مقالات:الرئيس و عيد الشهيد
٭ قدمت الإنقاذ آلاف الشهداء من أبناء الشعب السوداني وشباب وطلاب وقيادات الحركة الإسلامية في سوح القتال المختلفة عندما كانت الحرب مفتوحة على 9 جبهات منذ مطلع التسعينات مستهدفة السودان وشعبه وموارده وهويته وقيمه ؛ وقد كان هؤلاء الشهداء الذين هم أكرم منا جميعاً هم الدرع والحصن الذي أسهم في الحفاظ على البلاد وهويتها ، وهم كانوا يزودون عن البلاد ، ويقدمون أرواحهم رخيصة فداء وتضحية من أجل هذا الوطن وتلك القيم.
٭ ولأن الشهداء قاتلوا واستشهدوا وعاهدوا؛ يظل العهد معهم قائمٌ فقد أنشأت لهم الدولة منظمة الشهيد لرعاية أسرهم وكفالتهم ، وأكدت القيادة السياسية في كل الأوقات على العهد الذي قطع مع الشهداء، ولعل البلاد وهي تعاني هذه الأيام من ويلات الحصار الاقتصادي والمؤامرة عليها بتأليب الشارع تبرز ذكراهم ومجاهداتهم واستشهادهم.
٭ المشير البشير رئيس الجمهورية رئيس مجلس أمناء منظمة الشهيد يشهد يوم 23 من يناير الجاري بجنوب كردفان (كادوقلي) احتفالات العيد القومي السادس والعشرين للشهيد والذي درجت المنظمة على إقامته في كل عام تخليداً لذكرى من مضوا، ورعاية لأسرهم وشحذ لهمم القابضين على الزناد والقضية؛ سيما وأن المؤامرات لم تنته بعد.
٭ واحتفال هذا العام يجئ مختلفاً وكبيراً، الرئيس خلال زيارته جنوب كردفان سيفتتح نماذج من منازل أسر الشهداء بمجمع كادوقلي ، ويبلغ عددها 200 وحدة سكنية موزعة على محليات الولاية الـ14 كما يطوف بمعرض الشهيد للوسائل الإنتاجية ويعقد زيجات لأسر الشهداء.
٭ منظمة الشهيد القيمة على أمر أسر الشهداء ظلت تنفذ المشروعات وتأوي وتكفل أسر الشهداء ، وقد نفذت العديد من المشروعات خلال هذا العام، في مجال السكن وحده تم تسكين 1058 أسرة شهيد و1733 مشروع لأسر شهداء ودعم تعليم لـ(18154) من أبناء الشهداء ومساعدات لـ(102361) من أبناء وأباء ووالدات أسر الشهداء وعلاج لـ(32686) من أبناء وأسر الشهداء وتنفيذ 335 زواج وسط اسر الشهداء وكفالة 8367 أسرة من أسر الشهداء وهذا لعمري عملٌ كبيرٌ تستحق المنظمة والقائمين على أمرها الثناء والشكر عليه لوفائهم مع أسر الشهداء الذين يستحقون ذلك وأكثر.
٭ من خلال متابعتنا للأداء واطلاعنا على المنجز من كتاب المنظمة ، فقد سعت منظمة الشهيد ولضمان تنمية المجتمع اجتماعياً وثقافياً وتنمية المجتمع المحلي باقامة دورات التأهيل النسوي لأمهات وأرامل واخوات وبنات الشهداء، والعمل على زيادة كفاءتهن وقدراتهن الإنتاجية وتنمية مهارتهن وتدريبهن على أعمال الفنون النسوية ، واستغلال أوقات فراغ المرأة من أسر الشهداء بما يعود عليهن وعلى مجتمعاتهن بالمنفعة والفائدة، وذلك بهدف دمج المرأة في عملية التنمية الشاملة ، ورفع الوعي لديها في النواحي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، من أجل تنمية مهارات الملتحقات بها وتدريبهن على كافة المشغولات اليدوية ونشر الثقافة العامة بينهن دينية وثقافية وصحية ، بالإضافة إلي تعليم النساء من أسر الشهداء في مجالات التفصيل والخياطة والتصنيع الغذائي وغيرها وإقامة ورش عمل وعقد الندوات والمحاضرات بهدف عمل توعية شاملة في كافة المجالات.
٭ وأيضا هنالك برنامج الراعي والرعية الذي تنفذه المنظمة بدعم مباشر من ديوان الزكاة، والذي اسهم ويسهم في تحولات كبيرة للأسر من مدعومة إلى أسر مكتفية ذاتياً ،حيث تستهدف الزيارات التي تتم عبر البرنامج الى الاستماع إلى أحوال الأسرة التي تضم عدد من المكفوفين، والذين لا يوجد عائل لهم،حيث تقوم الأجهزة المختصة بعمل دراسة شاملة للأسر لاختيار المشروع المناسب لها، حتى تخرج من دائرة الفقر إلى دائرة الكفاية؛ ويتكفل برنامج الراعي والرعية بدفع نفقات المشروع كاملة.وقد تم تنفيذ عدد مقدر من الزيارات في هذا المحور وتقديم المساعدات اللازمة .
٭ إن الاحتفال بعيد الشهيد القومي ليس مجرد احتفالات وخطابة وإنما مشروعات حقيقية تقدم دعماً يصل لأسر الشهداء ، كما هو مفصل عاليه. ويتوقع بحسب ما أعلنت المنظمة أن يكون احتفال هذا العام مختلفاً في ولاية الجهاد والاستشهاد جنوب كردفان وذلك بتقديم مشروعات وتكريم لأسر الشهداء ، ووضع خارطة العمل للعام الجديد الذي تستمر فيه المنظمة بذات الأهداف والجهد وبوتيرة أسرع وأكبر.