الخرطوم : لمياء عبد الرحمن
الضائقة الاقتصادية التي يمر بها السودان منذ عامين انعكس أثرها مباشرة على الحياة الاجتماعية مثل المجاملات في الأفراح والأتراح والزيارات الأسرية التي أصبحت نادرة جدا وليس كالسابق ، لكن أبرز هذه التأثيرات تعقيد عملية «الزواج» الذي اصبح مشكلة كبيرة تواجه الشباب وتعترض طريقهم نحو «القفص الذهبي» بسبب متطلباته المالية وارتفاع الأسعار والمغالاة في المهور الى جانب العادات التي تصاحب مراسم الزواج وطقوس كثيرة تساهم ايضا في رفع التكاليف مثل (فتح الخشُم، الشنطة ،العتب ،قطع الرحط، قولة الخير، الشبكة، الخطبة) وماشابه ذلك مما جعل هذه الخطوات عائق لكثير من الشباب عزفوا عن الزواج مما ادى الى تحول الظاهرة إلى مشكلة كبيرة .
ومن خلال استطلاع قامت به صحيفة (الوطن) أكد الشباب ان الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلد والغلاء هو السبب الرئيسي لعزوفهم عن الزواج وبناء أسرة سعيدة ، وحمل الكثير منهم الدولة المسؤولية في ذلك التدهور المريع على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ..
وقال الشاب «صلاح ادم» : ان الدولة لم توفر لهم فرص العمل المناسبة في مجال تخصصاتهم لذلك أصبحوا يتجهون للأعمال الهامشية ذات الدخل المنخفض واكد ان سقف الصرف اصبح عاليا مقارنة مع الدخل وهذا يعني أن الشاب لا يستطيع توفير أو إدخار شيئاً للمستقبل، وان كل مايتحصل عليه من هذه الأعمال الهامشية يغطي فقط الاحتياجات اليومية «الأكل والشُرب «..
وأشار صلاح إلى أن التباهي بين الأمهات في حفلات الزواج هو ايضا أحد أسباب عزوف الشباب عن الزواج وذلك لأن هذه الأمور تزيد المنصرفات
ولكن «نورا الطاهر» تصدت لهذه الإتهامات الموجهة للأمهات بالتباهي وزيادة قائمة الطلبات في المراحل التي تسبق الزواج وقالت ان (الُسترة) أهم شيء، و الجود بالموجود، واضافت : نحن ندرك أن الرفض وتعقيد العملية من قبل الأمهات قد يكون السبب الأساسي لوقوع البنات في الأخطاء والظواهر الاجتماعية السالبة التى نسمع عنها كثيرا لذلك لا يمكن أن نساهم في تعقيد الزواج ..
فيما قالت «الروضة» وهي ربة منزل وأُم لطفلين : ان المهر بالنسبة لعاداتهم وتقاليدهم الخاصة بالزواج فى مناطقهم يعتبر مثل البيع ولاتتم المطالبة به ويعتبر (حرام ) ولكن فقط تمنح والدة العروس شيء رمزي يطلق عليه (حقّ الرضاعة )!، كذلك تهدي العمات والخالات أشياء عينية مثل الثياب والأحذية ولذلك المهر لا يعتبر أحد معيقات الزواج بالنسبة إليهم .