ازداد عدد البنات اللاتي يدخنن الشيشة بنسبة كبيرة لاتخطئها العين ، وارتفعت أعمدة الدخان وسط المجتمعات النسائية عند منتصف النهار وآخر الليل بعدما تم اعتماد "الشيشة" وسيلة للتسلية تعدل المزاج بصحبة "الجبنة" في وقت الفراغ، داخل المنازل وتنعزل الشيشة من القهوة عندما تنتقل إلى الحدائق ،المقاهي ، الكافي شوب وكذلك في كوافير ومحلات التجميل ..
وتدخين المرأة والفتيات للشيشة إلى وقت قريب كان ظاهرة تمارس في طي الكتمان وخلف سياج من السرية مثلها ومثل السجائر والتمباك "الصعود" ولكن اليوم "بقى بالواضح وما بالدس" مشاهدة فتاة شابة او إمرأة تسحب الدخان من "اللي" وتنفثه في الهواء وسط تطاير شرر الفحمة وانتشار رائحة "الجراك" نعناع كان أم تفاح ..
وفي اغلب الاحيان تجد النساء في الجلسات يشربن القهوة الجماعية في منزل احداهن وسط الاحياء ويتبادلن فيها الأخبار "الشمارات" مثل تبادل شرب الشيشة والسجائر مع بعضهن بكامل الاريحية دون خوف أو تردد من عيون الفضوليين ... وتقول (و) : " إن صديقاتي يشربن الشيشة في اماكن خاصة واحياناً يكون في مكان عام دون استحياء من الآخرين وهن يدمنن الشيشة من أجل إنعاش وتعديل المزاج ، وأنا أدخن السجاير وأحيانا اتناول الشيشة دون علم أهلي"..
ولعبت المقاهي والأندية الأجنبية دوراً محورياً في انتشار وتفشي ظاهرة تدخين الشيشة وسط النواعم باعتبارها نقلة نوعية تتماشى مع "البرستيج" الاجتماعي ومكملات الثقافة الاستهلاكية، كما أن بعض هذه المحال أصبحت الشيشة والقهوة بالنسبة لهم وسيلة للكسب المادي الوفير وأداة فاعلة لسحب الأموال من حقائب الفتيات والطالبات باعتبارهن أكثر الشرائح التي تتعامل مع الظاهرة التي دفعت المرأة للتمرد على العادات والتقاليد ..
وبعيداً عن مشاهد ظاهرة التدخين الذي ظهر على السطح وتفشى وسط المجتمع ،فإن تدخين الشيشة يأتي نتيجة الهروب من الضغوطات الحياتية وعدم تحمل المسؤولية وتوظيف الطاقات وملء اوقات الفراغ ومحاولة اثبات الشخصية،والمردود بالنتائج العكسية ، كما أن الحقيقة التي أثبتتها الكثير من الدراسات التي تناولت آثار تدخين الشيشة على الصحّة، أنّها خطيرة جداً، وتزيد من احتماليّة تعرّض المدخّن لكثير من الأمراض كالسرطان والجلطات..