الاثنين، 1 أبريل 2019

ثقافه:الروائي الكبير / أمير تاج السر


طبيب وروائي سوداني يمت بصلة قرابة وثيقة للأديب السوداني المشهور الطيب صالح. نالت أعماله إهتماماً كبيراً في الأوساط الأدبية والنقدية ، كما حققت شهرة عالمية ، بعد ترجمة معظمها إلى الكثير من اللغات الحية منها الإنكليزية والفرنسية والإيطالية .وصلت روايته " صائد اليرقات " للقائمة القصيرة لجائزة بوكر العربية 2011م. كما ترجمت رواية  
" العطر الفرنسي " إلى الفرنسية حديثاً ، كما وصلت روايته
 " زهور تأكلها النار " إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2018م.
النشأة والميلاد :
ولد أمير تاج السر ، بشمال السودان عام 1960، وتلقى تعليمه الأولي هناك ، وعاش بمصر بين عامي : “1980-1987” حيث تخرج في كلية الطب جامعة طنطا ، وهو يعمل حالياً طبيباً باطنياً بالعاصمة القطرية الدوحة.
 بدأ ممارسة الكتابة في مراحل مبكرة جداً من حياته ، ففي المرحلة الابتدائية كان يكتب القصص البوليسية تقليداً لما كان يقرؤه أثناء الطفولة ، وفي المرحلة المتوسطة بدأ يكتب الشعر بالعامية ، وتغنى مطربون فيما بعد بالكثير من أشعاره. واستمرت كتابة الشعر حتى خلال دراسته للطب ، وأصدر دواوين شعر بالعامية السودانية ، وفي عام 1985 بدأ يكتب الشعر بالفصحى ووصل لمراحل متقدمة وكانت قصائده تنشر في مجلات كبيرة ومزدهرة في ذلك الوقت مثل : “القاهرة” و”إبداع” و”المجلة” و”الشرق الأوسط” وكان يتوقع الكثير من أصدقائه أن يظل مستمراً في كتابة الشعر ، لكنه في العام : 1988 كتب رواية اسمها /  “ كرمكول ” التي كلفت الكاتب رهن ساعته ليتمكن من طباعتها ، وكان حينها أنهى دراسته في جمهورية مصر العربية ويستعد للعودة ، ورغم كونها رواية صغيرة فوجئ بأنها أحدثت أصداء كبيرة في القاهرة ، الأمر الذي شجعه لمواصلة الكتابة ، لكن بعد عودته للسودان بدأ ممارسة الطب ، وعمل في أماكن بعيدة ، ولكثرة التنقل والانشغال بتكوين الذات في مجال العمل ، انقطع عن الكتابة لسنوات طويلة ، حتى إنتقل في عام : 1993 للعمل في الدوحة.
 في عام : 1996 كتب روايته الثانية / “سماء بلون الياقوت” بعد انقطاع عن الكتابة دام عشر سنوات ، وهي مستوحاة من بيئة شمال السودان ، ثم تلاها رواية “ نار الزغاريد ” ثم “ مرايا ساحلية ” وهي الرواية التي أحدثت نقلة في تجربته الروائية ، وكانت عبارة عن سيرة عن منطقة “ بورتسودان ” ، كما كتب “سيرة الوجع” والتي نشرت على حلقات في جريدة “الوطن” القطرية ، وكانت عن ذكريات متنوعة من البلدة البعيدة التي كان يعمل بها “طوكر” ، ثم كتب “صيد الحضرمية” و”عيون المهاجر”. أما البداية الحقيقية والتي تمثل مرحلة الانطلاق والإنتشار الواسع النطاق ، كانت في عام : 2002 عندما كتب د. تاج السر ، روايته الأشهر “مهر الصياح” و هي رواية ضخمة ذات طابع تاريخي ، وهي التي حققت إنتشاراً كبيراً وأصداءً بعيدة ، وترجمت منها عدة فصول بالفعل ، وتلتها رواية “زحف النمل” التي انتشرت بشكل كبير ، وحققت أكبر شهرة ، وصادف صدورها مع افتتاح معرض القاهرة للكتاب ، وحققت حينها أعلى مبيعات ، وانتشرت بشدة ، وبعد ذلك تواصلت التجربة مروراً بتوترات القبطي والعطر الفرنسي ، وصولا لـ « صائد اليرقات « وإيبولا 76 وأرض السودان .
أهم أعماله المنشورة :
  مهر الصياح :
يقدم فيها المؤلف فكرة شاملة عن الثقافات المتعددة التي استوطنت السودان ، وشكّلت تاريخها وحضارتها ، ويخص بالذكر دارفور وتاريخها في القرن الثامن عشر ، من خلال شخصية ابن صانع الطبول الفقير “آدم نظر” ، النابضة بالحياة والغنية والفّذة ، والمليئة بالأسرار. تتشابك حياة آدم مع الشخصيات الأخرى ، داخل إطار مركّب ، يحتوي مزيجاً من الواقع والخيال وعالم الأساطير ، ليخفي وراءه رسالة ورمزاً ، مما يحفّز القارئ على متابعة التفاصيل والشوق لمعرفة المصير الذي سيؤول إليه بطل الرواية.
القصة مستوحاة من كتاب ألفّه “رحالة عربي قام برحلة إلى بلاد السودان في القرن السابع عشر” ، حسب ما يقول المؤلف.