السبت، 12 يناير 2019

تقارير:محاولات إنقاذ «الإنقاذ» ..الشعبي يدرس حلول سياسية

 طرح القيادي بالمؤتمر الشعبي نادر السيوفي أمين العلاقات الخارجية إقتراح لدراسة بقاء الرئيس عمر البشير في السلطة وتشكيل حكومة جديدة لحل أزمات  البلاد على أن يعلن الرئيس إلتزامه بما جاء في مخرجات الحوار الوطني ، وسحب التعديلات الدستورية الأخيرة بأن لا يترشح مرة أخرى في انتخابات 2020 » الوطن » ناقشت هذا المقترح مع عدد من المهتمين والسياسيين عن جدوى هذه العملية ؛ ولأي مدى يمكن أن تكون مفيدة  بعضهم تفاعل مع الإقتراح وتفاءل به والآخرين لم يتوقعوا أن يكون ذا فائدة ترجى .

حلقة جهنمية

القيادي بالمؤتمر الوطنى إسماعيل حاج موسى  قال إن المقترح يتحدث عن حكومة جديدة يعني جهاز تنفيذي جديد،  ولكن أي شخص يريد أن يقدم إقتراح ينبغى أن يدرسه جيداً وهل يمكن أن يحل ذلك البديل المشكلة الحالية ، لأننا نمر بمشكلة اقتصادية حادة جداً تتعلق بالـ(الوقود ، النقود ، الخبز .. ) لذلك عندما يقترح شخص رئيس جديد أو حكومة جديدة يجب أن دراسة أبعاد المشكلة الحالية وأسبابها وكيف يمكن أن تكون الحلول وبعد ذلك نبحث عن الأشخاص الذين سيخوضون المرحلة الجديدة أصحاب المؤهلات لحل كل المشاكل ، وبعدها يمكن أن تتحدث عن بقاء الرئيس أو ذهابه لأن هذه مقترحات عاطفية ؛ حكومة جديدة أو قديمة . لأنه قبل فترة ماضية قريبة كان هناك تعديل على مستوى الجهاز التشريعي والتنفيذي ، ولكن بدل أن تسير الأمور إلى الإمام تراجعت إلى الخلف؛  لذلك أي مقترح يجب التأني في طرحه،  ودراسة المشاكل الأساسية لمعرفة المؤهلات المطلوبة لحل المشكلة ، ولكن ما نراه إن كل الأحزاب المشاركة في الحكومة تصر على بقاء الرئيس ويرون إنه أنجز ؛ وهذه المشاكل عارضة ، على عكس المعارضة التي تطالب برحيله  وترى إن هذه مشاكل رئيسية؛ والحكومة لا تشعر بها حتى تقدم حل لها وطالب موسى الجميع بأن يتريثوا ولا يستعجلوا في طرح البدايل لأن السودان حدث له عدم استقرار كثير جداً وشبهت ما يحدث بالحلقة الجهنمية (إنقلاب ثم إنتفاضة وإنتخابات) وهكذا تدور الدائرة تتسببت في عدم إستقرار؛  ولدينا امكانات مادية ضخمة جداً ، لدينا ثروة حيوانية، ومعدنية، وبشرية، وكل نهضة منطقة الخليج كانت عبر كفاءات سودانية؛  نحن لدينا الكفاءات ولكن الحلقة الجهنمية لا تترك مجال لاتخاذ القرار لذلك لم نتقدم ، ولكي يكون لهذا المقترح جدوى يجب أن يدرس ماهي المشاكل التي نحتاج فيها لحل اسبابها وحيثياتها وحسب الجدوى من هو الشخص المطلوب صاحب المؤهلات الذي يجب جلبه .

