملوا من أجل وحدة واستقرار السودان.. وقال لكل أسر الشهداء نقول لهم نحن معكم وسنقف معكم وقال مفضل مخاطباً الرئيس البشير (إن هذه الجموع تنادت لأنك قائد جسور وأعلنت وقوفها معك ل2020 ونشكر دعمك للطريق الدائري الذي مضى في مرحلته الأولى من العباسية أبو جبيهة والمرحلة الثانية تلودي كلوقي كادوقلي ونشكر لك إعادة مؤسسة جبال النوبة الزراعية ودعمها وقال مفضل نحن في الولاية رفعنا شعار الإنتاج واتجهنا لدعم الزراعة وتستهدف زراعة 5 مليون فدان.
تفويت فرصة.. وأكد مفضل أن أهل جنوب كردفان متوحدون وعلى قلب رجل واحد وأنت تتابع قضايا ولاية جنوب كردفان وتدعمها وقرر أهل الولاية ترشيحك في 2020.. فقد فوتوا الفرصة على المندسين الذين أرادوا تخريب مكتسبات الأمة، وأضاف مفضل قائلاً نرسل رسالة للطرف الآخر في الحركة الشعبية قطاع الشمال ونقول لهم إن قطار السلام يمضي ولن ينتظر كثيراً وعليهم اللحاق به.. وأردف نشكر كل من شارك في العمل الكبير في دعم أسر الشهداء صندوق دعم السلام وديوان الزكاة وغيرها من المؤسسات.
قفز إلى المجهول
وقال بحر إدريس أبوقردة وزير العمل والإصلاح الإداري رئيس حزب العدالة قال نحن ندافع عن مخرجات الحوار الوطني الذي كان نتاج عمل دؤوب استمر ثلاث سنوات ووجدنا فيه فرصاً لم نجدها من قبل.. وأضاف المشاكل كانت عندنا منذ الاستقلال ولكن الحوار وضع إطاراً للحل الجذري لها ونحن متمسكين بالحوار وشعارنا (نتحاور بس) وأضاف نحن على استعداد للحوار مع الذين لم يشاركوا  ويمكن أن نزيد على الوثيقة التي توصلنا إليها سابقاً، ولكن نقولها ونؤكدها لا خيار إلا الحوار.. وأشار إلى جهود السلام وأضاف لقد تحقق السلام في دارفور والشرق والآن في المنطقتين يستمر التفاوض ووقف إطلاق النار.. وأضاف أبوقردة قائلاً لن نقفز إلى المجهول سوف نعالج كل المشاكل ونعمل على حل مشكلات السيولة والوقود وغيرها ونترحم على الشهداء السودانيين من كل الأطراف ونسأل الله الرحمة لهم وقطع بأنهم سوف يتمسكون بهذه المعاني.
مهر السلام
وقال الأستاذ محمد حاج أحمد مدير منظمة الشهيد الاتحادية إن دماء الشهداء كانت مهراً للسلام.. وأشار بمجاهدات أهل السودان عامة وولاية جنوب كردفان على وجه الخصوص ولفت إلى شجاعة مندي بنت السلطان عجبنا وعلي الميراوي وقال إن الولاية قدمت أكثر من  2500 شهيد وهنالك أسرتان قدمت 4 شهداء من كل أسرة وذكر خميس إنجليز وعمر سليمان وعدد من شهداء الولاية وحيا حاج ماجد القوات المسلحة التي قال إنها ظلت تقاتل  63 عاماً للذود عن البلاد.. وقال إن عيد الشهيد بهذه الولاية ملحمة والوالي تقدم الصفوف بياناً بالعمل.. وأشار إلى تشييد أكثر من 200 وحدة سكنية لأسر الشهداء وقال وصلنا أسر الشهداء في أماكنهم وقدمنا لهم 700 وسيلة إنتاج وحيا ديوان الزكاة ودوره في دعم مشاريع المنظمة.. وقال هنالك قوافل جاءت من كل ولايات السودان قدمت لأسر الشهداء في كل المحليات بالولاية الدعم وأكد أن المنظمة قامت بتدريب 500 أمرأة على الخياطة والتطريز والعمل اليدوي وتمليكها وسائل كسب.. وقال إنهم نفذوا عملاً درامياً عن مندي بنت السلطان عجبنا.. ولفت إلى أن هنالك عدداً من المشاريع نفذت في احتفالات اليوبيل الفضي للمنظمة بدعم من الرئيس البشير ومؤسسات عديدة شملت تشييد 1300 وحدة سكنية بالولايات و توثيق سير الشهداء.. وأكد على تضافر الجهود مع المجتمع لدعم أسر الشهداء واستمرار جهود المنظمة في هذا الصدد.
