حوار: الوطن
جامعة السودان المفتوحة منطقة النيل الأبيض التعليمية تُعد من المناطق الرائدة في إنفاذ برامج وخطط الجامعة وكما هو معلوم بأن فسلفة التعليم العالي في البلاد أبرزت نجاحاً منقطع النظير ، ومنطقة النيل الأبيض وحاضرتها ربك تُعد من المناطق الإستراتيجية في البلاد، فلذلك وجود هذه الجامعة مكَّن من إن تنساب سياسة التعليم العالي وفق ما هو مخطط له ، جلسنا في مركز أبوهيام للخدمات الصحفية في هذا الحوار مع الدكتور / النور محمد الحسن عبد اللـه مدير المنطقة التعليمية وأجرينا معه حواراً صحفياً.. فإلى مضابط هذا الحوار.....
* بدءاً نود أن تركز لنا الحديث حول رسالة هذه الجامعة ؟؟
- حقيقة هذه الجامعة تم تكوينها بقرار من مجلس الوزراء وذلك نسبةً للنقص الحاد في تدريب وتأهيل المعلمين في مؤسسات التعليم العام بمعنى أن هذه الجامعة لها دور كبير جداً في تأهيل وتدريب معلمي الأساس والثانوي ، وكل الإخوة المنتسبين لمؤسسات التربية والتعليم العام وكما هو معلوم في السابق كان معهد بخت الرضا يقوم بتدريب وتأهيل كل معلمي السودان.
* الاهتمام بالتدريب والتأهيل ؟؟؟
- بعد الإنتشار الواسع لمؤسسات التعليم في السودان رأت الوزارة بأن تقيم معاهد للتدريب التربوي في كل ولايات السودان ، وبالفعل تم إنشاء معاهد التأهيل التربوي ، ولكن كما هو معلوم بأن القرارات السياسية كالعادة لم تتابع بالطرق الصحيحة وكل هذه المراكز تم إنشائها للتأهيل وللتدريب ليسهل هذه العملية التأهيلية وتقلل العبء على معهد بخت الرضا.
* في إعتقادكم بأن هذه المعاهد تمكنت من الإطلاع بدورها؟
- هذه المعاهد كما هو معلوم لم تحظ بالمتابعة بالطرق الممتازة ، فرأت حكومة جمهورية السودان بأن تعمل على عملية التدريب بصورة عادلة وفعلاً تم إنشاء هذه الجامعة بغرض تدريب وتأهيل المعلمين وبحمد اللـه قد كان وبدأت هذه الجامعة في عدد ست ولايات في السودان ، وكانت ولاية النيل الأبيض إحدى هذه المحليات وبفضل اللـه تعالى ولاية النيل الأبيض بها حوالي أربعمائة طالب من المعلمين وبعد أن إنتشرت في سبعة عشر مركزاً فرعياً بالولاية موزعة على مستوى محليات الولاية.
* وماذا عن عدد الطلاب المنتسبين لهذه المراكز ؟؟؟
- المراكز الموجودة في الولاية قفز عدد طلابها من أربعمائة طالب في الدفعة الأولى، وتقدم لهذه المراكز في الدفعة الثانية ألف وأربعمائة خمسة وخمسون طالب، والدفعة الثالثة وصلت إلى أكثر من إثنين ألف طالب ، وبحمد اللـه تعالى نحسب بأن هذه الجامعة أدت الغرض الذي أنشأءت من أجله ، وكما ذكرت بأن الهدف الأساسي لإنشاء هذه الجامعة هو تدريب وتأهيل المعلمين.
* وما هو الشئ الذي يميز هذه الجامعة ؟
- الآن نحن نقوم بعملية تدريب معلمي رياض الأطفال وهذا البرنامج يضم كافة حملة الشهادة السودانية أو الذين لديهم خبرة وهو عبارة عن عام دراسي فيه سمسترين تقدم فيه برامج محكمة ومصممة من خيرة علماء البلاد.
* كيف تنظرون لرسالة هذه الجامعة مستقبلاً ؟؟؟
- كما أسلفت في العام 2010م تم تخريج ثلاثة ألف ومائة سبعة وعشرون طالب جلهم من معلمي وزارة التربية وأيضاً في العام 2011م تم تخريج ألف ومئتان طالب، والآن الجامعة خرجت قرابة سبعة عشر ألف من معلمي وزارة التربية ، بمعنى إن هذه الجامعة قدمت الكثير لهذه الولاية ، ومن هنا نشكر كل الولاة السابقين وأيضاً الأخ الوالي الحالي على إهتمامهم بهذه الجامعة.
* كيف تقيمون دور الجامعة في دعم مسيرة التعليمية الإقتصادية والإجتماعية المنشودة بالولاية ؟؟؟
- قبل ثلاثة أعوام إنعقد مؤتمر صحفي في ولاية النيل الأبيض بخصوص تقييم شهادة مرحلة الأساس ، وأذكر كل الإخوة الذين كانوا قائمين على الأمر يتحدثون عن التحصيل ، ولكن معظم الطلاب الذين درسوا بهذه الجامعة إنعكس أداءهم على تحصيل الطلاب بمعنى أن أداء المعلمين إنعكس على تحصيل الطلاب مما جعل النتيجة ترتفع من 84% إلى 94% .
* حدثنا عن البرامج والخطط الموضوعة في هذه المرحلة ؟؟؟*
- كما أسلفت بأن الجامعة بدأت عملية التربية وكل التخصصات ، العملية وحديثاً تم إنشاء كلية الإعلام ، إلى جانب كلية الإقتصاد والعلوم الإسلامية، والآن الجامعة بصدد إنشاء الكليات العلمية وقريباً تم إفتتاح كلية الطب والهندسة والآن ستعمل هذه الكليات من خلال خبراء ونحن الآن بصدد الدراسة لقيام هذه الكليات.
* الجامعة مرت بالعديد من المراحل ؟
- الجامعة مرت بثلاث مراحل وكانت المرحلة الأولى ، كل المراكز في السودان تتبع لرئاسة الجامعة بالخرطوم ، وفي المرحلة الثانية تم فصل هذه المراكز مالياً وإدارياً ولكن أكاديمياً كل الكتب والمقررات تأتي من رئاسة الجامعة بالخرطوم ، ولكن أي مركز أصبح منفصلا تماماً إدارياً ومالياً والآن كل الطلاب يسجلون هنا في ولاية النيل الأبيض والرسوم تدفع هنا إلى جانب المحاضرين والأساتذة يتم تعيينهم وكل المراكز هنا محلياً وما فاض من مال يرجع لرئاسة الجامعة ولكن الآن الأخ المدير العام للجامعة أصدر قراراً جديداً عمل على توحيد أوجه المال والصرف في ظل التقنية الإلكترونية أصبح كل الطلاب يسددون رسوم التسجيل في حساب واحد ، ولكن هنالك مبلغ محدد يُرد للولاية بنسبة 40% من المركز.
* إذن الوضع الإقتصادي الراهن هل له تأثير على موارد وإيرادات الجامعة وأدائها ؟؟؟
- كما هو معلوم الوضع الإقتصادي والتدني الإقتصادي لهما تأثير على كل الجامعات والطلاب، ولكن جامعة السودان لها الآن خطط وبرامج لتخطي هذه المشاكل والأخ المدير العام يعتقد بأن هذه الجامعة ولخصوصيتها من المفترض أن تستمر رغم هذه الظروف ، بالتنسيق مع الإدارات العليا والجهات الأمنية والتنفيذية علماً بأن طبيعة الطلاب مختلفة نسبةً لأن 50% من هؤلاء الطلاب ناضجين وهم مسئولين وموظفين ، كما قلت بإن للجامعة مراكز متعددة بالمحليات ، والطلاب موزعين على مراكز هذه المحليات وليس لديهم تأثير.
* كيف تقيمون العلاقات مع مؤسسات التعليم العالي الموجودة في داخل الولاية ؟؟؟
- نحن نتمتع بعلاقات متميزة جداً مع مؤسسات التعليم بالولاية ، والآن لدينا برامج للإمتحانات الإلكترونية ، ولدينا تنسيق تام مع جامعة بخت الرضا وجامعة الإمام المهدي وكلية كوستي التقنية وكلية ربك ، كل هذه المؤسسات لدينا معها تعاون وتنسيق بخصوص إستعمال اللابات في الإمتحانات الإلكترونية ، فوجدت إستجابة وهنالك تعاون تام مع هذه المؤسسات ، وكل مناهجنا متاحة لأساتذة الجامعات الموجودة في الولاية ، وذلك للإستفادة في تدريس الطلاب.
* دعنا نتعرف على الدعم الشعبي ودور الخيرين تجاه هذه الجامعة حتى تتمكن من الإطلاع بدورها ورسالتها كيف تنظرون إليها وتقيمونها ؟؟؟
- كما ذكرت الوالي السابق د. كاشا أصدر قراراً بتكوين لجنة لبناء مقر جامعة السودان المفتوحة هذه اللجنة تضم في عضويتها كل الوزراء والمعتمدين وكبار رجال الأعمال في الولاية ومسئوليتهم الأولى توفير المال اللازم لبناء هذه الجامعة وتأسيسها ، ومن هنا حتى الآن نحسب بان حكومة الولاية حتى الآن لم تقصر ، ولكن نحن نطمح ونطمع في الكثير نسبةً لأن العمل توقف الآن ، ولكن في الأيام القادمة سنلتقي الوالي الفريق ركن أحمد خميس بخيت وسنرفع له كل الملفات التي تمت في الفترة السابقة على أساس تكملة هذه المباني.