فشل الاقتراح

البروف حسن الساعوري قال إذا كان الناس تريد الإستجابة للشارع يجب ان تستجيب لمبدأ التغيير ، ومن بعده عضوية الحكومة الجديدة ، ولكي نعمل معالجة لا نقوم بتغيير الأسماء بل نغير كل الهيكل وتساءل الساعوري هل الإقتراح يشمل تغيير الهيكل الذي يشكل حشد كبير 94 وزير و800 لاندكروزر تجوب البلاد وهي دستورية؟ أم نغير الأسماء والبقاء على ذات الهيكل؟ لأن هذا الأمر يحتاج إلى نقاش فالهيكل مترهل جداً فلابد أن نبدأ منه وتساءل هل البرلمان سيكون في الصورة أم لا؟ وقال عدة اسئلة يجب الرد عليها أولاً قبل تقديم الإقتراح ، وقال الساعوري هل المعارضة ستقبل المشاركة أم لا؟ وواضح جداً من الممارسات السابقة إن المعارضة لن تشارك في حكومة هكذا؟ وبالتالي لا أعتقد أن ينجح هذا الإقتراح.

تفكير أوسع

وتساءل القيادي بالمؤتمر الوطني الفاضل حاج سليمان وقال على أي أساس تبنى مثل هذه الإقتراحات؟ وقال الرئيس باقي لأن فترته الرئاسية ستنتهي في 2020 ؛ وبعد ذلك ستأتي العملية الإنتخابية وليس هناك داعي للحديث بأن يبقى أو لا ، أما مسألة حل الحكومة وتشكيل أخرى هذه تقديرات سياسية ، ويمكن أن يكون للمؤتمر الشعبي تقدير ؛ ولكن علي أي أساس تبنى؟ لا أعلم هل حل الحكومة فيه معالجة للوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد الآن؟ وإذا كانت الاجابة نعم،  يفترض توضح وتذكر الأسباب التي أوصلت البلاد إلى هذه الحالة الاقتصادية؛ لأن الحديث الآن عن الوضع الإقتصادي ومعاش الناس فهل المشكلة الاقتصادية التي نعيشها تتمثل في التشكيل الحكومي الذي يضم معظم الأحزاب السودانية أم إنها في الأزمة السياسية نفسها ؛ تتمثل في الحروب والحركات المسلحة التي لم تنته  بعد؟ ، وقطعاً مالم تنته الحركات المسلحة وتعود للبلاد الوضع السياسي الطبيعي ، سيظل الوضع كما هو حتى إذا تغيرت الحكومة ، وأضاف الفاضل لأن بند الصرف على النواحي الأمنية والعسكرية سيظل قائماً وستظل الأوضاع الخارجية المؤسسة على الأوضاع الغير مستقرة في الداخل ستظل موجودة ؛ وبالتالي هذه ليست حلول بل أن تقرر القوى السياسية كلها والأحزاب الموجودة في الداخل والحركات التي تحمل السلاح في الخارج  تضع السلاح وتأتي لتبني رؤية وطنية على أساس الحوار الوطني؛  الذي تم فهو عالج جانب مهم من الأزمة ولكنه لم يكتمل لذلك يجب على الأحزاب التفكير بطريقة أوسع من تغيير الحكومة ، وأشار الى ان الحكومة الحالية هي تشكيل جديد لم يتعدى الأشهر ، ولكن ما الذي حدث ليس هناك جديد ، وأكد إنه على قناعة أن الأحزاب السياسية جمعاء تفكيرها ضيق في حدود الحزب؛  وليست رؤية تتسع لقضايا الوطن ، سواء كنا في الحكومة أو المعارضة . وقال إن التفكير في الناحية الحزبية فقط له آثاره الضارة جداً على البلاد ، وقال سليمان نحتاج تحديد ما هي المشكلة مضيفاً إنها مشكلة إنتاج والصرف على قضايا أمنية وعسكرية تحيط بالبلاد ، وبالمقابل الإنتاج ضعيف فحينما يكون الإنتاج ضعيف والصرف عالي لابد أن نعيش مثل هذه الأزمة .

فترة انتقالية

ومن جانبه رأى محمد وداعة من حزب البعث إنه لا توجد أي جدوى من هذه العملية ؛ فقط ستكون تغيير للأوجه لأن الأمر الآن أصبح أبعد من ذلك والشعب يجب أن يختار خياراته بشكل أفضل من هذه الطريقة ، وأكد إن الحل في الدخول في أوضاع انتقالية ، وتشكل حكومة انتقالية وهي التي تحدد   كيف تحكم البلاد   . وأكد إن الحوار الوطني لم يحل مشكلة حتى المخرجات لم تستطع تنفيذها لذلك لن تكون له  قيمة لأن   أحزاب الحوار خرجت منه.