الأربعاء، 16 يناير 2019

منوعات:شَالتني ليك نومّة طويييلة

هذا السودان يمكن أن نسميه أو نطلق عليه بلد العجائب بالنسبة للهجة والمفردة المحلية الدارجي فصحى كانت أو عامية موغلة في المحلية الجغرافية والقَّبلية ، حيث نجد لكل منطقة من المناطق طريقاً للتحدث ورغم ذلك نجد الجميع يفهمون ويستوعبون كل الكلام من خلال التداخل والتصاهر والتجارة والأسفار والترحال، إلى جانب ما تبثه أجهزة الإعلام في البرامج التعريفية الوصفية ليصبح الكل على معرفة بمفردة ولهجة الغير طالما كان السودان هو الوطن الواحد المُوحِد للجميع.

قُمتَّ قَعدتَّ، قُمتَّ (صَنقَّرتَّ) ، كَو كَو دَقيت ليك الباب، طاخ تراخ، قَفَلت الباب ، مِن الحيطة تَلَّبت ، وفي الكارو

(إتشعبطَّ) بي ورا ، وجيت راجع البيت فتران (طقطقت ضَهَري وإتمَغيت وفي الشِّعبة إطّوطَحتَّ لَمّن عمل طَق طَق طَق، حتى بَعَد داك إرتِّحتَ ومِن ما أَخدتَّ لي إنبِطاحة في العنقريب ، شالتني ليك نومة طوييييلة وما فًتَّحت إلا لما عِطِشتَّ وقُمتَّ كدي على حيلي أَجَرجِر في كُرعيني بالجلالة والتّيبَار ما كان بعيد مِنِّي ، قَرطَعتَّ ليك تلاتة كيزان لمن قلت باع عشان أنا نُمتَّ شَبعان..

ما أجملك وأحلاك أيها السودان وما أحلى أَهَلَك ونَاسك ، ناسك البعدلوا الميل ويشدّوا الحيل ويقودوا الخيل ، كم نحن سعداء بهذا الوطن رغم المحن والغلاء والمصائب والمصاعب والفوارق والناس الفوق والناس التِّحِت والناس العايشة والناس الدايشة وما عارفة تعمل إيه مع الدكوة والبصل والعجور وكراسي النُّص والصفوف.

ونجي تاني نقول مع شاعرنا : يا وطن في كل ساعة بيهو تزداد القناعة ، لكن (يس) دايرة معاها (جَكَّة) عشان المسألة تمشي عديل ، لا أبراج اسمنتية ولا عمارات إستثمارية ولا أموال مسافرة بالدولار عشان تستقر في البنوك الأوروبية ولا الماليزية والشرق أوسطية ، كلكم لآدم وآدم من تراب ، وعليكم الله ما تفرحوا كتير بالدنيا أم بُنايا قَش ، بكرة نشوف صوَّركم في الجرائد صفحات مدفوعة الأجر إعلانية : كان دمث الأخلاق حلو المعشر نقي السيرة والسريرة : وينتهي العزاء بإنتهاء مراسم الدفن ، والجماعة يناقشوا الكورة واللاعب الماسورة والفيفا الدايرة تَرًجّع  للمحترفين حقهم المهضوم ومتبقي دولاراتهم ، وتاني نرجع نتعاقد مع ماسورة جديدة، ناس تَطَبِل وناس تَكتِب وناس تَهًلل ..

ونأخد لينا إنتكاية في ضُل النّيمة (هِي الدنيا طايرة!!) نتونس ونطق الحَنَك ونجيب القهوة نِشرب البِكري والتِّني والبَّركة ونتخارج نمشي نكوس حَق مُلاحنا ومعايشنا..

تعالوا نراجع لهجتنا.. 

شيل القُّفة يعني الزواج و(شيل القُفة) كذلك يعني (الدَّقسة) ويقولو أهل السودان: قُفة المُلاح وقُفة الخَّدار أي الخُضار ، وما كل زول بقدر على شيل القفة، بمعنى تربية أسرة وتغطية مستلزماتها المدرسية ورسوم الجامعات وحق الطباشير والكهرباء والمراوح في مدارس الأساس، وحق الحاوي والفرقة الكوميدية المغمورة والفنان البغني في الحَمام وينطط عشان يشيل حق تذاكر الأطفال ، بالله عليكم هسه دا كلام يا ناس الله !! ؟ الله يجازي الكان السبب، طبعاً إنتو عارفنو لكن ما فيكم زولآ يقول وروني إسمو ، والمَّعرٌوف لا يُعًرَّف ولا مُش كدا ؟

سَمَع عيني : القَّطر حايمشي من الخرطوم لود مدني ومن مدني لسنار ومن سنار للقضارف وكمان واحد حايمشي الدمازين والناس تبيع الفول والطعمية والطحنية زوادة للركاب وسمع عيني: قطار الشمال، حا يمشي لي أبو حمد ويوصل كمان حلفا ويقيف في نمرة ستة عشان الناس تاكل خُدرة بي كٍسرة وموية حاااااارة من صهاريج المحطة..