الثلاثاء، 15 يناير 2019

مقالات:مذكرات في السياسة والإستراتيجية (78)

أما قضية الأسرى العراقيين والتي جعل الضرب منها «لبانة» يخفي بها تلك الفظائع والممارسات المشينة بالنجف والكوفة وكربلاء . وحتى فلسطين فما يجري هناك اليوم لا أحد يدينه أو حتى يتحدث عنه ، وكان شيئاً لم يكن!! وبول بريمر يصف قوات الصدر بأنها عصابات نهب مسلحة ، تنهب وتسرق وترهب؛ ولابد من القضاء عليها نهائياً؛ هذا هو المصير المحتوم للصدر الشباب المستحكم داخل تلك المدن المقدسة فرامسفيلد يقول عن تعليقه بخصوص فضيحة الأسرى العراقيين، إن صدام حسين فعل أبشع من ذلك؛  وقال نفس هذا التعليق أفراد في مجلس الحكم العراقي اليوم الدكتور الشبلي مازال يستلم من الخزينة الأمريكية ماهيته وأسرته وزمرته مئات ملايين الدولارات نظير تعاونه وخدمته وتجسسه لصالح امريكا!! وهو الآخر فخوراً يجلس وسط مجلس الحكم العراقي !! والصدر الشاب يموت تحت عجلات جرافات عدوه المحتل هو وزمرته «الفئران» والفيل الكبير يدوسه بأقدامه لا يأبه بما يفعل. ان هذا الانسان قدرة وكفاءة وابداع ونسج عجيب لا حدود له لأنه يعمل ويفكر ويبدع بنظرة متوحدة،  فهذا الفأر الصغير وتلك الذبابة الضعيفة، قد تفعل بالفيل الكبير مالم يفعله ملك الغابة أو أكبر حيوان ومخلوق على وجهة هذه المعمورة؛ وما حكمة خلق الدارين والثقلين والأرضين نقاءاً لهذه الروح حيث الصلاح والخير والإيمان لحياة خالدة تؤمن بها هذه الأرواح التي نجدهاأحياء ترزق وهي بيننا ونحن لا نعلم ولا نراها.
هناك قصة قديمة وهي إن الصيادين وضعوا شباكهم على سطح حفرة عميقة لصيد الثعلب داخل الغابة ولكن للأسف وقع الاسد في داخل الحفرة وهو ملفوف بالشباك، ولم تستطيع كل حيوانات الغابة من انقاذه حتى الفيل لم يستطيع بخرطومه وفجأة وظهر الفأر وقال إنه يستطيع خلاص الملك من الموت... وهنا فتح المجال للفأر الذي نزل داخل الحفرة وقطع الحبل وخلص الأسد من الشبكة وهناك وقف الاسد ورفع يديه وقبض عليه الفيل بخرطومه واخرجه من الشرك والحفرة.. وبعدها وجود ملك الغابة ان خلاصة كان إهانة له كملك جبار يخلصه هذا الفأر الصغير وقال (والله ما أسكن في غابة اقع في فخ الثعلب ويخلصني الفار التافه) وخرج ولم يعد بعدها حتى اليوم،  والخلاصة ان الثعلب هو الذي أوشي للملك بأن اللحمة سليمة ، وهو يعلم هناك ان الشبكة تحت اللحمة والحفرة تحت الشبكة هذا هو الثعلب ؛ وهذاهو الفأر وهذا هو الفيل ، وهذا هو الجاموس!! ممثلين الدفة والشراع والعقل والجهل والحكمة والغباء والخير والشر والفضيلة والرذيلة  ... فحياة الاسد انقذها الفأر والثعلب يرمي بالاسد الملك هو التهلكة والهاوية؛ وها هو أقوى حيوان الجاموس «المتفرج» لم يفعل شيئاً لإنقاذ الملك؛  والجاموس والاسد والثعلب وهذا هو الفأر (الصدر) وقتله كارثة وعار وفضيحة شنيعة وبقائه محاصر هو نفس المصير ... بل أكثر لأن الانسانية والتاريخ سيسجل كل عار لن تمحوه أعوام الزمان أبداً. فالفأر قوة وقدرة وحكمة على أية حال مطب ضيق صعب وقع فيه الأسد بحيلة ومكر «الثعلب» المخادع الذي أعطى المعلومات الخطيرة للأسد وما على الأسد في هذه الأخيرة إلا الصبر والاقتناع بالأمر الواقع، وعدم الاستهانة بقدر الحيوان الصغير، أو إعطاء قيمة للحيوان القوي الكبير؛ فحكمة القوة ليست بالحجم وحده ، بل القدرة والموهبة والحكمة والثقة. والحقيقة  والباطن لا الظاهر الخداع المريب ؛ فالذبابة الصغيرة قد تحمل الميكروب القاتل الفتاك والفأر الصغير حكمته تغيير أوضاع الحكم وكراس الملوك فهدهد سليمان النبي فعل مالم تفعله الجيوش المحشودة من الانس والجن وكل الخلائق.
