تحقيق:اختطاف الأطفال من قبل الآباء..تزايد الحالات وقانون يبرر الجريمة..!!
إستشاري نفسي: يجب تغيير هذا القانون لأثره السالب على أمن الأطفال..!!
المجلس القومي لرعاية الطفولة : هنالك استغلال للقانون في فرصة الإستصحاب..!!
منظمة عون المرأة : يجب تشريع عقوبة رادعة للحد من هذه المشكلة..!!
إحدى الأمهات : القاضي «همش كلامي» وألزمني بالتخلي عن الطفلة..!!
تحقيق : أميرة سعدالدين
ظهرت في الأونة الأخيرة عدداً من حالات اختطاف الآباء لأطفالهم خلال فترة حضانة الأم، وبالرغم من رفض القانون لإتهام الأبوين بالاختطاف إلا أنه لا يوجد مصطلح آخر تُستبدل به كلمة اختطاف بحسب تقدير مختصين في مجال الطفل والمرأة؛ ومما آثار الغضب أيضاً أن الأب يقوم بهذا الفعل خلال الفترة التي يصرح له القانون فيها برؤية أبنائه بدون التشديد والمحاذير؛ هذه القضية أبانت الكثير من الثغرات في المواد الخاصة بتنظيم مسألة الحضانة في قانون الأحوال الشخصية «1991» تنقلها لكم الوطن في الأسطر الآتية...
* بدون فائدة!!
سردت «مريم محمد» قصتها لـ«الوطن» قائلة: أنا وطليقي بالأساس من مواليد المملكة العربية السعودية تزوجنا بها وأنجبنا ابنتنا الوحيدة ولكن انفصلنا بعد عام واحد من الزواج بسبب تسلط والدته، وكانت ابنتي تبلغ من العمر وقتها »5« أشهر، فأضطررنا أنا وأهلي وابنتي العودة إلى السودان مع قرارات السعودية وعدت إلى دراستي وألحقت ابنتي بالبراعم وكان عمرها عامين ونصف، وتابعت: أتى والد إبنتي برفقة والدته وأخته إلى السودان في عيد الأضحى المنصرم ورفع دعوى بالمحكمة وطلب زيارة واستصحاب، وأخبرت القاضي بأنه لن يعيد البنت إذا ما أخذها ولكنه لم يستجب لي وأخبرني بأنه والدها وله الحق في رؤيتها كما يحق لي وأصر على ذلك بالرغم من توضيحي له أن هذا الشخص قد رفض أن يخرج لها شهادة ميلاد حتى لا يكتب اسمي ولا يكون لدي حق فيها، وقدمت شكوى ضده لهذا السبب ولكنه قال للقاضي بإنه سيستخرجها بعد عام، و وافقت على أن يرى الطفلة في منزلي ولكنه كان يرسل أشخاص لا أعرفهم من أقاربه لأخذها له لذلك رفضت تنفيذ الحكم مرتين وأخرجت له المحكمة أمر قبض وذهبت للقاضي وأخبرته ما حدث ولكنه «همش كلامي» وألزمني بأن أعطيها له فاشترطت أن أذهب برفقتها «رجلي على رجل بنتي» و واصلت مريم: وبالفعل أتى في نفس اليوم ورافقتهم إلى منزلهم الذي كان يتواجد به الشخص الذي أتى لأخذ الطفلة مرتين و ولدين وعدة فتيات و والدته وجلست في انتظارهم بينما دلفوا هم إلى الغرفة وخرجوا دون أن أشعر بهم، ولكنني شعرت بالقلق عندما طال غيابهم واتصلت بالمحامي وأخبرني بأن أنتظر حتى انتهاء الزمن المحدد (5 ساعات) وبعد انتهائه سألت أحد الولدين عن طفلتي و والدها فقال إنه لا يعرف ، فطلبت منه أن يتصل به فقال إنه لا يعرف الرقم بالرغم من إقامته معهم لمدة »3« أشهر فطلبت منه أن يذهب لوالدته لتتصل به ولكن سرعان ما أخبرني بأن هاتفه مغلق، فلم أعرف التصرف وقتها وذهبت إلى النيابة لفتح بلاغ ولكن وكيل النيابة أخبرني بأنهم لا يستطيعون اعتماد أقوالي بدون وجود حكم المحكمة أو شئ رسمي، وكان اليوم جمعة والأوراق موجودة بمكتب المحامي، فلم يكن أمامي سوى الإنتظار ليوم الأحد وذهبت إلى القاضي وأعطاني أمر قبض وأخذته إلى منزلهم ولكنهم أخبروني بأنه غير موجود وبأن والدته لم يجدوها بالصباح «يعني طابخين الموضوع» فرجعت إلى القاضي وطلبت منه أن يعطيني أمر قبض أو تكليف بالحضور للناس المتواجدين بالمنزل، ولكنه قال لي «تهمتهم شنو عشان أنا أعمل ليهم أمر قبض»؟ البنت مع أبوها ولن يؤذيها، فطلبت منه أن يمنحني حظر سفر له ولكنه كان قد سافر وقتها، فعدت للقاضي مرة أخرى وطلبت منه أمر قبض بالإنتربول ولا زال الأمر جاري حتى الآن ولم استفد شيئاً، وأضافت مريم: حاولت البحث لوحدي خاصة وأن البنت لازالت في السودان مع والدته فسمعت ذات مرة من بعض الناس بأنها بنيالا فذهبت ولم أجدهم وايضاً بالنهود وآخر شيء قالوا بإنهم في شقة مفروشة بالخرطوم ولكنني لا أعرف مكانها، فكلما أسمع أي كلام حول مكانها أتبعها، أما فيما يخص الشخص الذي كان يأتي لأخذ إبنتي فقد قدمت بلاغاً ضده بتهمة الإتجار بالبشر في نيابة أمن الدولة وأخبرتهم بأنه أخذ بنتي وباعها ولكنه أنكر كل شئ وأبلغوني بدورهم أن إجراءاتهم ستكون سرية وانتظر منهم الاتصال، وهاهي الآن »7« أشهر (منذ 31- 8-2018) وأنا أنتظر اتصال من أمن الدولة ومن الانتربول ولم أستفد أي شيء.
* استخدام قُصر!!
وأفصحت إحدى الأمهات (فضلت عدم ذكر اسمها) بأن زوجها كان يهددها دائماً بحرمانها من أبنائها أو قتلها معهم وذلك في حال تركها له وقالت: كنت أسايره أحياناً وأحياناً أقول له بإنني لن أتركهم له فكان يضغطني بهم حتى لا أطلب منه الطلاق وكان يحرضهم دائماً ضدي ويمنعهم من الجلوس معي أو الخروج برفقتي فكانوا لا يستطيعون التعامل معي بصورة طبيعية أمامه بسبب الغيرة ، وقد أخذهم مني في آخر خلاف ما بيننا في نهاية العام »2016« وكان حينها عمر الأطفال »7 و6« سنوات، وكنت أذهب إلى المدرسة لرؤية الفتاة ولكنها كانت تتوتر جداً حتى تلاحظ زميلاتها والأساتذة وكانت مديرة المدرسة متضامنة جداً مع الأب وترفض مقابلتي للفتاة حتى أنها ذات مرة اتصلت به وذهب بدوره لحماية الطفل واتهمني أنا وأخواني بالخطف، ولكنني أخبرتهم بأنني والدتها فكيف لي أن أخطفها، وتم«شطب البلاغ« وفتحت حينها بلاغاً بأنه يمنعني من رؤيتهم وأن الأطفال معرضين لضغط نفسي وطالبت بان يعرضوا لطبيب وتم ذلك وأكد بالفعل أن لدى البنت الكبرى تشويش ولكنني أطعت والدتي في أن لا أعرض ابنتي لأشياء كهذه فتركتهم، وأضافت: استمر الأمر وكان لا يسمح لي برؤيتهم أو تركهم لي يومي الخميس والجمعة بل ويهددني بحبسي بالمنزل إذا ما أتيت وإذا قمت بزيارتهم تتصرف معي والدته واخواته وجاراته تصرفات »سخيفة« وعندما أُجالس الأطفال يقولون لي كلام غريب ليس في عمرهم تم تحفيظهم له، وبعد مرور »6« أشهر ذهبت إلى المدرسة لأطمئن على سير دراسة ابنتي ولكنني علمت بأنها لم تأت لمدة اسبوعين أو أكثر فذهبت إلى منزلهم وأخبرني والده بأنه سافر للعمل بالخارج برفقة الأطفال وتأكدت بالفعل من ذلك وعرفت اليوم الذي سافروا فيه من المطار، وأصبح يهاتفني ويقول:( إذا أردتي أبناءك تعالي إلى