السبت، 20 يوليو 2019

تقارير:أهل الرياضة يرسمون خارطة طريق جني ثمار ثورة 19 ديسمبر


ان التغيير الذي احدثته ثورة التاسع عشر من ديسمبر الماضي  بالفعل لا يقتصر اثرها فقط علي الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية فحسب ولكن بالتاكيد سيكون للرياضة النصيب الاكبر من هذا التحول باعتبارها جزء لا يتجزأ في بناء المجتمع ..ولعل حالة من التفاؤل والاريحية تضرب اعماق الاوساط الرياضية في اعقاب التحول السياسي الذي تعيشه البلاد بعد انقضاء عهد النظام البائد الذي لم يولي اهتماما وكان يضع الرياضة اخر اولوياته الشي الذي ادي ما هو عليه واقع الرياضة الان الذي تكاثرت عليه السياسات الخاطئة والترضيات السياسية مما انعكست بظلالها السالبة علي حالها ونتج عنها التدهور والتراجع الكبيرين الذي شهدتهما الساحة الرياضية خلال فترة حكومة النظام البائد الشي الذي اقعد الرياضة في مربع الظلام .ليستنشق الان الرياضيون عبق الثورة وينصبون الامال والتطلعات بمستقبل زاهر للرياضة خلال السنوات القادمة ..
(١) 
استهل البروف محمود السر سكرتير اللجنة الاولمبية السودانية السابق حديثه مؤكدا بان التغيير الذي تم سيكون له صدي عميق في داخل الاوساط الرياضية التي تشكل قطاع كبير من الشعب وان الرياضة كانت في امس الحوجة لهذا التغيير الذي سيصلح حال امور كثيرة في البلاد وليس الرياضة فقط ...واعتقد حسب وجهة نظري المتواضعة ان امر مستقبل الرياضة بعد الثورة كبير وهام جدا واضاف السر : يحتاج الي جلسات وندوات وورش عمل علمية تؤسس لحركة رياضية للاسف عوملت من قبل الانظمة السياسية بانها مضيعة للوقت ولكنها في نهاية الامر اصبحت مكانا لفتح الفرص لتوظيف منسوبي الاحزاب او الحزب الحاكم بلا رؤية او اهداف داعيا الرياضيين النظر الي الرياضة بمنظور كلي وليس مستحقات مالية للاتحادات واللجنة الاولمبية بل دور الرياضة في المجتمع مع ابراز غياب النجوم الرياضية علي مستوي كل المناشط علي المستوي العربي والافريقي والدولي ..
(٢) 
 ينظر القائمون علي امر الرياضة بعين التفاؤل حول التوقع باحداث ثورة في مجال الرياضة بعد التطورات السياسية التي طرت علي البلاد متمنين ان تحظي المرحلة المقبلة بخطوات اكثر تقدما وتطورا في مجال الرياضة ...حيث اعتبر الاستاذ خالد عبد الله حمد سكرتير الاتحاد السوداني للكرة الطائرة ان اثار التغيير سيحدث تاثيرا ايجابيا علي جميع المجالات وخاصة الرياضة واضاف : يجلس علي عاتق الوزير الجديد الذي سيتولي وزارة الشباب والرياضة مسؤولية كاملة في احداث تغيير جذري لمفهوم الرياضة ووضع خارطة طريق هادفة تفضي لرسم مستقبل زاهر يتجلي علي الرياضة علي القيام بدورها المناط تجاه المجتمع واشار حمد الي ان الاحتياجات والمتطلبات التي ينبغي ان تتوفر من اجل تهيئة بيئة صالحة لممارسة الرياضة تتمثل حول تاهيل البنيات التحتية لدور الرياضة وانشاء صالات لاستقبال الالعاب الرياضية علي المستوي الاقليمي والقاري وفق المواصفات الدولية موضحا ان تخصيص ميزانية للرياضة من الضروريات التي تحتم عن اعتراف الدولة باهمية الرياضة وقال : عانت الاتحادات الرياضية كثيرا عن مسالة عدم وجود ميزانية خاصة بها حتي تتمكن من تسيير وتفعيل الانشطة الرياضية مما انعكست سلبا علي مشاركة المنتخبات الوطنية الخارجية  واضاف سكرتير اتحاد الطائرة : ينبغي ان تكون هنالك رؤية واضحة من الدولة تجاه دعم الرياضة وتوفير الاحتياجات تجاه الكثير من المطلبات التي تحتاجها الرياضة
(٣) 
الاهتمام بقطاع المراحل السنية ورياضة المراة ورعاية قدامي اللاعبين من اجل تواصل للاجيال ابرز المحاور التي اختزلها سكرتير الاتحاد السوداني للجودو صلاح دقشه في حديثه عن مستقبل الرياضة في المرحلة القادمة وقال : ان الاهتمام بالمراحل السنية تعتبر مرحلة جوهرية بعد ان اثبتت تجارب الدول بانها الطريق الاقرب للوصول لمنصات التتويج وكذلك الاهتمام برياضة المراة لا تقل اهمية عن سابقها وتعزز الخطوة عن وجود المراة في الرياضة واضاف دقشه : ان الاهتمام ورعاية قدامي اللاعبين يلعب دورا بارزا حول جزئية تواصل الاجيال والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الثرة في مشاركتهم الخارجية ..