حكمة واستقرار
وقال حسن جيمس ممثل الكنائس إن والي الولاية الفريق مفضل حرص على التعامل بحكمة مع الجميع وعمل على الاستقرار الذي انعكس في كل الولاية وقال رغم الظروف التي تمر بها الولاية استطاع الحفاظ على التماسك وأضاف جيمس أن السلام نعمة من الله و رجال الدين المسيحي والإسلامي أسهموا في تحقيق التعايش وقال نشكر الرئيس البشير على دوره الفعال في تحقيق السلام بالولاية.. وقال زيارة فريدة احتشد فيها الجميع من كل أنحاء الولاية ينشدون السلام
وأضاف نطالب الحركة الشعبية قطاع الشمال بالجنوح نحو السلام لتحقيق الأحلام.. وزاد تكفي سنوات الحرب والدمار وليتنا جميعنا نساهم في السلام ونجنب البلد الشرور والفتن.
استقلال القرار
وقال الدكتور علي مؤمن موسى منسق الأحزاب السياسية بالولاية إن شهداء البلاد مضوا إلى ربهم شهداء ليكون للبلاد قرارها المستقل.. وحيا شهداء القوات المسلحة والأمن والشرطة والدفاع الشعبى والدعم السريع وقال نحن في أحزاب الولاية خلفكم وخلف الوالي لتحقيق  الاستقرار ونعمل على إنفاذ مخرجات الحوار الوطني مشيراً إلى تماسك مجتمع الولاية.
صناعة السلام
وقال عثمان موسى بقادي معتمد محلية كادوقلي إنهم يرحبون  بالرئيس البشير في درة الجبال.. وقال أهلها رفضوا الذلة والمهانة والتدخلات الخارجية ووقفوا إلى جانب الرجل الذي صنع السلام سلام العزة والمنعة والقوة.. وقال إن الوالي مفضل  قادنا إلى حلم جنوب كردفان والمشروعات الكبيرة.. وأضاف بقادي أن أهل كادوقلي خبروا الخُطوب والمحن واليوم يعلنوها واضحة نحن معك امضي بنا ولن نخذيك ولن نخذلك وسنقف معك.
مشاهدات
حضر احتفالات ولاية جنوب كردفان بعيد الشهيد السادس والعشرين ولاة عدد من الولايات على رأسهم والي ولاية شمال كردفان أحمد هارون ووالي شرق دارفور أنس عمر ووالي ولاية غرب دارفور المهندس أحمد عجب الفيا ووالي ولاية جنوب دارفور المهندس آدم الفكي.
جماهير كادوقلي هتفت لمولانا أحمد هارون والي الولاية الأسبق ووالي شمال كردفان الحالي وبادلها هارون التحية.
حضور كبير في ساحة الاحتفال من الإدارات الأهلية والكنائس ورجال الدين الإسلامي والمسيحي أكدوا وقوفهم مع السلام والاستقرار والتعايش.
تسلم والي ولاية شرق دارفور أنس عمر راية الاحتفال بعيد الشهيد القومي السابع والعشرين الذي سينعقد في الضعين العام المقبل.
رددت الجماهير في أستاد كادوقلي هتافات (تقعد بس )
المنشد قرشي تغنى بأغنية (مابتنزل مابتندس نحن شعارنا تقعد بس) وسير سير يابشير نحن معاك للتعمير.