وأعني هنا الملك سلمان بن عبدالعزيز (أيده الله) بما يقوم به هو وولي عهده الأمين من أعمال تجاه الأمة الإسلامية عامة، والشعب السوداني على وجه الخصوص، وما يكنُّ لنا من إهتمام ورعاية وسند قل ما تجده من جيراننا في القارةِ السمراء، آخرها ما جاء في أخبار الأمس "أن خادم الحرمين الشريفين وجّه بإستضافة (1000) حاج وحاجة من جمهورية السودان لأداء فريضة الحج لهذا العام1440هـ، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة الذي تنفذه وتُشرفُ عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد؛ أعلن ذلك معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد المشرف العام على برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة الشيخ الدكتورعبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، موضحاً أن المشمولين بالتوجيه الكريم يمثلون (500) حاج وحاجة من رجال الجيش السوداني وأُسر وذوي الشهداء من القوات السودانية الشقيقة المشاركة في عمليات (عاصفة الحزم وإعادة الأمل) ضمن قوات التحالف العربي الداعمة للشرعية في اليمن، و(500) حاج وحاجة من عموم الشعب السوداني الشقيق..وقال إن هذا التوجيه الكريم يعبر عن ما يكنه خادم الحرمين الشريفين الملك الصالح والإمام العادل سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ من شعور الأخوّة الإسلامية والعربية تجاه الشعب السوداني العزيز بصفة عامة، وتقديراً ووفاءً لما تقوم به القوات السودانية الشقيقة من أعمال بطولية لنصرة أشقائهم باليمن، الذي تسلطت على شرعيته المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.وأضاف معاليه أن هذه الاستضافة تأتي في إطار الاهتمام والرعاية المتواصلة التي يقدمها قادة هذه البلاد لكل ما يخدم المسلمين ويدافع عن قضاياهم، وأشار إلى أن الوزارة اتخذت كامل استعدادها لتنفيذ التوجيه الكريم، واستنفار كل إداراتها المختصة لتكون على قدر المسؤولية والثقة التي شرَّفها بها خادم الحرمين الشريفين لتنفيذ هذه الاستضافة وإتمامها على الوجه اللائق، وبما يحقق تطلعات ورؤى القيادة الرشيدة في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين.
ورفع وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشكر وعظيم الأمتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين ــ حفظهما الله ــ على ما يقدمانه من دعم ومؤازرة وخدمات جليلة، سائلاً الله أن يحفظ ولاة الأمر وأن يديم على بلادنا وجميع بلاد المسلمين الأمن والأمان".
وأقول أن هذا الأمر ليس غريباً على الملك سلمان، فالدين يجمعنا والعقيدة تجمعنا والأمة الواحدة تجمعنا، ولا ننسى مقولة الملك فهد (رحمه الله) للمشير سوار الذهب (رحمه لله) الذي كان يترأس الفترة الإنتقالية في العام 1985م حين قال له الملك فهد "سنتقاسم الخبز مع السودان". والتاريخ يشهد بوقفات المملكة العربية السعودية معنا على مر السنين، وهذه (المحرية).. ومن باب من لا يشكر الناس لا يشكر لله، نتقدم بالشكر الجزيل للمملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً على مؤازرتهم لنا ولما تقدمه المملكة من خدمات طلبناها أو لم نطلبها فهي دائماً على إستعداد، وهذا إن دلّ إنما يدلُّ على كرم هذا الشعب العربي الأصيل فقد ورثوه من حاتم الطائي.
وبقولنا هذا نؤكد على ريادة المملكة ورمزيتها فهي قبلة المسلمين؛ ولا ننسى الدور الذي قام به ويقوم به السفير على بن حسن جعفر سفير خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم في تعزيز العلاقات مع بلاده في المجالات الاقتصادية والثقافية والدعوية والاجتماعية.. وسنتناول مجهودات الرجل في مقال لاحق إن مدّ الله في الآجال إن شاء الله.
م. أحمد أبوعائشة