 ومسح يد المسيح فعلت مالم تقم به المستشفيات والأطباء؛  وعصاه موسى فعلت العجائب،  عندما لففت كل عصى السحرة، وكف النبي محمد الأمين سقت الجيوش ماءاً بارداً؛  وكوب عيسى أخمرت ماء البراميل، وجعلتها خمراً اعجبت كل المحتفلين ،وعفاريت بن داود فعلت العجائب، ورحلت المدائن ، وأتت بالمباني عبر مئات الأجيال،  وفأرة سبأ وحضرموت دمرت المدائن ، ونسفت القصور؛ وهذا هو الانسان بن الانسان غيبيات وحقائق لابد من الإيمان بها وتصديقها، فهي وقائع وأحداث حدثت أمام أعين بني الانسان المبدع صاحب العقل والفكر والقلب.  والعين والسمع ميزات وفضائل ، ونعم عظيمة لا يمكن إنكارها أو انكار صوتها أو حالها.
فالبشرية لم تنكر الأنبياء السابقين، ولم تنكر نزول الكتب السماوية،  وأحاديث الأنبياء والرسل والصالحين والمبدعين والحكماء والأدباء والعلماء.. فلماذا نسيان الكتب السماوية المقدسة اليوم؟؟ ولماذا تكذيب الايمان والقيم!! فمن يؤمن بالأصل والكل فلماذا يكذب الجزء ، فالايمان بالإله الخلاق يكفي وحده بتصديق كل ما عداه من تشريع وقوانين وعبادات لله وحده رب العالمين .
 انه من الظاهر إن اسرائيل لم تشترك فعلاً  في ضرب العراق مع الحلفاء ؛ لم تقدم أية مساعدات سواء لوجستية أو عسكرية ظاهرة؛ مع العلم إن اسرائيل هي اليد اليمنى لامريكا في منطقة الشرق الاوسط خاصة، ويظهر إن اسرائيل وضعت كقوة عسكرية وإدارية اليوم لليوم الأسود في حالة ظهور أية مفآجات تعرقل مسيرة الهجوم المتفق عليه حسب الخطة الموضوعية؛ ووضعت اسرائيل كقوة احتياطية حسب مبادىء الحرب لان اي هجوم عسكري لابد له من قوات احتياطية جاهزة للتدخل في حالة ظهور عمل مفاجيء مثل الهجوم المضاد للعدو المدافع وهذا الهجوم المضاد قد يكون بأي شكل كان مثلاً بواسطة دول مجاورة أو غير مجاورة ، سلاح الصواريخ أو خلافه أو قد يكون بقوات برية او بحرية أو جوية أيضاً سواءًا من نفس الدولة المدافعة أو دول أخرى مجاورة هذا ما جعل اسرائيل تضع في حالة استعداد كامل للتدخل لتقديم المساعدات المنوط بها، حسب الخطة الموضوعية ؛ وهذا كلام لا يحتاج لكبير عناء فاسرائيل تضع في حالة إستعداد كامل للتدخل لتقديم المساعدات المنوط بها حسب الخطة الموضوعية وهذا كلام لا يحتاج لكبير عناءفاسرائيل اشتركت في حرب العراق فعلياً لأنه عقلاً  لا يمكن أن تكون هناك حرب دون وجود قوة احتياط احتياط رادعة مستعدة لروح اية قوات هجوم مضاد نايا كان نوعه اما اسرائيل هي اساس صراع الشرق الاوسط ولا يمكن أن تكون مكتوفة الأيدي في مثل هذه الحرب الطاحنة الحديثة إن الحلف العسكري الذي قام بضرب العراق شبيه بالثلاثي ،الذي قام بالهجوم على مصر في بور سعيد والإسماعلية والسويس «من أجل ارجاع قناة السويس المؤممة» ولكن الشيء العجيب فعلاً كيف نشأت تلك الرابطة المصلحية والسياسية التي تربط ذاك الحلف الذي أقدم على ضرب العراق ؟؟ هذا هو السؤال... ماذا استفاد بلير مثلاً بعد هزيمة صدام حسين؟؟
وماذا استفاد الحلفاء جميعاً بعد تدمير العراق؟؟ ونحن نعلم إن المستفيد الأول والأخير في هذه الحرب هو واسرائيل أولاً واخيراً اسرائيل التي لم تشترك بجندي واحد أو دبابة واحدة أو بندقية واحدة في تلك الحرب!!
هذا هو السؤال لمصلحة من حارب الجندي البريطاني والإسترالي وكل التابعين إنهم تبع يريدون رضاء السيد الرئيس «بوش» حيث القمح والدولار والتقنيات والصناعات والغذاءات الممتعة التي تزيد الشهوة البهيمية وتقول عفارم اسرائيل العقل المدبر ونقول للرئيس بوش ذو الفكر الكبير المتميز دهاء إن الذي أردت مساعدته حسب ظنك إن الشعب أصبح كله اليوم لأنك قائده فها هو جند صدام وضباطه وسلاحه يقاتلك قتال المستميت الفدائي الجسور الانتحاري الشهيد
فسياستك لم تكن حكيمة عندما حليت جيش وتركت اسلحته بيد العراقيين يحملونها ويدسونه ليحاربوك بها خطأ كبير وسياسة فاشلة !! فأمريكا كانت صديقة للعرب والإسلام وحتى كل العالم خاصة وإن البشرية بعد زوال الشيوعية استبشرت خيراً بقيادة الاحادية الرأسمالية حيث القيم وأهل الكتاب النصاري واليهود أهل الدين والمبدأ ، فما بال أمريكا اليوم تكون في حالة أحسن منها الذين دفعوا شعوبهم وصحاري سيبريا تحت الجليد والثلوج دون رحمة أو عطف !!!
مهانة بني الانسان وتعذيبه وتجريده من كرامته وانسانيته ونطرح سؤالاً مهماً هل الشعب الأمريكي اليوم يوافق على مثل هذه الانتهاكات؟ وكانت تقاريرها بخصوص العراق سرية ترسل للإدارة الامريكية وليس الأمم المتحدة ومجلس الأمن!! اسأل فعلاً تستحق الاجابة الصادقة خاصة بعد كشف تلك الفضائح بعد سنة بواسطة جنود أمريكان فهذه مثلاً  لجنة حقوق الانسان والتي وصلتها معلومات عن ما يحدث بدارفور بالسودان انتشرت في كل العالم قبل ان يتخذ فيها المسؤولين بجنيف قرارًا؟؟ اما فلسطين فيظهر ان هذه اللجنة زهجت من أفعال اليهود وأضحت لا تعطي ما يحدث هاك اعتباراً!! ونؤكد ان ما يحدث من إثارة بخصوص ابو غريب ذوبعة في فنجان هدفها لفت النظر وهاهو مقتدى الصدر اليوم وجد ان الهجوم خير وسيلة للدفاع وان الإستحكامات لا تجدي
نواصل ...