الثلاثاء، 15 يناير 2019

مقالات:حتى لا يضيع السودان أكثر

* بعيداً عن الصراع السياسي الذي لايمكن إنكاره لابد من الإعتراف بأن حالة الإستقطاب التي بلغت ذروتها في المظاهرات الشعبية المتصاعدة من جهة وبين ردود فعل الحكومة من جهة أخرى أكدت ضرورة الإنتقال عملياً من حكم الحزب الغالب إلى رحاب الديمقراطية والحكم والراشد.
* لقد إعترفت الحكومة بالأزمة الإقتصادية التي لم تفلح في معالجتها سياسات الصدمة وكسر عظم الظهر والإجراءات الأمنية بل فاقمتها ومازالت تتفاقم رغم الوعود المعلقة في الهواء.
* بدلاً من مخاطبة أسباب هذه الأزمة التي لايخفى حتى على الحكومة أسبابها السياسية التي إتبعتها حكومات الإنقاذ، عادت تردد التبريرات التي تنسبها للمؤامرات الخارجية وبعض فصائل المعارضة .. وتركت الإختناقات السياسية والإقتصادية والأمنية تتفاقم.
* إحتدًّ الخطاب السياسي الحكومي عقب إندلاع المظاهرات الشعبية وأصبحت أكثر إستفزازاية بل تحريضية مثل تصريحات القيادي التاريخي بحزب المؤتمر الوطني علي عثمان محمد طه في برنامج حال البد بقناة سودانية 24
* قال علي عثمان » الداير يقلع النظام من خشم الأسد عليه الإستعداد لمنازلة الأسد« وأضاف قائلاً : إن الإنقاذ تحميها كتائب ومجموعات تستعد للتضحية إذا ما إحتاجت إليها لتسيير دولاب العمل العام .. وحتى لو إقتضى الأمر التضحية بالروح.
* المسيرة التي تمت بالساحة الخضراء وسط إجراءات أمنية مشددة بغض النظر عن حجمها  لم تفلح في كسر شوكة الشارع الذي   خرج في مسيرة امدرمان رغم الإجراءات الأمنية المشددة والقنابل المسيلة للدموع و والملاحقات حتى داخل مستشفى أُمدرمان.
* الشعب السوداني لم يعد ينتظر الإعانات الخارجية ولم يعد يثق في الوعود المضللة اللا معقولة مثل إدعاء آلية صناع السوق الكارثية بتعهد البنوك بتوفير 200 مليون دولار شهرياً من عائدات الصرافات لإستيراد وقود وقمح وأدوية !!.
* لم يعد هناك وقت لكسب الوقت .. فقد آن أوان التغيير الديمقراطي الذي نريده سلمياً حتى لا يضيع السودان أكثر.