بقلم : ﻧﺼﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ القادر
ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺃُﺻﺒﻮﺣﺔٍ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ ١٩٣٧ﻡ ﺃﺷﺮﻗﺖ ﺿﺎﺣﻴﺔ ﺑﺮﻱ ﺷﺮﻗﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺷﻤﺲٍ ﺻﺎﺣﻴﺔ، ﺣﻴﻦ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﺔ ﻣﻨﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ (ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﻬﺎ ) ، ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻷﻡٍ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻠﻚ، ﻭﺃﺏٍ ﻣﻦ ﺃﻗﺎﺻﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ . ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺁﻣﻨﺔ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻣﻨﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺳﻘﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺣﺴﻦ، ﺧﻠﻴﻞ ﺃﺣﻤﺪ. ﺍﻟﺨﻠﻄﺔ ﺍﻟﺤﻤﻴﻤﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺰﺟﺖ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﺔ، ﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻟﻤﻠﺤﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﻳﺢ "ﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺘﻐﻄﺴﻨﻲ ." ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻳﻘﺼﺪ ﺍﻟﺼﻮﺕ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﺼﻮﺕ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺃﻓﺼﺢ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﺔ ﻣﻨﻪ، ﻭﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺑﻪ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺣﺴﻦ ﻳﺲ ﺻﺎﺣﺐ ﻛﺘﺎﺏ " ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ." ﻭﻳﺸﻴﺮ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥّ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺮﻓﻮﺍ ﻭﺩ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻋﻬﺪﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﺣﺒﻪ ﻟﻠﺠﻤﺎﻝ، ﻭﻣﻨﻰ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺁﺳﺮﺓ ﻭﺁﺧﺬﺓ ﺑﺰﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ، ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﻭﺩ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﻣﻨﻬﺎ : ﻳﺎ ﻣﻨﻰ ﻋﻤﺮﻱ ﻭﺯﻣﺎﻧﻲ ﻗﻠﺒﻚ ﻟﻴﻪ ﻟﺴﺎﻧﻲ ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻭﺩ ﺍﻟﺮﻳﺢ، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺷﻮﺍﻫﺪ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﻬﺎ ﻧُﻈﻤﺖ ﻓﻲ ﻣﻨﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺃﻏﻨﻴﺔ ( ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﻬﺎ )، ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻟﺤﺐ ﻳﺎ " ﻣُﻨﺎﻱ " ﺃﺷﻮﺍﻕ ﻭﺃﻧﺖِ ﺍﻟﻮﺭﺩ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻫﻮﺍﻙ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻮﺍﻙ ﻭHﻫﺪﺍﻙ ﻣﻦ ﺑﺪﺍﻳﻌﻮ ﻓﻨﻮﻥ ﻳﺎ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﻬﺎ ﻳﺎ ﻋﻴﻮﻥ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻣﻨﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻧﺸﺎﻃﻬﺎ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻟﺠﻬﺔ ﺃﻥّ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﺠﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻟﺘﺴﺎﻋﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺣﻤﻞ ﺃﻋﺒﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ. ﺑﺪﺃﺕ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺑﺘﺮﺩﻳﺪ ﺃﻏﺎﻧﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻤﺎﺳﻴﺔ، ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳُﻌﺮﻑ ﺑﺄﻏﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﺒﺎﺗﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺑﻴﻮﺗﺎﺕ ﺍﻷﻋﺮﺍﺱ ﻻ ﺗﻨﻔﻚ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻘﺪﺍﻡ ﻣﻨﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻠﻌﺮﺱ ﺑﻬﺠﺘﻪ، ﻭﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺃﻏﻨﻴﺘﻬﺎ (ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻳﺎ ﻧﻌﻮﻣﺔ ) ﺗﺸﻜﻞ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻼﻣﺢ ﺃﻏﺎﻧﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺗﺒﻨﺎﻫﺎ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺯﻣﺮﺓٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﺧﻠﻴﻞ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺣﺴﻦ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻭﻓﺘﺎﺡ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﺎﺑﻮ، ﻭﻋﻼﺀ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺣﻤﺰﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻫﺪﺍﻫﺎ ( ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺍﻟﺰﺍﺟﻞ ) . ﺳﺒﻘﺖ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺭﺩﻱ، ﻓﻈﻬﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﺑﻌﺪ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺍﻟﻔﻼﺗﻴﺔ ﻭﻓﺎﻃﻤﺔ ﺍﻟﺤﺎﺝ، ﻭﺣﻴﻦ ﺍﺷﺘﺪ ﻋﻮﺩﻫﺎ ﻇﻠﺖ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﻣﺘﺼﻠﺔ ﺑﻴﻨﻬﻦ ﻭﻫﻲ ﺗﻮﻟﻢ ﻟﻬﻦ ﺍﻟﻮﻻﺋﻢ ﺑﻤﻨﺰﻟﻬﺎ . ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻤﻨﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺩﻭﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﻭﺭﺩﻱ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﺃﻓﺎﺩ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﻤﻨﻮﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺑﺼﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﻧﻮﺡ ﺍﻟﺴﺮﺍﺝ، ﻭﺫﻟﻚ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻨﺎﺯﻟﺖ ﻟﻪ ﻋﻦ ﺃﻏﻨﻴﺔ ( ﻳﺎ ﻃﻴﺮ ﻳﺎ ﻃﺎﺋﺮ ). ﻭﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻝ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﺮﺍﺝ : ﺇﻥ ﻋﻠﻲ ﺷﻤﻮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺫﻫﺐ ﺑﻮﺭﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺣﺴﻦ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻋﻨﺪﻩ ﺳﻮﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﻫﺰﺓ، ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻥ ﻣﻨﻰ ﺑﻘﻮﻟﻪ : " ﻧﺴﺘﺎﺫﻧﻚ ﻳﺎ ﻣﻨﻰ ﺍHﻏﻨﻴﺔ ﺩﻱ ﻟﻠﻮﺩ ﺩﺍ ." ﻋﻮﺿﻬﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺣﺴﻦ ﺑﺄﻏﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺍﻟﺰﺍﺟﻞ، ﻟﻴﺠﺪ ﻭﺭﺩﻱ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻤﺪﺍﻋﺒﺔ ﻣﻨﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺑﻘﻮﻟﻪ ( ﻛﻠﻮ ﻃﻴﺮ ﻓﻲ ﻃﻴﺮ ) ، ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺼﺪ ﺍﻷﻏﻨﻴﺘﻴﻦ . ﻭﻋﻦ ﺇﺟﺎﺯﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺇﻧﻬﺎ ﻭﺍﺟﻬﺖ ﺃﺻﻌﺐ ﻟﺠﻨﺔ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﻟﻸﺻﻮﺍﺕ ١٩٥٦ﻡ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺑﻬﺮﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻭﺃﺟﻴﺰ ﺻﻮﺗﻬﺎ. ﺃﻫﺪﺍﻫﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ Hﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﺗﻐﻨﺖ ﺑﻪ ﺃﻏﻨﻴﺔ ( ﺃﺑﻮﻱ ) ﻭﻫﻲ ﺃﻭﻝ ﻋﻤﻞ ﻳﺴﺠﻞ ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻻﺫﺍﻋﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻋﺎﻡ 1974، ﻭﺃﻫﺪﺍﻫﺎ ﺍﻟﺴﺮ ﻗﺪﻭﺭ ﺃﻏﻨﻴﺔ (ﺃﻋﻤﻠﻚ ﺇﻳﻪ ) . ﻓﺸﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻠﻔﻨﺎﻧﺔ ﻷﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺮﺗﺎﺣًﺎ ﻟﻤﻬﻨﺔ ﺯﻭﺟﺘﻪ، ﻓﺎﻧﻔﺼﻼ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺇﻧﺠﺎﺑﻬﺎ ﻻﺑﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ. ﺗﺰﻭﺟﺖ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ١٩٧٢ﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺮﺏ ﺍﻟﻬﺎﻭﻱ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ، " ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺳﻤﺴﻢ "، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﺠﺒﺎ ﺑﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ، ﻭﻳﺮﺍﻓﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺿﺎﺭﺑﺎ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩ . ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺯﻭﺍﺟﻬﻤﺎ ﻟﻌﺎﻣﻴﻦ، ﻷﻧﻬﻤﺎ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺳﻤﺴﻢ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﺘﻌﺎﻣﻼﻥ ﻛﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻟﺬﻟﻚ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻜﺮ ﺧﺮﻭﺝ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻪ ﺻﻔﻮ ﺍﻟﺒﺎﻝ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺳﻨﺘﻲ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻦ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺣﻴﺎﺗﻪ . ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ !.. ﺑﻌﺪ ﺍﻧﻔﺼﺎﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﻦ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ، ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﻈﻬﺮ ﺇﻻ ﻧﺎﺩﺭًﺍ، ﻭﺣﻴﻦ ﻫﺎﺟﺮ ﻃﻠﻴﻘﻬﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻓﺘﻘﺪﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ، ﻭﺳﻴﻘﺖ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻳﻨﺎﻳﺮ/ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ ١٩٨٠ﻡ، ﺣﻤﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺮ ﺍﻟﻤﻐﺮﺩﺓ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺰﺍﺟﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺨﻠﻮﺩ ﺍﻷﺑﺪﻳﺔ، ﺣﻴﺚ ﻻ ﻫﻤﻮﻡ ﻭﻻ ﻛﺪﺭ ﺭﺣﻠﺖ ﻣﻨﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻋﻦ ﻋﻤﺮٍ ﻟﻢ ﻳﺘﺤﺎﻭﺯ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻭﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﻟﺘﺨﻠﺪ ﺃﺭﻭﻉ ﺻﻮﺕ ﻧﺴﺎﺋﻲ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺣﺴﻦ ﻳﺲ ﻭﺗﺘﺮﻙ ﻟﻨﺎ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺣﻴﺔ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ٥٠ ﺃﻏﻨﻴﺔ ﺑﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ.