الثلاثاء، 5 مارس 2019

ايقاعات فنيه:وحي القلم :في رحاب الوطن


 تشرفت جداً بإنضمامي وإتاحة الفرصة في مدرسة الوطن التي ننهل منها المعرفة وسر مهنة الصحافة والتي خرجت الكثيرين على يدها.
اسأل الله أن يوفقني مع تلك الكوكبة المتميزة التي تحتويها مدرسة الوطن من صحافيين وصحفيات وأن يوفقني في إرضاء قراء هذه الصحيفة العريقة والتي تحمل اسم الوطن.
 في وقت ما كان محتم على الجلوس والنقاش حول ما يدور بالساحة الفنية الآن مع عدد من النجوم من مختلف التخصصات، وما جعلني اتساءل ماذا يسمع ابني في وقت لا وجود لأغنيات يمكن الإحتفاظ بها في مكتبة الاأغنية السودانية . في زمن ليس لدينا سوى ترديد أغنيات المبدعين القدامى جيل الإبداع والتميز والكلمة الرصينة ، في زمن احتاج أن يقول لي أبنائي من هم مبدعي جيلكم فبماذا تكون إجابتي في هذا الوقت ؟ استحي أن يكون ردي ليس لدينا جيل بل كبرنا ونحن نسمع مبدعي جيل أمي وأبي، وكنت أسمع لجيل اخواتي وأخاف أن يستهزي باختياراتي عندما أقول إن جيلي كان يردد أغنية ( أحي ، الشجر الكبار ، الخالات ) في جيلي طغت كلمة الشارع على ثقافة بلدي طغت كلمة راسطة على لكنه عروبيتي وافريقيتي امتلكت وقتها ثقافات لا تشبهني ! دندت لوردي مع أمي وابراهيم عوض مع أبي إستمعت لزيدان مع اختي وأم كلثوم مع بنت الجيران المحبة ، لكنني دندنت في نفس الوقت عندما زاد عمري ( الشلابة ، وكضابة ، وأخرى لا أفهمها لكنني قد أكون استمعت لها وقت غضبي لأبتسم..
نعم لا أنكر أن النقاش دار في اطار مهم وهو انتاج جديد يضيف لمكتبة الأغنية السودانية وإذا نفذ ما يدور في تلك النقاشات لتوصلنا إلى ما نسعى إليه بكل سهولة ، في نفس الإتجاه لا أظلم بعض المبدعين المجتهدين ودائماً ما يسعوا لانتاج فن قوي يجبرك على الإستماع إليه.
اما الشعراء الكبار لديهم كماً هائلا من الشعر الغنائي لماذا لا يسعى الفنان ليمتلكة ؟ الشعراء الشباب يملكون حساً عالياً من الكتابة أين ؟ هل حبيسة الدفاتر ؟ أم ليس ملحنين ، أم الفنانين يحتاجون إلى كتاباتهم فقط في وقت أصبح المطرب شاعراً وملحناً ويمدنا بإحساسه فقط فنحن نحتاج نفس شعري آخر من شاعر مختلف وملحن مبدع.
 المختلف في الأمر لم أجد هذه السنة الأوراق تلوث شوارع العاصمة لتعلن عن حفلات عيد العشاق أو بما يسمونه ( عيد الحب) ولم تأتني على الاطلاق فتاوي المتشددين بتحريمة وعن بدايات العيد وعن بلده الأصل الشوارع هادئه جداً على غير عادتها في هذا اليوم.
لا أقول إننا نحتاج للاحتفال به لكننا في حجوة كبيرة جداً في هذه الفترة أن نحس بالحب تجاه الآخرين تجاه إرثنا بكل ماتحمله الكلمة من معنى ، نحتاج للتعايش بحب وأن تحميل في أعماقك عشق فيه تهدي النفوس وتبتعد عن صراع المصالح فالجميع أصبح يقول نفسي فأنت صديقي لمصلحتي وغريب عني عند الإنتهاء منها.
أخيراً ابتعد فترة عن الصحافة هانا الآن في الوطن والوطن يسع الجميع.
مع خالص ودي
نسرين الحكيم