الاثنين، 25 مارس 2019

مقالات:• زوايا المرايا:أنا أبكيك للذكرى ابني الحبيب يوسف


هاهي الأيام تمضي ...عامان من الجراح الثخينة التي أعملتها في داخلي سكين (فقدك الأليم )علي حين غرة من آمالي المعلقة فيك أيها الإبن البار النبيل.. 
عامان وأنت بعيد هنااااك في دار الجزاء والعدل  ...عامان أدركت خلالها كيف يرتحل الطل والاصباح وتغيب عن عيني (سكة الوصل القريب)...الآن أدرك معنى العناء المر والألم الرهيب...أدرك ضجة الحزن الموشى بالدموع وبالنحيب...آآه يابني الحبيب..ومن فراق حافل بالموت وآآه يابني الحبيب...
مال هذي الذكريات الحلوة وملامحك الوضيئة وضحكتك الطفولية تحاصرني وتمنعني التصبر والتدبر والخشوع؟
مال الجفاف أحالني قفراً يباب وأخرس في فجاج الموت ألسنة التحدث والتأمل ...أخرس ضحكتي وأطفأ في دواخلي كل البريق..
ياصديقي الودود...أين الوعود؟بل أين أين بهجة الأيام أين ذياك البريق؟أين النبوغ الساكن في عينيك ..والذكاء المشع ..والقلب الكبير؟أين التسامح والصفاء ...ولِمَ  تركتني أعاني غربة الأيام كالداء الوبيل؟ فأنت الإبن والأخ والصديق...
أنت الرفيق...
جاءني خبر ارتحالك وأنا أناهض زفرة الأيام فما عاد الشهيق...
هل نلبس الأزهار أثواب الحداد على شبابك الغض النضير؟أم نذرف الدمع السكوب على ثرى قبر موحش الأطراف يحمل بين طياته الحلم الكبير...
لم تكمل الآمال بعدما وقعّت خلسة على ميثاق الرحيل...
يالهف قلبي...كيف لي أن أرثيك وأن أبكيك وكلي شظايا  عليك أيها البر الكريم...ماخاب ظني فيك يوماً إلا حين نعاك الناعي بأنك قد مضيت.. وإني قد انكسرت وانثيت ...فهل يعود العطر والألق الموشى مهما بكيت؟؟؟