عاد المجلس العسكري للتراجع من مواقفه الداعمة لخط الثورة من خلال إنتهاج منهج ردود الأفعال والتصعيد وخرج نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول حمدان دقلو بتهديدات لقوى الحراك وإتهمها بخداع الشعب وغش المجلس العسكري بشعارات قال إنها أظهرت نواياهم في وقت كشف عن إتجاه لتشكيل حكومة جديدة تمثل الشعب السوداني عبر إنتخابات مبكرة بحجة أن قوى الحرية ترغب في الإستحواذ على الحكم وقال موجه كلامه لقوى التغيير (اذا عجبكم شاركوا ضمن الناس وماعاجبكم إختاروا العايزنوا.
ومن جانبها أعلنت قوى الحرية عدم التعامل بالإنفعالات في وقت أكدت أنه لا وسيلة إلا التصعيد لتحقيق أهداف الثورة أكدا أن التلويح بإقامة إنتخابات مبكرة يزيد المشكلة ولا يحلها.
وفي غضون ذلك قلل مراقبون من تأثير النبرة الحادة للمجلس العسكري المتمثلة في تصريحات نائبة الفريق حميدتي والتصعيد المستمر ضد قوى الحراك الثوري على مستقبل التفاوض بين الطرفين.
وقلل المحلل السياسي بروفيسور صلاح الدولة من تصريحات حميدتي وقال إنها لن تؤثر على مستقبل الثورة الذي جزم أنه النصر وأكد أن المجلس العسكري ماضي في إتجاه نقض الإتفاقيات السابقة مع قوى الحرية حتى قبل تصريحات حميدتي وإنتقد طريقة المجلس العسكري وقال أنه بدأ يتراجع الأمر الذي يؤكد أنه إمتداد للإنقاذ و يتعامل بنفس العقلية والمنهج ويتبع ذات الآليات والأساليب وأكد أنه يتراجع عن أي إتفاقية يوقعها قبل أن يجف المداد الذي كتبت به وإتهمه بخلق معارك دون معترك وقطع بإستجابة المجلس العسكري في الآخر لمطالب الثورة وقال أنه سيجد نفسه لا يملك شئ سوى الذخيرة التي لن تجدي.
إجبار وتراجع أما فيما يتعلق بتصريحات حميدتى قال الدومة أنه يمتاز بمستوى تعليمي متدني وقدرات محدودة وأكد أنه صنع بواسطة النظام البائد لإخافة الآخرين وأشار إلى أن العقول التي في تجمع المهنيين بعدد الذخيرة التي يملكها ولفت الى أنه وجد فرصة وفرها له النظام البائد الذى قال أكثر من هذه الأقوال وأجبر على التراجع عنها وأكد أن الدول لا تحكم بالعصا وإلا كان نجح البشير وأشار الى أن حميدتي والمجلس العسكري لا يملكون سوى الذخيرة في وقت تملك قوى التغيير الكثير من الكروت ويرى الدومة أن حميدتي يحاول ان ينتصر لذاته بهذه التصريحات العنترية وأكد أنه سيجبر على التراجع عنها ويكتشف أن هذه التصريحات جوفاء وعديمة الجدوى.
إجراءات الإنتقال وقطع المحلل السياسي د. عبدالله آدم خاطر بعدم حوجة التصريحات المتبادلة بين الطرفين في ظل ظروف السودان الحالي وقال إن المسالة واضحة وهى أن قوى اعلان الحرية والمجلس العسكري مكملين لبعض للوصول بالبلاد لحالة الديمقراطي وإجراءات الانتقالية وترتيبات التي تفضي لإنتخابات حرة ونزيهة في زمن معتدل وأوضح إن الفترة في السودان دائما عام إلا أن الوضع معقد لجهة أن البلاد تعرضت لردة وصعوبات وبالتالي تم الإتفاق على ثلاثة سنوات.
الخروج من المأزق وفيما يتعلق بالنبرة الحادة لتصريحات المجلس العسكري وخاصة حميدتى الذي تحول وقال خاطر إن البلاد ليست بحاجة لهذه التصريحات وأكد إنها بحاجة لمخرج من دائرة الدورات الإقليمية وتقديم نفسه كدولة مستقلة قادرة على إستثمار مواردها وأكد إن المجلس العسكري ليس له الشرعية الدستورية التي تسمح له بالخوض الشديد خارج النطاق الإنتقالي من شمولية الإنقاذ الى رحابة الوضع الديمقراطي وأكد أن الإضطراب الشامل له ما يبرره والإعتصام أيضاً وقال إن الإرادة الشعبية هي المخرج من هذا المأزق.
قوة الثورة وقال خاطر على المجلس العسكري والقوة الغير مساندة له أن ينتبه إن الخيار الرئيس لسلامة السودان هو قوة الثورة التي أنجزها الشعب بقيادة قوى الحرية والتغيير وقال عن تصريحات حميدتي أن تفهم في إطار السطوة السياسية ولكن لا تعالج في إطار أنه خيار جديد وأكد أنه يمثل عدم خبرة سياسية لعضو المجلس العسكري وأشار إلى أن إعلان إنتخابات مبكرة يأتي أيضاً في إطار عدم الخبرة السياسية للفريق حميدتي وشدد على أهمية العودة للحوار الذي قال إنه بدأ بداية موفقة في التفاوض.