الاثنين، 22 يوليو 2019

مقالات:الجوس بالكلمات:الفساد فى البحر الأحمر


بدأ شباب بولاية البحر الاحمر فى إعداد العشرات من ملفات الفساد الذى ظل ينخر فى جسد الولاية طوال عهد الانقاذ ، هم كانوا يراقبون كل شئ ويوثقون له لعلمهم ان اوان الحساب سيكون قريبا وحينما اندلعت ثورة الغضب كانت حاضرة الولاية فى مقدمة المدن التى اشعلت فتيلة الحرية والخلاص .
لقد كتبت بالامس عن موضوع مهندس مياه القطاع الاوسط بورتسودان وكيف عجز عن مخاطبة الجمهور الذى يستفسر عن خدمة المياه واليوم نواصل الكتابة حول عدة قضايا تشغل الراى العام ومجتمع الثغر عسى ولعل أن تجد أذناً صاغية .
لقد شغلت أزمة بيع الميناء الجنوبى للشركة الفلبينية المزعومة الرأي العام السودانى وأنا أعتقد أنها كانت واحدة من مسقطات حكم البشير وسبب فى إندلاع الثورة فى بورتسودان ، الان سقط عقد الشركة الوهمية بسقوط نظام الفساد ولكن وحسب إفادات شباب بورتسودان ومجتمع الموانئ لا يزال توجد (شخشخة) وجيب فساد يحتاج الى تطهير يهدد إستقرار وظائف عمال الشحن والتفريغ فالعناصر المحسوبة على إمبراطورية الفساد،لا تزال تتآمر بهدف هضم حقوق العمال البسطاء .
ومن القضايا الخطيرة التي تشغل مجتمع الثغر هذه الأيام حكاية تعيين أمراء الحج والتفويج وما الى ذلك من مسرحية النهب السنوي لضيوف الرحمن تحت ستار خدمة الحجاج ، شباب المدينة أداروا حوارات ساخنة على وسائط التواصل الإجتماعى مشيرين الى إستمرار الفساد المعروف عن هيئة الحج والعمرة حيث لا يزال تعيين أمراء الحج يتم لمن لا يفك الخط ولا يرتاد المساجد وهذا يعنى أنه تعيين لغرض المأكلة وتمكين أمثال هؤلاء لأخذ أموال ضيوف الرحمن وبرأيي ان مثل هذا النوع من الفساد لا يمكن استئصاله الا بسلطان فهل يبقى والى البحر الاحمر المكلف بلا حراك ؟ ان جنازة البحر ( الكناجا) هى التى لا تتحرك وهو ما لا نتمناه لمن وثق فيه المجلس العسكرى وكلفه بحراسة مصالح الشعب فى الثغر  ؟.
أما ثالثة الاثافى فهى حكاية سرقة وبيع وابور بئر منطقة تاماى بمحلية سواكن فقد حكى الغفير المكلف بحراسة البئر أن أحد الاشخاص ممن يقربون لأحد المسؤولين قام بفك الوابور وبيعه وأخذ المال لمنفعته الشخصية بل قام أيضاً ذلك الشخص بالتصرف فى الخراطيم التى تنقل المياه من البئر ، ان محلية سواكن لديها ملفات عالقة كثيرة تنتظر النشر ومن الواضح ان المحلية تحتاج الى زيارة خاصة للوقوف على حجم الكوارث فيها.