* إذن ما هي الرسالة التي تود أن ترسلها إدارة الجامعة للأخ الوالي ؟؟ وحكومة الولاية ؟؟
- نحن رسالتنا لحكومة الولاية والأخ الوالي ونقول لهم هذه الجامعة أسهمت إسهاماً كبيراً جداً في تأهيل وتدريب مواطن ولاية النيل الأبيض ، أناشد الفريق ركن أحمد خميس والي الولاية بالوقفة المتينة والجيدة مع هذه الجامعة والآن الجامعة أصبحت لها إمكانيات عالية جداً وخبرات هائلة جداً من الأساتذة والمحاضرين وأيضا مناهج غير موجودة في السودان ومن هنا نناشد الأخ الوالي بأن يكن الراعي الأول لهذه الجامعة حتى نتمكن من تنفيذ كل المتطلبات.
* أهم التحديات الماثلة أمام إدارة الجامعة وما هي الطرق المتبعة لمجابهة هذه التحديات ؟؟؟
- أنا أعتقد بأن من أهم التحديات في هذه الفترة كنا في السابق نقوم بطباعة عدد هائل من الأوراق والإمتحانات بالخرطوم ، ولدينا كل التخصصات التي تشمل أربعمائة خمسة وثلاثون مادة مختلفة ، هذه المواد تتم عملية طباعتها في الخرطوم نحن نقوم بتقسيم هذه المواد حسب الإحصائيات والتخصصات ، وكانت تمثل لنا إشكالية كبيرة جداً بالنسبة لنا ، وكانت هذه المواد مواجهة بالمشاكل المتعلقة بالضياع والنقصان في بعض المواد والآن الجامعة إتجهت إتجاهاً كلياً للتعليم الإلكتروني.
* ما هي الفائدة القصوى من ذلك ؟؟؟
- أصبحت كل المعاملات في داخل الجامعة الإلكترونية حتى الطلاب نفسهم.
انشاءنا لهم بريدهم الإلكتروني الخاص بهم بغرض الدخول على التسجيل ولدينا نافذة لدفع الرسوم والتسجيل ، وكل الكورسات في السابق كانت توزع كتب، ولكن الآن أصبحت متاحة في موقع الجامعة ، أيضاً الإمتحانات أصبحت متاحة في موقع الجامعة ، والإمتحانات أصبحت إلكترونية وداخل الجامعة ليس لدينا معاملة يدوية أو ورقية بتاتاً والإمتحانات الإلكترونية كانت أكبر تحدياً بالنسبة لنا ، أضف إلى ذلك تحدي الأجهزة نسبة لأن عدد الطلاب يفوق الخمسة وعشرون ألف طالب موزعين في السودان و ولاية النيل الابيض بها أكثر من ألف وخمسمائة طالب، حاولنا أن نتجاوز هذه المشكلة من خلال التعاون مع الجامعات بالولاية مثل بخت الرضا والإمام المهدي والكليات التقنية ، المشاكل والتحديات تكمن في توفير الأجهزة والفنيين الممتازين المهرة لإدارة هذه الأجهزة إلى جانب الكهرباء.
* ماذا عن حجم الطلاب بالجامعة ؟؟؟
- كما هو معلوم بأن معظم الطلاب بالجامعة هم من منسوبي مؤسسات الدوائر الحكومية وبعضهم دستوريين وتنفيذيين ولدينا على مستوى المجلس التشريعي طلاب إلى جانب الوزارات وأيضا هنالك طلاب من البنوك والضرائب والزكاة . الجامعة إستفادت منهم وعدد كبير من أبناء الولاية بالمؤسسات وبالتالي حاولوا تقديم المزيد من المساعدات لإستقرار الجامعة وعلى سبيل المثال هذا المقر الذي ذكرته لكم منح لنا من قبل وزارة التربية والتعليم.
* في إعتقادكم هل هذا المقر سيمّكن الجامعة من أداء مهامها ؟؟؟
- بالتأكيد المقر السابق سيجعل هنالك إستقرار وطرق تتناسب مع الطلاب ، والمقر مهم جداً وإن كان العمل الإلكتروني سهل وذلك الكثير من الصعاب من خلال الأجهزة الزكية ، لكن المقر مهم جداً نسبة لأنه سيحوي المعامل (اللابات) ويسهل عملية لقاء الطلاب مع بعضهم أيضا المقر يعمل على تقديم خدمات متميزة للطلاب ، وإذا لم يكن هنالك مقر جيد ومؤسس لا يمكن للمؤسسة أن تطلع بدورها.
* حدثنا عن نواقص الجامعة ومتطلباتها ؟؟؟
- المقر وتزويدها بكل المعدات من أجهزة حاسوب وشبكة الإنترنت ومولدات الكهرباء بالسعة الكبيرة هذه هي أهم الأشياء إلى جانب المقر الكبير المؤسس بطرق علمية وكافية وبه عدد كبير من أجهزة الحواسيب ، وكما هو معلوم الكهرباء متذبذبة لا بد من وجود المولدات كما قلت إلى جانب تزويد المقر بشبكة النت.
* ما هي الأسس والمعايير المتبعة للإلتحاق بالجامعة ؟؟؟
- كما هو معلوم الجامعة حكومية تخضع لنفس الإجراءات والأسس والمعايير المتبعة من قبل وزارة التعليم العالي.