الاثنين، 22 يوليو 2019

منوعات:كتابات طريفة على سطح الزجاج الخلفي ..


"ماتصر لي ..هسي بلف ..عارف نفسي مذعج"

خاص/ الوطن 
تحمل زجاج السيارات الخلفي خصوصا المركبات العامة العديد من العبارات الطريفة التي تتخللها بعض من " حكم ,أبيات من الشعر، آيات " , ولكل عبارة منها دلالتها ومعناها لدى مستخدمها ، تحمل العبارات بداخلها عديدا من المعاني فمنها ما هو تعبير عن الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي ، فتجد منها الطريف والمضحك والمبكي أيضاً كما تجد العبارات (الحاملة للذكريات ) والعبارات التي لا تخلو من ابتكار ، فهناك من كتب عنوان أغنية الراحل زيدان في الليلة ديك هكذا .. الليلة ( ورسم ديك) ..
وانتشرت بشكل كبير تلك العبارات وكونت باقة مكتملة من مختلف الأحاسيس والمواقف الوجدانية والإنسانية ككل فتجدها (تمشي) مع العربات ذات الأربعة لساتك وأحيانا مع الركشات بثلاث والكارو صاحب اللستكين  وفقا للوسيلة التي تجوب شوارع مدننا السودانية ومواقف المواصلات المختلفة  ، وأضحت هذه الكتابات ثقافة تسود زجاج السيارات و الصدام و(المرايا) أحياناً ، انتقينا منها بعض العبارات الطريفة .
وقال الشاب  "عمر حسن" - صاحب حافلة مكتوب فيها من الخلف (شلتي نومي) وسألناه عن مقصده فأجاب بأن هذه الحافلة حصاد غربته وشبابه ويقول بأنه عاد بالحافلة إلى السودان بعد أن "شالت نومو " في الغربة حتى يستطيع امتلاكها وشالت نومو الآن بسبب متطلبات العمل وتوفير الدخل الكافي الذي يسد الحاجة، وأردف بالقول يعني في الحالتين أنا الضائع !
فيما قال محمد – سائق ركشة في بحري- الشهداء ومكتوب عليها ( عارف نفسي مزعج !) : أعلم بأن الركشة مركبة مزعجة جداً وكثيرا ما يشتكي جيراني مني والمارة في الشارع خصوصاُ ( قومت بدري) لكن لا نملك حل فهي مركبة سعرها معقول نوعاً ما ودخلها كذلك ، وأنا كتبت كده عشان ما في زول يقول لي أزعجتنا !
أما حسين  وهو سائق ركشة قال : أنا كاتب (قطعت الكبري ) بعد الثورة ، ولكن قبل سقوط النظام كاتب "نفسي أقطع الكبري" بسبب قانون المرور الذي كان يمنع سير الركشات على الكباري رغم أننا بعض مرات ( بنزوغ ) بالليل أو بنرفعها في دفار لو مضطر ، وأنا كتبت كده قلنا  يمكن نغير حاجة!..
وكتب جمال الدين أيضاً تعليقاً طريفاً ( هسي بلف ) ويقول طوالي نحن (بنتقرص ) في الشارع من العربات التانية وبالذات أصحاب الحافلات وأنا كتبت كده وده يعتبر ( تهديد ) وكل زول يعمل حسابو .
ويقول سليمان سائق شاحنة :نحن ناس سفر وساكنين في عرباتنا دي واتعودنا على سفر الليل والمسافات الطويلة وبنمشي على مهلنا واتعلمنا من الشارع إنو ( درب السلامة للحول قريب ) وكمان بتحافظ على عربيتك وبتكون عامل حسابك من مفاجآت الطريق عشان كده أنا كاتب في الصدام أغنية  أقدلي .. وسكتي الخشامة.. وانزلي في العوازل كي . وكاتب في المرايا ، ما تصُر لي" ،وعلى عكس سليمان يقول "بريمة " : أنا ما محظوظ عشان كدا كتبت "حتى هدف حياتي طلع تسلل" وهي عبارة لاتحتاج لشرح..
وحتى أصحاب العربات الخاصة ( عندهم كلام) : يقول بدرالدين أنا أملك عربة قديمة ولكن بحالة جيدة ودائماً ما اتعرض للسخرية من أصدقائي ومعارفي ( بالذات كان بطلت) فكتبت فيها ( كعب العدم ) ثم سال مستطرداً.. ولاشنو؟