وكشف سكرتير الاتحاد السوداني للجودو ان السودان زاخر بالمواهب الفطرية في جميع الانشطة الرياضية فقط تنقصه الامكانيات وعدم وجود البنيات التحتية التي تشكل قاصمة الظهر للرياضة السودانية واسترد قائلا: نعاني كثير بسبب عدم وجود صالات تحمل مواصفات دولية واحيانا نضطر للسفر الي مصر لاقامة معسكرات حتي نتاقلم مع وضعية البطولات الدولية ..وواصل دقشة : هذه المشكلة جعلتنا ندفع الثمن في كثير من مشاركتنا لابد من اقامة صالات بالمدن الكبري فضلا عن انشاء احواض سباحة وفق معايير اولمبية ..
 وطالب سكرتير اتحاد الجودو بضرورة الاهتمام ورعاية المنافسات المحلية التي تكتسب اهمية قصوي في تطوير المستوي الفني للاعبين وتتيح فرصة الاحتكاك واكتساب الخبرة  واكتشاف الابطال من اجل تواجد السودان في المحافل الدولية
(٤) 
بلا شك هنالك اسهامات وادوار ايجابية متعددة تلعبها الرياضة بعيدا عن منصات التتويج وهي من المعروف دبلوماسية شعبية تحمل في كينونتها رسائل مجتمعيه ذات مضامين هادفة تتمثل في تعزيز الروابط بين الشعوب وبناء جسور التواصل بين الرياضيين في جميع انحاء العالم باعتبارها اللغة الوحيدة التي يتفق عليها الجميع ..فضلا عن ترسيخها  للمفاهيم والقيم الفاضلة وارثاء دعائم المحبة والشعوب هذا ما اشار اليه المحامي الله جابو سليمان كابو رئيس الاتحاد السوداني للمصارعة وهو يحمل الكثير من التفاؤل والانفتاح الذي سينعكس علي الرياضة من جراء تداعيات الراهن ويقول : لا شك ان الرياضة بمعناها الكبير الشامل هي رسالة محبة وترابط وتماسك بين أفراد المجتمع وأبناء الوطن وان الرياضة التنافسية التي تفضي إلى إظهار الأبطال والفرق المتميزة هي التي تساهم في رفع علم السودان عاليا في المحافل الدولية ويعزف السلام الجمهوري السودان دلالة على التفوق والعلو والسؤدد وتعتبر هي السفارة التي تعكس ثقافة اهل السودان بكل اثنياتهم وسحناتهم وتميزهم لذا أعتقد بأن هناك دور كبير منوط به وزارة الشباب والرياضة في المرحلة القادمة المرحلة ما بعد التغيير والجميع ينادي بالحرية في الصدح بالرأي السديد وسلام يعم كل الديار يسهم كذلك في ظهور أبطال حقيقيون وعدالة بين الجميع يرتقي من خلالها الاميز سلم النجاح حيث لكل مجتهد نصيب يجب ان ينظر إلى أمر المشاركات الخارجية كما تنظر إليه الدول المتقدمة والمتطورة رياضيا وهي ليست ببعيدة فمصر هذه تشارك في البطولات الكبرى بما لايقل عن ثلاثمائة مشارك في منافسات كل الألعاب بينما نحن نشارك بعدد لا يتجاوز الخمسين او السبعين لا توجد مقارنة ولا دوافع للمنافسة على حصد الميداليات فكان مشاركاتنا تاتي من أجل المشاركة فقط واضاف الله جابو : احسب أننا يجب ان نغير هذا الفهم الخاطئ لتاتي المشاركة من أجل حصد الميداليات والمنافسة على الألقاب مما يحتم على وزارة الشباب والرياضة ومجلس الوزراء في الموافقة المباشرة على المشاركة الخارجية التي يتوقع تماما أنها ستؤتي أكلها خيرا للوطن مع استصحاب كل السلبيات والايجابيات ليأتي التقييم والتقويم .
