الثلاثاء، 23 يوليو 2019

حوار:القيادي بالحزب الشيوعي صديق فاروق الشيخ القيادي في حوار مع (الوطن) :

لدينا إتصالات مع كافة القوى السياسية  ولسنا مع تجزئة الإتفاق
(قُحت) ليست جسم واحد وانما مكونات كثيرة من مختلف التركيبات ومن المهم أن تحافظ على وحدتها 

حوار:ثويبة الأمين

كثير من تتطلعات وآمال إنتظرتها القوى السياسية وكذلك الحزب الشيوعي وأبرزها الإعداد لعملية دستورية دائمة في المشاركة للسُلطة الإنتقالية،بالاضافة إلى تنفيذ برنامج إقتصادي يُخرج البلاد من الأزمة الإقتصادية التي تمر بها،(الوطن) أجرت حواراً مع أحد قيادات الحزب الشيوعي وإستنطقتهُ حول مشاركة الحزب في عكس آراءه وملاحظاته بشأن كيفية إدارة الحُكم في الفترة الإنتقالية المقبلة، فإلى مضابط الحوار:

كيف تنظر الى التوقيع على الإتفاق السياسي الذي تم اليوم؟
لست متفائلاً! فالتوقيع بالأحرف الأولى هو تأكيد شكلي على حسم الخلافات بصورة جزئية، ولسنا مؤيدين لتجزئة الاتفاق لأن هذا يضعف النتائج المرجوة، هنالك إرجاء  للمجلس التشريعي، وقصة إرجاء الإعلان الدستوري تُعقد وتطوِل العملية التفاوضية وتجعلها أمام عثرة إتفاق غير مكتمل، ونأمل الا تحدث تنازلات جديدة. 
ماهي رؤيتكم كحزب مشارك في قوى إعلان الحرية والتغيير خلال الفترة الانتقالية المقبلة؟
ننظر إلى الفترة الإنتقالية على أنها فترة زمنية يتم فيها نقل السلطة من نظام ثار الشعب السوداني عليه ورفضهُ بأكبر نسبة مشاركة شعبية واسعة قدم فيها تضحيات واسعة الى تأسيس نظام يقوم بالمهام التي توافقت عليها كل المكونات السياسية والمدنية والمهنية في وثيقة إعلان الحرية والتغيير وفي ميثاق نداء السودان لإعادة هيكلة الدولة السودانية والموقع في ٢٢ ابريل ٢٠١٦ م، وفي مذكرة التنحي التي تقدمت بها قوى اعلان الحرية والتغيير وكذلك ما ورد من مطالب في مذكرة الجيش التي قدمت في ٦ ابريل ٢٠١٩، منها اعادة هيكلة القوات النظامية العسكرية منها والأمنية، وتفكيك دولة التمكين، وتنفيذ برنامج اقتصادي يسعف الأوضاع في السودان، والإعداد لعملية دستورية دائمة للبلاد الذي نصت عليه الوثائق المرجعية أعلاه .
أنتم كحزب هل لديكم إتصالات مع أحزاب وحركات مسلحة رافضة وممانعة للاتفاقية؟
بالطبع لدينا اتصالات سياسية بكآفة القوى السياسية والاجتماعية في السودان ولدينا تواصل مع القوى المنضوية تحت تحالف الكتلة التاريخية مثل الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور،والأستاذة زينب كباشي عيسى رئيس مؤتمر البجا التصحيحي وتبادلنا معهم بعض الوثائق، ونتبادل معهم التحليل وقراءة الأوضاع ورؤيتنا للحل. 
هنالك اتهامات بأن قوى الحرية والتغيير حتى الآن لاتستطيع التمييز بين العقلية الثورية والعقلية السياسية؟
قوى الحرية والتغيير ليست جسم واحد بل هي مكونات كثيرة من مختلف التركيبات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية وليس بالضرورة أن تتشارك المستوى الثقافي والتحليلي لتقدم تمييزاً موحداً أو مشاركاً لكن من المهم أن تحافظ على وحدتها ليستمر الإلتفاف الجماهيري حولها. 
هل تتوقع أن يتم تعيين حزبكم في المجلس التشريعي المقبل؟ وماهي توقعاتك لهذا المجلس وماهي أفضل طريقة لتشكيله؟
نحن ملتزمون بما نصّت عليه النسب والصلاحيات المُقرّة في  التفاوض الذي تم في شهر رمضان الفضيل، لكن مع الأسف  لن يقبل المجلس العسكري بقيامه لأنه يفكك الدولة الكيزانية بالسياسات التي سيقرّها ويلزم الوزارات بتبنيها،وإذا إستمرت الأوضاع كما هي فلن يشارك الحزب الشيوعي السوداني في بناء نظام يقطع الطريق أمام عملية التغيير ويفرغ العملية الثورية من محتواها، وكان موقف الحزب في بيانه الأخير أشار إلى أنه لن يشارك في كل مستويات الحكم في ظل  الواقع الذي تكرسه الإتفاقية المرفوضة.
ماهي أبرز القضايا التي أثارها حزبكم داخل قوى الحرية والتغيير?
نحن موجودون منذ اليوم الأول وستستمر مشاركتنا على كل المستويات ونثير ونعرض من خلال قوى الإجماع الوطني ونطرح وجهة نظرنا المستقلة حتى عن تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير وننشر كل ماهو مفصلية. 
ماهو السبب في رفضكم للوثيقة؟
الوثيقة كرّست كل القوانين المقيدة للحريات،ولا وضوح حول لجنة التحقيق الدولية في مجزرة فض الاعتصام، وأعطت حصانة مطلقة للمجلس ، وأبقت على كل أجهزة القمع السابقة، كما أبقت على كل الإتفاقات الدولية والإقليمية التي تمس السيادة الوطنية، وتراجعت عن نسب التمثيل في المجلس التشريعي.
أنتم كقوى حرية وتغيير ماهو دعمكم للفترة المقبلة التي تتمثل في عدة محاور أبرزها الإقتصاد ومعاش الناس هل وضعتم رؤية محددة لتحقيق ذلك؟
نحن مع مؤتمر إسعافي لتحسين الأوضاع المعيشية في الفترة الإنتقالية.
ماهى رؤيتكم للحركات المسلحة الموقعة للسلام؟وهل سيتم إقصائها خلال الفترة الإنتقالية؟
نحن ندعو لإشراك الجميع عدا المؤتمر الوطني وشركائه الذين ثارعليهم شعبنا، نحن مع وقف الحرب والحل الشامل والعادل لقضايا المناطق الثلاث وعقد المؤتمر الدستوري ونرفض إقصاء الحركات المسلحة.
هنالك دعوات من بعض القيادات في الحزب الشيوعي لإعادة هيكلة قوى الحرية والتغيير بإعتبار أن الفترة القادمة فترة للتغيير والديمقراطية ومشاركة كل ألوان الطيف السياسي؟
لم أسمع بدعوات من قيادات الشيوعي تُنادي أو تُطالب بإعادة هيكلة قوى التغيير.