هنا للعيش معنا) وعندما أحادثهم أجدهم متوترين ويقولون لي »كلام سخيف« فقمت بفتح بلاغ ضده في محكمة الطفل بحرمانهم من التعليم واستغلال أطفال قُصر وتعريضهم للخطر، فأخرجوا لي أمر القبض على أن أسافر ويساعدونني بالانتربول، وزادت: أنا قد فتحت قضية الحضانة منذ نهاية عام »2016« ولم يفتح البلاغ إلا قبل »4« أشهر لأنهم قاموا بعدة استئنافات مما عطل القضية جداً ، وأتوا بشهود وقالوا إنني أم غير صالحة وأنه أصلح مني ، فكيف يكون هو أصلح مني وهو غير متزوج وليس لديه أم بصحبتهم وهو عاطل بالمنزل فقط يذهب بهم إلى المدرسة، فإذا كان الإهمال عندما كان معي فإذن الإهمال متبادل، وحددوا لي محكمة أخرى في الأيام المقبلة بإذن الله.
* عقوبة رادعة!!
ليست هذه كل الحالات فقد كشفت نسرين مصطفى المحسي (محامي بمكتب الوفاق في العون القانوني ونائب رئيس منظمة عون المرأة االسودانية) بأن هذه المسألة في إزدياد وأن لديهم في المنظمة حوالي »20« حالة اختطاف أب وأنهم تلقوا »3« حالات اختطاف في الاسبوع المنصرم إحداهن خطف منها طفل رضيع في عمر »4« شهور والثانية خطف »3« أطفال والثالثة خطف منها طفلين، وأبانت أن الإختطاف يحدث نتيجة للصراعات ما بين الطرفين بعد الطلاق ، وأن بعض الحالات تصل إلى المحكمة ويقوم الأب بفتح دعوى زيارة واستصحاب ويُعطى الحق حسب عمر الطفل فإذا كان أقل من ال«4« سنوات يأخذ استصحاب وإذا كان أكبر يأخذ زيارة واستصحاب، وأثناء تنفيذ الحكم يقوم الأب بخطف الطفل، ولدينا حالة اختطاف بين زوجين غير منفصلين والأب مصاب بالـ«كانسر» وقد خطف الأطفال إثر خلاف زوجي عادي مما جعل الأم مفزوعة، وقالت »نسرين« القانون أوضح أن حضانة الطفل من عمر يوم وحتى »7« سنوات تكون للأم وبعدها يمكن للأب رفع دعوى ويأخذ الطفل إذا ما حكم له، والقانون قرر هذا لمصلحة الطفل، ويفترض أن يراعي الطرفين مصلحة الطفل الفضلى، وأوضحت أن الأمهات يأتين بحالة سيئة جداً خاصة في هذه القضية وأن بعضهن يصلن إلى مرحلة الإضطراب ، واعتبرت أن هذه المسألة وحرمان الطفل من والدته كإغتصابه، وتحدثت »نسرين« عن القانون: الأمر السيء بالقانون أنه يمنع المرأة بعد الطلاق من السفر بأطفالها خارج البلاد بدون إذن الأب بينما يعطي الأب الحق في ذلك، بالرغم من أن الدستور (أبو القوانين) قد سأوى الحقوق والحريات في مراعاة الأطفال ما بينهم ولكن عندما نأتي للتطبيق العملي للقانون لا يحدث ذلك، ويفترض أن يُشرّع قانون للأم والأب إذا ما قام أحدهما بخطف الطفل بتلقي عقوبة رادعة و وقتها لن نجد من يتجرأ على هذا الفعل، فالآن عندما تذهب الأم لحماية الأسرة والطفل يقولوا لها »ما عندنا حاجة نعملها ليك طالما أخذه والده ، أها طيب الحل شنو!« أصمت وأذهب للمحاكم لإخراج أمر قبض ولا أعرف كيفية تنفيذه!، وناشدت الجهات التشريعية والبرلمان في أن ينظروا بعين الإعتبار إلى هذا الأمر لأنها كادت أن تصبح ظاهرة، والأثر السلبي لهذا الأمر هو نشأة جيل مضطرب، إذ أن الطفل يؤخذ من الأم لتقوم الجدة بتربيته وهذه قد تكون كبيرة في العمر أو يعطي للعمة أو أي من كان ، فبالتأكيد أنه لن ينشأ سوياً.
* تعديل القوانين!!
أرجعت د. عطيات مصطفى - خبيرة في مجال حقوق المرأة والطفل هذه المشكلة إلى قانون الأحوال الشخصية والذي لا يتهم الأم والأب بالاختطاف وقالت: نحن نريد أن نعدل هذا الأمر لأن الجريمة قد تكون واضحة بأنها اختطاف ولكن لا يستطيع أحداً قول ذلك بحسب القانون ، وأشارت هنا إلى قضية (مريم المذكورة بالأعلى) قائلة: لقد اجتمعنا في وحدة مكافحة العنف مع النيابة، الشرطة، العدل، قانونيين وباحثيين اجتماعيين في قضية أم تبلغ نفسها من العمر »18« عاماًَ قام طليقها بخطف الطفلة وسافر إلى السعودية وهذا يعتبر عنف ضد الأم التي تجلس وتبكي أمامنا والقانون لا يستطيع أن يلبي احتياجاتها بينما إذا ما كانت هذه المشكلة بالعالم الخارجي (لانقلبت الدنيا) فنحن الآن لا نزال نبحث، ولكن من المفترض أن يكون للخارجية دور في هذا الأمر وكذلك القنصليات حتى ولو يُهدد الأب بالكفيل والإقامة فهذه الطفلة يجب أن تعود إلى حضن والدتها، وإذا ما تمت كتابة خطف وذهب الناس لـ«الانتربول« فالسعودية ليست لديها مشكلة في القبض على شخص كهذا، وأرجعت »عطيات« معالجة قضية الاختطاف إلى »3« جهات أولها العدل التي يجب أن تراجع قوانين الأحوال الشخصية خاصة هذه المادة ويحدد ما هو الاختطاف وهل يمكن أن يقوم الأب أو الأم بالخطف، وتعديل القانون حتى يلبي الإحتياجات الحقوقية والقانونية للمرأة والطفل، أما الجهة الثانية فهي القضاء في مسألة الزيارة المنفصلة والتي يجب أن يكون لديها ضوابط وإجراء ومتابعة وكتابة اشعار «إذا حصل كذا سيحصل كذا» أما الجهة الثالثة فهي النيابة.
*استغلال القانون!!
أكدت سعاد عبد العال - الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة أن هنالك استغلالا للقانون الذي يعطي المرأة حق حضانة الأطفال في فرصة الزيارة ، وقالت: قد حدثت حالات لآباء أخذوا الأطفال واختفوا بهم ولم تعرف الأمهات بعدها مكان الأطفال، ونحن قد طالبنا النائب العام والشرطة وكافة هيئات انفاذ القانون بأن يقوموا بدورهم تجاه تطبيق القانون وضمان حق المرأة في الحضانة، وطالبنا في اجتماع مع النائب العام بالتدخل في بعض الإجراءات والتدابير لمنع الآباء من هذه الممارسة الخاطئة والتي تضر بالأبناء ، ومضت سعاد بالقول: الطلاق ليس نهاية الدنيا وإنما هو حق للطرفين يجب إحسان استخدامه إذا تعسرت الحياة ويتم الإتجاه من بعده لحياة جديدة وليس الكيد كل تجاه الآخر ففي النهاية يتجلى هذا الكيد والغبن والمشاكل في هذا العضل (ولا تعضلوهن) وقد أمر الله سبحانه وتعالى الناس بالحسنى وأن الزواج مبني على المودة والرحمة وليس الإنتقام فكل هذه المشاكل تأتي في النهاية خصماً على الأبناء ، وقالت: إن الأمر بحاجة منا كافة المجتمع الرسمي والمدني والجهات المعنية بإنفاذ القانون بقوة وبإحكام وجدية، وكذلك يتطلب من منظمات المجتمع المدني التوعية بالزواج الذي جعله ربنا سبحانه وتعالى ميثاقاً عظيماً وإذا أعاد الناس قراءة سورة الطلاق عدد من المرات تجد أن الله تعالى قد وجه عدة مرات »اتقوا الله« لأن الشاهد ما بين الزوجين هو الله وحده وعلى كافة الجهات من المجتمع المدني، الادارة الأهلية، المنظمات المدنية، الدعاة والمعلمين عكس هذه الصورة وحقوق الأطفال، وأشارت »سعاد« إلى أن المجتمع السوداني لازال بخير وأن غالبيته يقدسون هذه العلاقة وأنه لا توجد دراسة أو احصائية لحالات الإختطاف التي تمت ولكن حدوث حالة واحدة أمر مرهق لأن الضحية هم أطفال أبرياء لا ذنب لهم بما يفعل الكبار.
