تقارير:وفد من الغرفة التجارية إلى أمريكا .. هل يصلح الاقتصاد ما أفسدته السياسة


يبدو ان باب التعاون الاقتصادي والتجاري بين السودان والولايات المتحدة الامريكية سيفتح على مصارعيه وانزال رفع العقوبات الاقتصادية الامريكية عن السودان الى ارض الواقع وذلك بزيارة وفد من رجال الأعمال السودانيين بقطاع المقاولات من المقاولين والمهندسين والاستشاريين وممثلين لعدد من شركات البناء والتشييد والمستوردين الى الولايات المتحدة الأمريكية منتصف فبراير المقبل وذلك عقب رفع العقوبات الأمريكية ، واكد عدد من الخبراء والمراقبين على ان هذه الزيارة اذا ماتمت سوف يكون لها مابعدها على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية وستزيل الكثير من الشوائب والتردد الموجود لدى بعض المؤسسات بالتعامل مع السودان بسبب وجود اسمه ضمن قائمة الدول الراعية للارهاب وستشجع الكثير من رجال الاعمال الامريكان بالاستثمار بالسودان بعد جلوس الجانب السوداني معهم .
تطوير العلاقات
وأكد رئيس اتحاد الغرف التجارية المهندس يوسف أحمد يوسف عقب اجتماع مع المحلق التجاري بالسفارة الأمريكية بالخرطوم بحضور المهندس مستشار مالك علي دنقلا رئيس اتحاد المقاولين وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد وممثلي شركات المقاولات، أن زيارة الوفد سوف تكون بمشاركة أكثر من (50) شخصا كأكبر وفد تجاري يتم تنظيمه بالتنسيق بين اتحاد الغرف التجارية واتحاد المقاولين، مؤكدا تعاون واهتمام السفارة في منح التأشيرات والتجاوب بالسرعة المطلوبة ، متطلعا بأن تسهم الزيارة في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين .
مشاركة مهمة
وبدوره قال المهندس مستشار مالك دنقلا رئيس اتحاد المقاولين خلال اللقاء الذي انعقد بقاعة اتحاد المقاولين إن وفدا من الاتحاد سيشارك في معرض بناء المنازل العالمي المنعقد في »لاس فيغاس« بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 19-21 فبراير القادم ، بمشاركة أكثر من 100 دولة ، ووصف المشاركة في المعرض بالمهمة وأنها تتيح فرصة لتنمية العلاقات بين البلدين، مبينا أن المعرض يشتمل على أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا البناء في العالم، ويقدم أكثر من 750 دورة تعليم مستمر يستفيد منها المشاركون ، إضافة إلى أن عدد المسجلين للمعرض بلغ 120 الف مشارك، وأضاف أن الاجتماع مع الملحق التجاري بالسفارة الأمريكية تطرق إلى المشكلات التي تواجه رجال الأعمال السودانيين في التعامل مع أمريكا فيما يختص بالتحويلات البنكية وفتح الاعتماد والاستيراد والتمويل الذي يجابه رجال الأعمال .
ترحيب امريكي
من جانبها اكدت مسؤولة الملحق التجاري بالسفارة الأمريكية بالخرطوم ليا سيفولا، إن قضية التحويلات المصرفية وفتح الاعتمادات والاستيراد والتمويل، قضايا مرتبطة بمرحلة الحوار الثاني بين البلدين ورفع اسم السودان من قائمة الدولة الراعية للإرهاب، وتوقعت بأن تسهم المباحثات التي جرت بين الحكومية السودانية والجانب الأمريكي في اتخاذ خطوات جادة لرفع اسم السودان، وأشارت إلى ترحيب الجانب الأمريكي بهذه الزيارة .
وسيلة ضغط
الخبير ااقتصادي د. محمد الناير قال بالتأكيد ان تحرك القطاع الخاص بتسجيل زيارة الى الولايات المتحدة الامريكية للجلوس مع القطاع الخاص هناك يعتبر خطوة ايجابية لتطبيق رفع الحظر الاقتصادي الذى لن يتم على ارض الواقع إلا بتحريك القطاع الخاص السوداني وبناء شراكات مع القطاع الخاص الامريكي حتى يتم كسر العزلة التى فرضها الحصار الاقتصادي الامريكي على السودان الذي استمر خلال عقدين وارسال رسالة ايجابية لكل المؤسسات التي لاتتعامل مع السودان بسبب ان السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب وقال الناير ان زيارة الوفد السوداني من القطاع الخاص سوف يشكل وسيلة ضغط للمؤسسات الاخرى لاستعجال رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب .
قائمة الإرهاب
وفى ذات السياق لم يذهب الخبير والمحلل الاقتصادي د. حسين القوني بعيدا فى رأيه عن الناير مؤكداً على ان الخروج للدول الاخرى يفيد كثيراً فى توضيح بعض الحقائق للجهات التي تزور هذه الدول وممكن ان يتم بسببها تغيير بعض المواقف نتيجة للحصل بالواقع الفعلي وقال القوني على الرغم من وجود حرب اقتصادية او مقاطعة إلا ان مثل هذه الزيارات تخفف من الموقف الامريكي وممكن ان تساعد في المدى المتوسط والطويل على تحسين العلاقات بين الدولتين خاصة وان امريكا تسعى مع السودان في مفاوضات لتحسين العلاقات خاصة التجارية والاستثمارية والسياسية بين الدولتين واضاف القوني ان العلاقات السياسية بين امريكا والسودان ليس بها جمود بل بها تحرك جيد على الرغم من وجود اسم السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب لأن المصالح الاقتصادية تحث الدول الأخرى للسعي لاخراج السودان من القائمة وهذا على المدى المتوسط سيكون له تأثير ايجابي على مستوى السودان فاذا ماتم اخراج السودان من القائمة سيعد فتحاً جديداً على السودان لما فيه من امكانيات وموارد طبيعية وزراعية وثروة معدنية وحيوانية ضخمة واكد على ان الكثير من الدول فى انتظار حدوث ظروف استثمارية مواتية للتسابق من اجل الاستثمار في السودان وقال القوني انا متفائل جداً أن يكون مستقبل السودان مستقبل واعد جداً بمجرد حدوث انفراج سياسي بالبلد الى جانب حدوث تنمية سريعة جدا في السودان تضاهي التنمية في اليابان خاصة لأنه يمتلك موارد كبيرة ويمتلك القوى البشرية المميزه في كل العالم .