من جهة أخرى نجد أن امال وتطلعات الرياضيين لا تحدها حدود وواحدة من محفزات النجاح الخارجي هو توفير البيئة الصالحة والبنى التحتية التي يجب ان يوكل أمر إنشائها إلى الجهات المتخصصة بدلا من إنشاء ملعب لينتهي أمره في العام القادم لابد من إنشاء الصالات الرياضية التي ترفع الهامات عاليا عند إستضافة البطولات وتعين اللاعبين على الإبداع والتنافس فضلا عن توفير المعدات الرياضية المميزة والجيدة وليست المهترئة والتقليدية التي تخصم من رصيد اللاعب ولا تحفزه .
لابد من عودة الرياضة المدرسية فهي واحدة من أسباب تطور الرياضة .
حال توافر ذلك أعتقد بأن الاتحادات يمكن ان تبدع في ظل الديمقراطية الحقيقية التي تأتي بأهل المنشط وليس المتسلقين والمنتفعين الذين ليس من بين اجندتهم تطور وتقدم المنشط.
(٥) 
المحلل الرياضي كابتن محمود بشارة السادة اعرب عن تفاؤله ان تحدث طفرات علي جميع المجالات علي خلفية التغيير والتوافق الذي حدث مؤخرا بين الاطراف وقال السادة : لابد ان نحي الشعب السوداني علي التوافق الذي تم بين الاطراف وهذه الخطوة اعتقد ان ناتجها سينعكس بشكل ايجابي نحو الاستقرار والتطور وبناء دولة يتعاظم ادائها في كافة المستويات منوها ان تقدم وتطور  الرياضة مرتبط باستقرار البلاد من كافة الجوانب السياسية والامنية والاقتصادية ..
وانتقد المحلل الرياضي الطريقة التي كانت تدار بها الرياضة في العهد السابق وقال : الرياضة في العهد السابق كانت تدار بطريقة سياسية بحته وبدون احترافية الي ان اصبحت وزارة الشباب والرياضة للمحاصصة السياسية وترضية الاحزاب السياسية مؤكدا بان الدولة لم تولي اهتماما للرياضة بدليل الاهمال الذي يجلس علي دور الرياضة واضاف : لا توجد ملاعب رياضية بمواصفات دولية فضلا عن عدم وجود رؤية او استراتيجية تجاه القطاع الرياضي من اجل النهوض به مشيرا الي ان الغالبية من الوزراء الذين تولوا حقيبة وزارة الشباب والرياضة كانوا يفقتدون التخصصية ولم يكن لهم دورا مؤثرا في الرياضة او قطاع الشباب ..
وفي ختام حديثه ناشد المحلل الرياضي القائمون علي امر الدولة الابتعاد عن الترضيات والموازنات في اختيار الوزير الذي سيتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة في المرحلة ما بعد الثورة وقال : لابد ان تتوفر فيها معايير ثابته ان لا يكون من خارج الوسط الرياضي وان يتمتع بافق واسعة وان تشمل رؤيته كافة جوانب الرياضة وليست كرة القدم فقط والعمل علي توفير مواعين لقطاع الشباب حتي تتكامل الادوار حول الرياضة بان تقوم  بدورها الايجابي  تجاه المجتمع ..