* جرعة قانونية!!
أوضح المحامي شمس الدين شاطر أن هذه المسألة تُنظم بقانون الأحوال الشخصية سنة »1991« وبحسب الشريعة الإسلامية، ولقد تحدثت المواد (109، 110، 111) عن الحضانة وأن من حق الأم أن تحضن الابن الذكر حتى عمر الـ«7« سنوات أما البنت فحضانتها لها حتى عمر الـ«9« سنوات وبعدها يمكن أن ينتقلوا إلى والدهم، وبحسب تقديره أن بعض الآباء يقوموا باختطاف الأطفال خلال فترة حضانة الأم لأنهم لا يستطيعوا أخذهم ليعيشوا معهم إلا بهذه الطريقة، ولكن القانون لم يقصر وسمح خلال هذه الفترة بدعوة الزيارة والإستصحاب، ولفت »شمس الدين« إلى أن جريمة الخطف تنظمها (المادة 161) من القانون ولكنه أوضح في الفقرة الثانية منها أن الخطف لا يقع بين الآباء والأبناء ولا يعتبر جريمة، وهنا شدد على أن تكون هنالك عقوبة لهذا الفعل ولكن يجب أن تكون أقل من عقوبة الخطف لأنها كبيرة جداً.
* آثار سالبة!!
الإستشاري النفسي د. ابتسام محمود ترى ضرورة تغيير هذا القانون لأن لهذه المسألة آثار جانبية سالبة جداً على أمن الأطفال سواءً أكان الخطف من قِبل الأب أو الأم، وأوضحت أن التأثير يكون على حسب العمر، فإذا كان الطفل صغيراً يتأثر بفقدانه لأمه بصورة أكبر بالإضافة إلى تأثير البيئة التي سيعيش فيها ومن هو بديل الأم هل هي زوجة الأب وهل ستكون رحيمة هل هي أم الأب وستكون رحيمة به، وهذه كافة لديها مدلولات وأبعاد نفسية تجعل من الموضوع قضية كبيرة يفترض أن تنظم لها القوانين، فالشيء المؤسف أن الطفل عندما يكون في حضانة الأم ويأتي الأب ويأخذه لا تستطيع الأم أن تعيده إلا عن طريق المحكمة مجدداً بالرغم من أنه في فترة حضانتها، وذهبت ابتسام بالقول: إن تجربة الخطف هذه قد أظهرت أن هنالك قصوراً واضحاً في حماية الأطفال والإجراءات والقوانين التي تنظم العلاقات بين الزوجين ما بعد الطلاق، وتخلق للطفل عدم أمن نفسي، وأنا شخصياً قد شاهدت حالات مخطوفين وحالات رجوع بعد الخطف يكون فيها الطفل مضطرباً جداً خاصة إذا كان مخطوفاً في عمر صغير ولفترات طويلة استمرت عام أو اثنين وحينها قد لا يتعرف على الأم ويشعر بعدم الاستقرار وانه سيخطف مرة أخرى في أية لحظة .