الثلاثاء، 9 أبريل 2019

مقالات: • منصة :حكمة مطلوبة


٭ لاشك أن بلادنا تشهد الآن ظروفاً صعبة ومعقدة تجعلها تتطلب الحكمة والتعامل بأفق مفتوح يتجاوز الحزبيات والأشخاص ليرتفع إلى مستوى المسؤلية بحجم وتأثير الوطن الكبير السودان الذي لطالما كان من الدول التي تؤثر ايجاباً في الإقاليم من حولها، ويأوي الذين شردتهم الحروب والصراعات وتوفر لهم الأمن والأمان وتقاسمهم اللقمة والحب والترحاب.
٭ بلاد مثل هذه وشعب مثل الشعب السوداني يستحق الحياة الكريمة ولايستحق أن يكون مصيره مصير تلك الدول التي مزقتها الصراعات والخلافات الحزبية حول السلطة والمال، شهدت الدول في محيطنا خراباً واسعاً في ما عرف بالربيع العربي والثورات التي كانت حصادها هشيماً تذروه الرياح والآن السلاح (يلعلع) في العاصمة الليبية طرابلس ولا وجود لهيبة الدولة والأمان مفقود تماماً.
٭ لثلاثة أيام تستمر الاحتجاجات الشعبية الكبيرة والاعتصامات في محيط مبنى قيادة قوات الشعب المسلحة وشارع الجامعة، ولعل التظاهر حق مكفول ومشروع ليعبر الناس عن مطالبهم ولكن يجب أن يتوقف التظاهر لأن تطاول أمده يعني تعطيل مصالح العباد. 
٭وفي معرض ماتم ويتم حتى اللحظة لابد أن نسجل إشادة مستحقة  بحكمة القيادة السياسية والامنية في التعامل مع الأحداث وعدم استخدام العنف وإراقة الدماء في مواجهة المتظاهرين وهذا أن دل على شئ انما يدل سعة الأفق والاحترافية والحكمة والاعتراف بحق الشعب في التعبير وقد وجدت المعاملة الحضارية من القوات المسلحة إشادة المتظاهرين.
٭وأعتقد أن الرسالة التي يريد أن يرسلها الشباب قد وصلت بأقوى تعبير ويجب أن تتوقف الإضرابات والاعتصامات لأن استمرارها بهذا الشكل لايجلب أي فائدة سوى الإضرار باقتصاد البلاد وأمنها وقد شهدنا تفلتات كثيرة اليومين الماضيين في أنحاء مختلفة من العاصمة وحوادث نهب وسلب من ضعاف النفوس الذين يعملون على استغلال هذه الأوضاع. 
 ٭ على القوى السياسية المختلفة أن تعمل على إعلاء مبدأ الحوار السياسي أساساً لحل القضايا الخلافية وفك حالة الاحتقان الماثلة 
وتجنيب البلاد  الانزلاق للعنف ونسف الإستقرار.
 ٭ لابد من اعلاء الأجندة الوطنية ومحاصرة أي محاولة لاختطاف في  المشهد السياسي لأنه لايستقيم إيجاد اي حلول بغير الحوار السياسي والمواجهات والعنف لن يقود إلى المزيد من العنف 
 ٭ استعادة الاستقرار مسؤولية الجميع وعلى عضوية حزب المؤتمر الوطني والقوى الوطنية الأخرى وقوى المجتمع المدني اليقظة لضمان إستقرار السودان وأمنه وعدم الانجرار وراء التحريض المفضي إلى الخيارات الصفرية والعنف الوضع الآن لايحتمل.
٭الرئيس البشير أكد على توسيع مظلة الحوار وفتح الحوار الوطني في مرحلته الثانية وفي تقديري هذا هو المخرج السليم والصحيح لتوضع كل القضايا الخلافية على الطاولة والتحاور حولها ووضع الوطن نصب أعيننا الوطن أولاً وأخيرًا ولاشيء سواه.