![]() |
بركات شيخ إدريس المكي |
باسم الجماهير الاتحادية على امتداد السودان كله نحيي شباب هذا الوطن العزيز وهم يفجرون أعظم ثورة على مستوى العالم والمجد والخلود لشهداء هذه الثورة وهم شابا أخضر على رؤوسهم ينبع الورد ويزدهر الرجاء ومن أجلهم نرتجل الحفا وهم أهل المستقبل وصادق الدعوات بعاجل الشفاء للجرحى والمصابين والحمد لله الذي أخرج من أصلابنا من ينتصر الينا ويحول بيننا وبين لعنة التاريخ ولعنة الأجيال القادمة فالاتحاديون عبر مسار التاريخ هم الأقوياء بالشعائر الصعبة التي وقفوا أنفسهم على صرامتها ليعيدوا الى واقع الممارسة الوطنية أعرافها النبيلة التي تناساها كثيرون (الأمانة والتجرد ونكران الذات والعفة والطهر والوطنية والديمقراطية والصدق مع النفس والناس معاً بالولاء لله وحده من خلال وطن كله والمواطنين جميعهم والانسانية جمعاء أنهم لقيا مواعيد القدر كلما ضرب لهم موعداً إلتقاهم على أهبة الوقت زماناً ومكاناً فتعاطوه قضاءاً وامتحاناً وتقاضوه سيوفاً ودورعاً وأماناً إنهم أولئك الشرفاء الذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ولذا كان لابد للتاريخ ذلك الذي لا ينسى ولا يرحم ولا يموت أن يسيطر بمداد من الفخر والفخار أنصع الصفحات في تاريخ هذا الوطن وبلا منازع من كل ألوان الطيف السياسي السوداني لأنه الحزب الوحيد الذي يرفض الوصول للسلطة عبر فوهة الدبابة فاليسار السوداني وصل عبرها في 25 مايو 1969م واليمين وصل عبرها في 30 يونيو 1989م فحزب مرتكزاته الفكرية هي الوطنية والحرية والديمقراطية والحياد الايجابي وعد الانحياز والمواطنة أساس الحقوق والواجبات والوطن فوق الحزب حرام علينا جميعاً نحن معشر الاتحاديين أن نترك كل هذا الإرث المهيب يتشظى الى اثني عشر حزباً وفصيلاً ومجموعات ومن لا يستطيع أن يوحد حزباً واحداً لا يمكن أن يقود وطن بحجم السودان والحقيقة المرة التي يجب أن نقف عندها ونملكها للشباب هي أن هذا الحزب ومنذ عام 1967م الى يومنا هذا لا يوجد قائد واحد شرعي ومنتخب من الجماهير عبر اللجان الفرعية في القرى والأحياء والفرقان وحتى المؤتمر الذي عقد في عام 2003م سماه السيد الشريف بمبادرة الحوار الوطني الشعبي الشامل للخروج من المأزق السياسي السوداني قال بالحرف الواحد في مطار الخرطوم (نحن جئنا لنسترد ما أُخذ منا بأقوى مما أُخذ به بوحدة الكلمة واتفاق القرار نحن لن نصالح ولا ينبغي لنا ولن نشارك وهو محرم علينا نحن حفظة أمانة لو أضعناها فلن تزدهر في هذه الأرض ديمقراطية ولن تورق فيها حرية ولن يستوي إنسانها في أحسن تقويم.
ورغم ذلك شاركت المؤسسة في ذلك النظام البائد ولكن الجماهير الاتحادية على امتداد السودان كله بخير وعافية ومتحدة ومتوحدة وقد طالبت الجماهير كل القيادات بأن تتوحد في كيان واحد واي قائد لا يحقق رغبة الجماهير عليه أن يراجع نفسه. مارسوا حرية الفرد وديمقراطية التنظيم وبعد ذلك إلتزموا بحكم المؤسسة دون عزل لأحد لأن الجماهير وحدها هي التي تعزل وتكلف من تكلف والفرصة مواتية الآن بأن يعيد التاريخ نفسه ويحكم الاتحاديون السودان منفردين لو توحدوا.
لا تربطوا وحدة الحزب بالأشخاص أربطوها بالكيانات والأحزاب والفصائل والمجموعات فالاتحاديون هم عبدة المنطق وأسرى للحوار وهو الذي يقود دوماً وحتماً الى التراضي وهو العروة الوثقى التي تشد أهلها برباط محكم ومتين فلا يتحطمون للمحن وإنما يحطمونها ولا يتراجعون للعقبات وإنما يجتازونها ولا يضعفون للصعاب وإنما يطوعونها
** تأبى الرياح إذا اجتمعن تكسرا**
** وإذا افترقن تكسرت آحادا**
فلا مجال لإنتشال هذا الوطن الجريح الا بوحدة الكيان الاتحادي كله ولا مجال لعزل أحد الا بالديمقراطية وعبر الجماهير والتنظيم وسوف ينل ذلك الهتاف الداوي الذي يسري سريان النار في الاعصار ( مبادئ الأزهري لن تنهار طريق الهندي طريق أحرار) في نفوسنا جميعاً حتى عندما يصبح جعلنا هذا كله أثراً من آثار التاريخ وحتى عندما نصبح جميعاً جزءاً من ثرى هذه الأرض المقدسة وإن الراية لن تسقط حتى نسلمها الأجيال القادمة من الشباب والمرأة ليبدأ انطلاق الشباب المغذى بحكمة الشيوخ لينعم هذا الوطن الغالي بالحرية والعدالة والسلام ويعود الجنوب الحبيب الى حضن الوطن
فالحزب الاتحادي الديمقراطي هو الجوهر للفرد غير قابل للانشقاق أو الانشطار ولابد أن يعود عملاقاً كما كان وعليه نقترح الآتي :ـ
1\ أن يلتقي كل الأشقاء بنادي الخريجين بأم دمان
2\ اقامة الندوات واللقاءات على مستوى المركز والولايات
3\ انشاء مدارس الكادر على مستوى كل الولايات ولدينا (11) اصدارة باسم الحزب نذكر منها علي سبيل المثال : الطريق الى البرلمان – قضايا سودانية – من نحن وماذا نريد؟ - أوبريت سودانية – يسألونك عن الوحدة – التخلق التاسع للحزب الاتحادي الديمقراطي – فلسفة البناء الفكري والتنظيمي – وآخر الكلم
4\ تسجيل العضوية الاتحادية في كل قرية وفي كل حي وفي كل فئة
5\ تكوين قيادة تمهيدية من كل الحضور
6\ عقد المؤتمر العام بعد المؤتمرات القاعدية والولائية
ومسك الختام أيها الشرفاء لابد أن نرفع الصوت عالياً وداوياً بإرجاع علم الاستقلال بألوانه الثلاث الأصفر والأخضر والأزرق (نيلاً وزرعاً وصحارى) فهذا هو تاريخ السودانيين جميعاً ولا خير في أمة تطمس معالم تاريخها
لكل من أحب الخير هذا الشعب ولهذا الوطن وهذا الحزب صادق مودتنا وخالص تقديرنا ولكم جميعاً دعاء الخير والبركة وبالله التوفيق .
إتحادي ديمقراطي
