تباينت الاسعار في المحال التجارية في المناطق السكنية ، وامنتع بعض تجار القطاعي عن شراء بعض الاصناف لارتفاع اسعارها ؛ وتصاعدت أسعار البصل بصورة خرافية وتزامن ذلك مع ارتفاع الألبان ومنتجاتها . الأمر استدعي وزارة التجارة للتحرك لمعرفة كيف تسير الأسعار في المحلات التجارية؟ وعمل تصور لقيام منطقة أسواق حرة بالمعابر ووضع ضوابط جديدة .
فقدان القيمة
وقف محمد أحمد - أمام بائع بقالة بوسط الخرطوم وطلب منه اعطائه (بسكويت ) بمبلغ (5) جنيهات رد عليه البائع لايوجد شيء بهذه الفئة مطلقاً أقل سعر للبسكويت بمبلغ (7) جنيه ، وأردف أصبحت لاتشتري شيئاً ؛ إبني في المنزل لايرضي أن ياخذ مبلغ (5) جنيهات طلب (البقرة ) الاسم الشائع للعامة لمبلغ (50) جنيه ( كاستدلال على فقدان قيمتها كرر حديثه أصبحت لاتشتري شيئاً .
وتطرق الحديث بينهم غلى ارتفاع سعر الفول المصري (الوجبه الشعبية ) الأكثر تناولاً عند الإفطار بالمدن بلغ سعر الطلب (45) جنيهاً وقال البائع زمان الناس تتحدث عن الفول والعدس أرخص الأطعمة ولكن الآن أصبحتا غير رخصتين وتسأل ماذا تأكل الناس (سخينه ) – «وجبة شعبية»؟ ارتفعت مكونها الأساسي ( البصل ) وأرجع البائع ارتفاع البصل لندرة المحصول .
كما ارتفعت أسعار الألبان وتبع ذلك تلقائياً ارتفاع في منتجاتها بكل المحال التجارية واستقر سعر الرطل في (20) جنيه والزبادي في بعض المناطق بالخرطوم بواقع (25) جنيه ، بفارق (5) جنيهات من المزارعين ، وعلل المنتجين اسباب الارتفاع يرجع لارتفاع العلف المصنع والأخضر .
تباين الأسعار
لاحظت (الصحيفة) حدوث تباين في الأسعار لعدة |أصناف بين محل وآخر ورصدت التباين فى سلع (الطحنية ، البصل ) فقد تراوحت أسعار الطحنية مابين (160-140- 120) جنيه للكيلو وتفاوتت أسعار ربع البصل ( 145-150) جنيه ، وبلغ سعر الجوال (2250) جنيه ، وأدي ذلك إلى امتناع بعض التجار عن شراء البصل ، ورجحوا الأسباب لجشع التجار وقالوا ليس هناك مبرر لارتفاع أسعاره .
وكما رصدرت ( الوطن ) انخفاض سعر جوال السكر من 1800 إلى مابين 1500 – 1600 جنيه وجركانة الزيت 35 رطل ب 1200 -1300 جنيه وسعر بسوق بحري حول أسعار السلع الأساسية وباكتة الدقيق 10 كيلو ب 440 جنيهاً ، البلح البركاوي الربع بواقع 500 وربع القنديل بي 800 جنيهاً ،العدس الكيلو ب 70جنيهاً، الأرز الكيلو يتراوح بين 70 -60 جنيهاً، رطل الشاي (الغزالتين) 150 جنيها ، ماء صافية 12 قطعة ب 110 جنيهاً ، زيت عباد الشمس 9 رطل ب 430 جنيهاً وزيت صباح 9 رطل ب 430 جنيهاً ، كرتونة الصابون غسيل (27 قطعة) بـ 270 جنيهاً، صابون الحمام الدستة 500 – 360 ، صلصة سعيد 70 جنيهاً والبن الرطل 80 – 70 جنيهاً ، لبن كابو 900 جرام ب 700 جنيهاً و200 جرام 85 جنيهاً كيلو الطحنية بـ 150 جنيهاً ، كيلو الجبنة البيضاء بـ 160 جنيهاً، رطل الزبادي 40 جنيهاً، رطل اللبن 17 جنيهاً.
