• العقيد هاشم أبو رنات: أحد أركان جهاز أمن الدولة السابق في السودان يكشف أنه حدث أن أصيب النميري بنوبة ضغط عالي وهو في أمريكا وأجريت له جراحة في شرايين متصلة بالرأس وكان عليه أن يتعاطى عقاراً معيناً لهذا الغرض وأن لا يقوم أثناء ذلك بإصدار أي قرارات تتعلق بشؤون الدولة ، إلا أنه كان يباشر عمله مع كل ما يظهر عليه من إرهاق ولقد حذر السفير الامريكي بأن هذا الدواء خطير وخطر جداً عليه وعلى الدولة لأن الدواء يجعل الجسم والعقل مسترخيين ويكون هو ذاته في حالة أخرى ... نصف نائم.... وهكذا بدأ الشعب يسمع عن قرارات عجيبة ... تصدر في الصباح ... وتنقض بالمساء...
• لقد كان المحيطون بالمشير النميري يمدونه بمعلومات يعرفون أنه لا يأخذ فيها قرارات في حالته الطبيعية ويؤثرون عليه لاتخاذ القرار عند الساعات التي يكون فيها متأثراً بتعاطي الدواء وأصبح اليوم الذي يحقن فيه الرئيس بالدواء يوماً للتباري في إخراج القرارات الجمهورية...
• هذا يوضح أن الرئيس كان في أخريات أيامه مسلوب الإرادة ولأنه كان وسط دائرة الحكم الجهنمية لم يكن سوى خيال ينتزعون منه ما يريدون ... هذا هو النميري في أخريات أيامه في السودان وكان ما زال يعتقد أنه مازال له دور في السودان.. ولكنه النميري أستاذ التناقضات .. ثم تصريحه بأنه مستعد لزيارة اسرائيل إذا ما وجهت له دعوة بذلك
• يقول الكاتب :
• أعتقد أن النميري بما فعل قد دمر كل رصيد قيم له، ولا يذكر له إلا العمالة لليهود والأمريكان وتخريب الاقتصاد السوداني وتدمير الحياة السياسية فأنظروا كيف بدأ النميري .. وإلام انتهى؟