فهو الذي يقوم بكل ما يتعلق بفن إلتقاط الصور، ولكن تشير بعض الدراسات الإجتماعية والنفسية بأن السيلفي قد أثر بشكل سلبي جداً على سيكولوجية المرأة العصرية، من حيث ضياعها ما بين الواقع والخيال والمرغوب فيه حول نفسها وجمالها وجسدها ورشاقتها، ومن تأثيراته على حياة الناس اليومية.
يعد السيلفي تحولاً كبيراً في سيكولوجية المرأة العصرية، حيث أن بعض النساء يكرسن القسم الأكبر من أوقاتهن للعب بالهاتف الذكي، وبشكل خاص إلتقاط صور السيلفي ويتناسين أموراً أخرى كثيرة وأكثر أهمية في الحياة.
كما يجعل بعض النساء والفتيات يعتمدون عليه لتقييم جمالهن، وإنشغال البال الدائم بهذه الصور، والتي قد تسبب مشاكل في بعض الأحيان مع الأصدقاء والصديقات، كما يسبب العزلة عند بعض النساء، وقد يعرضك في بعض الأحيان لخطر الموت.
لان هناك حوادث مرعبة وقاتلة وقعت بسبب إلتقاط السيلفي، وجنون إستخدام النساء لوضعيات غير طبيعية لإلتقاطها، وكأن الثمن هو أن دفع أناس كثيرون حياتهم بسبب السيلفي، وعليه إن كنت تستخدمين السيلفي، فمن الأفضل الإبتعاد عن الأوضاع الخطيرة أو الأماكن المرتفعة بهدف إلتقاطه.
لذا فإن الدراسة التي أجرتها جامعة بامبرج بألمانيا في علم صور السيلفي، أن النساء يظهرن أكثر جاذبية عندما يدرن وجوههن ناحية اليسار في إتجاه الكاميرا، غير أنهن يظهرن أكثر إستعداداً للمساعدة عندما يملن ناحية اليمين.
ويمكن أن يستفيد الرجال أيضاً عند إختيار أفضل منظور صحيح، على أن التأثير في هذه الحالة لا يكون ملحوظاً، وأن الدراسات والأبحاث النفسية درست ذلك لتلبي رغبة النساء في إظهار جمالهن والتباهي به.
بالرغم من أن النساء أكثر إقبالا على السيلفي، إلا أن ثلاثة أرباع الضحايا كانوا من الرجال، وإحتلت الهند المركز الأول في قائمة ضحايا السيلفي، إذ لقي فيها 159 شخصاً حتفهم سواء غرقاً أو بالسقوط من أدوار مرتفعه أثناء محاولة إلتقاط صورة سيلفي مميزة، ويمثل هذا العدد نصف ضحايا السيلفي على مستوى العالم تقريباً.
وتعد هذه النسبة العالية من الشباب بين سكان الهند، مما يزيد الإقبال على صور السيلفي والمنافسة على اللقطات الأكثر خطورة، حيث لقي العديد منهم حتفهم سواء دهسا بالقطار، أثناء التقاط صورة سيلفي جماعية أو غرقا خلال محاولة التقاط صورة مميزة على متن قارب، عليه حظرت السلطات الهندية السيلفي في بعض الأماكن.
الجدير بالذكر أن مستخدمو الهواتف الذكية يلتقطون ما يقارب 24 بليون سيلفي نشرت خلال العام الماضي، وأن الرجال والنساء يلتقطون السيلفي بمعدلات متقاربة قد تتفاوت بإختلاف الدول، إلا أن النسب بين الرجال والنساء في تعديل الصور قبل نشرها.
إذن لا نستطيع حصر السيلفي بمكان أو عن نمط الأفراد بمواصفات محددة، ولكن يظهر أن هناك عوامل أخرى صنعت هذا الفارق، ولذلك يجب التوعية والإرشاد لعشاق السيلفي من المخاطر، وأن هذه الأرقام الضخمة تشير الى ظاهرة جديدة يصعب تجاهلها في إلتقاط صور عصرية بنمط جديد في حياة البشر.
وأخيراً ..
هل وجد بعض الرجال في السيلفي مرآته ومكياجه، اللذين إستهجن عليه إستخدامهما لقرون؟
لله درك يا وطن ..