تراجع الأسعار
عند التوقيع بالأحرف الاولى للاتفاقية السياسية للمجلس العسكري وقوي الحرية والتغيير انخفضت بعض أسعار السلع حيث أوضح تاجر جملة بأم درمان ، أن التوقيع انعكس مباشرة على السوق والأسعار وخاصة السكر حيث تراجع الجوال لـ(1,500) جنيه للكاش زنة (50) كيلو وسعر الشيك (1,600) جنيه ، وأضاف بأن هنالك أثراً ملموساً على الأسواق والأسعار، وأشار إلى أن أغلب التجار توقف عن البيع نتيجة توقعات زيادة أو ارتفاع جديد في الأسعار، وأوضح أن الاتفاق يقود إلى الاستقرار وخاصة بعد التشكيل الحكومي والوزارات .
محاولات التجارة
شرعت وزارة الصناعة والتجارة في مراجعات ميدانية لحركة الأسواق وأسعار السلع توطئة لضبطها، وأفصحت الوزارة عن تكوين فرق للمهمة لرفع تقريرها وعرضه على اللجنة الاقتصادية بالمجلس العسكري، في وقت أعلنت فيه وضع ترتيبات لإنشاء أسواق حرة بالمعابر ، وقال وكيل الوزارة المهندس عبد الرحمن عجب في تصريحات صحفية، إن الفرق ستقوم برفع تقرير إلى إدارة الإنتاج والتجارة الداخلية بالوزارة، مشيراً إلى أنه بعد الاطلاع عليه ومراجعته سيتم رفعه إلى الجهات العليا المختصّة اللجنة الاقتصادية بالمجلس العسكري ، كشف عجب عن عمل تصور لقيام منطقة أسواق حرة بالمعابر ووضع ضوابط جديدة لها، مبيناً أن التصور سيتم عرضه على المجلس العسكري للاطلاع عليه وإصدار قرار بشأنه .
دكان لدكان
أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن جولة لمعرفة كيف تسير الأسعار في المحلات التجارية، وقال وكيل الوزارة عبد الرحمن العجب في الجمعية العمومية لمنتجي الصمغ العربي إن الجشع والطمع أسهم بصورة كبيرة في ارتفاع الأسعار, وأضاف قائلاً: (إدارة التجارة الداخلية تستعد للقيام بجولة لمعرفة كيف تمضي الأسعار من دكان لدكان .
عدم استقرار
ووصف المحلل الاقتصادي د . مهدي الركابي بأن الوضع الآن يمضي بصورة غير منتظمة شببها بحالة عدم استقرار ، برر حدوثها لعدم وجود الخطط التى تضبط الايقاع الاقتصادي لتحقق التنمية والاستقرار الاقتصادي ، ولفت بأن الفراغ الدستوري ينتج ضعف في الضبط بحيث لاتوجد جهة مسؤولة عن الضبط وضرب مثالاً بوزارة التجارة وقال بحكم عملها مسؤولة عن ضبط السوق ولكن الواقع الآن عدم وجود وزير يتيح لضعاف النفوس فرصة التلاعب بالأسعار ، وذكر بأن في ظل الوضع الحالى تدني الاقبال على الاستثمار من روؤس الأموال المحلية والأجنبية وقال الوضع بصورة عامة يخلق صورة ذهنية سالبة للاقتصاد السوداني خاصة أن السودان يحتاج إلى مؤسسات التمويل الدولى وإعفاء ديونه وهي بالضرورة تحتاج إلى جهات مختصة للوقوف على الأمر ، وأشار في حديثه إلى تأثر السياحة بالفراغ الدستوري وقال على قلة الوارد منها في الحكومات السابقة إلا أن الوضع الراهن قلل من العائدات ، واعتبر وجود حكومة كمسؤول تنفيذي أول يعزز الخدمات الأساسية .