الأحد، 21 يوليو 2019

مقالات:أيها المعلمون.. ممنوع الاقتراب والتصوير


بقلم:
السر إبراهيم حمزة 

أكتب وفي الحلق غصة وفي الفم مرارة وفي العقل دهشة من هول ما قرأت وأنا أطالع مخصصات مرتبي الهزيل الكئيب وعندما جئت في بدل السكن ووقفت عنده وقفة حزينة والله لم أصدق بأن بدل سكن لمعلم في الدرجة الثانية 126 (مائة وستة وعشرون جنيهاً) عرفت وقتها أن المعلم في السودان يأتي في مؤخرة اهتمام كل الحكومات التي حكمت السودان منذ الاستقلال إلى الآن وعندما قرأت بدل الترحيل وجدته (75) جنيه في الشهر (خمسة وسبعون جنيهاً) بالله عليكم المعلم في السودان ما مهان ومذل الـ126 بدل سكن ما تسكن طيره في عش وبدل ترحيل تكفي يومين فقط (75) جنيه.
على مستوى العالم ما في معلم مظلوم مثل المعلم السوداني سأضرب المثل بأفقر دولة في أفريقيا الصومال – بوركينا فاسو أفريقيا الوسطي المعلم في هذه الدول أفضل من المعلم في السودان بمائة مرة معنى ذلك أن المعلم السوداني على مستوى العالم (الطيش من حيث المرتب) كل المسئولين الذين مروا على السودان لم يكن المعلم في أولويات اهتمامهم بالرغم من أنهم معترفون بأن الفضل في المناصب التي تبؤوها بعد الله سبحانه وتعالى للمعلم ولكن عمى الله بصيرتهم وجعل في آذانهم وقر إلا رجل واحد قال بملأ الفم سعادة الجنرال حميدتي بأن المعلم مظلوم قالها أمام الملأ هذا احساس نبيل ومشاعر طيبة اتجاه المعلم. شكراً جزيلاً سعادتو.
في الأسبوع الماضي دخلت سوق بحري للخضر والفواكه واللحوم وغيرها فوجدت الأسعار خرافية لا يمكن وصفها تزداد يوماً بعد يوم والمرتب كل مر عليه يوم يتضاءل حتى يختفي من حيز الوجود نهائياً وقريباً سيكتب على مداخل الأسواق هذه العبارة (أيها المعلم ممنوع الاقتراب والتصوير).
أمة لا تكرم ولا تهتم بالمعلم لن تقوم لها قائمة وسيكون مصيرها الفشل وستظل قابعة في برك التخلف والتدهور والاضمحلال والانحلال وسترسب في إقامة أي مشروع وإذا سلكت طريق سيسلك النجاح طريق آخر.
أيها المسؤولون اتقوا الله في المعلم السوداني وأنصروهو وأقلعوهو قلعاً من هذا الظلم وخذوا بيده وذلك بتحسين وضعه المأسوي أيها المسؤولون الأمم والشعوب تتقدم وتتطور بالتعليم والمعلم رأس الرمح في العملية التعليمية متي ما أحسنتم التعامل معه وانصفتموه سترون التقدم والتطور الذي يطرأ على هذا السودان.
المعلمون في انتظار راعي التعليم سعادة الجنرال حميدتي لأنصافهم.