الأحد، 21 يوليو 2019

مقالات:الجوس بالكلمات:مفردات انقاذية رديئة


من المعلوم للجميع ان رموز ومنسوبى النظام السابق ساهموا فى شيوع مفردات رديئة فى خطاباتهم الجماهيرية ولقاءاتهم الاعلامية ولن ينس الرأى العام تلك المفردات بسبب ايغالها فى الاسفاف والاساءة للشعب السودانى على شاكلة (لحس الكوع) و(شذاذ الآفاق) وغيرها من العبارات الاستفزازية ، كنا نظن ان تلك الالفاظ قد اندثرت بعد الثورة ولكن ما حدث فى بورتسودان الاسبوع الماضى من مفردات عاجزة اطلقها موظف عام بحق مواطنى حى سلبونا بمدينة بورتسودان يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان الطبع يغلب التطبع وان ما رسخته الانقاذ من عجز العبارات ربما يحتاج الى ثورة تأديبية تعيد للساحة السودانية رقيها واتزان لغة الخطاب العام .
وتعود الحكاية الى ان امام مسجد حى سلبونا استفسر مهندس القطاع الاوسط بهيئة المياه عن اسباب انقطاع المياه عن الحى ومتى سيتم معالجة المشكلة فجاءه الرد القاسى من المهندس بأن (مويتكم فى جيبى) وهى عبارة تعكس منتهى الاستهتار بالسائل وتنم عن عدم المسؤولية او حتى الاحساس بها ومن الواضح ان المهندس المذكور  ليس مهندسا بقدر الكلمة والا لهندس عبارته قبل اطلاقها او انه لا يعرف طبائع اهل السودان حينما يتم استفزازهم ولو انه علم بما حدث لاحد مطلقى العبارات السيئة لما تجرأ على السير على ذات المنوال ، وللمعلومية يقال ان نفس السؤال وجه لاحد مسؤولى الانقاذ بالولاية عن موعد تدفق المياه فى الانابيب فرد بالقول ( والله مافى موية الا كان اتبول ليكم فى الخرطوش) التعيس تلقى بالطبع علقة علمته الادب وكاد ان يفتك به .
ان مواطنى بورتسودان وولاية البحر الاحمر ظلوا يتحملون تفاهات وسخافات الانقاذ سنوات طويلة وكان رأس النظام السابق يزورهم كل عام ليطلق وعوده الكاذبة بأن المدينة ستشرب من مياه النيل فى غضون شهور ثم يرقص رقصته الشهيرة ويمضى ، ان الاكاذيب والعبارات العاجزة لم تترك للحزب الحاكم السابق صليح بولاية البحر الاحمر ولذلك فتح شباب المدينة نيران الحرب على الفساد بمجرد سقوط النظام والان بورتسودان لن تسمح لفاسد او عديم اللفظ والعبارة بأن يتولى امور الناس ومن المهم ان يستجيب الوالى المكلف بولاية البحر الاحمر لمطالب المواطنين بنقل وابعاد المهندس المذكور صاحب الصيت السئ خصوصا وان القضاء الواقف ممثلا فى المحامى جبر الله شرع فى مقاضاة المهندس المذكور استنادا الى ما بدر منه من سلوك غير مسؤول .