الاثنين، 21 يناير 2019

مقالات: أجندة مكشوفة

  ٭ ما من شك أن هنالك مصلحة كبيرة لقوى اليسار والحركات المسلحة في كل الذي يجري من أحداث مؤسفة في البلاد على رأسها القتل المصاحب للتظاهرات،  التي تحدث من حين لآخر وطبعاً المصلحة الأساسية لهم في كل ذلك تجريم الحكومة وأجهزتها الأمنية واتهامها بالقتل ؛ بالتالي تأليب الشارع عليها والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية كذلك.

٭ وقد أبنتُ في زاوية الأمس التي طالبت فيها بسرعة الوصول للقتلة، قلت إن الحكومة ليس من مصلحتها قتل أي متظاهر لأن الهتاف لا يشكل عليها خطورة ، ويمكن فض التجمعات بالغاز المسيل للدموع والهراوات وغيرها من وسائل مكافحة الشغب؛ وإن قتل أي شخص يمثل  مخاطرة وفاتورته السياسية مكلفة على الحكومة داخلياً وخارجياً  ولذلك فهي لن تقدم على خطوة بهذا الغباء.

٭ واضح إن الحركات المسلحة وحركة عبد الواحد تحديداً ضالعة في هذا المخطط ، وقد قبض على أفراد منها دونوا اعترافات رسمية مسجلة وتابعها الرأي العام.

٭ تابعنا كذلك تحريض مالك عقار وعبد العزيز الحلو على التظاهر ودعم ما أسموه الثورة على النظام وهذا كله يندرج تحت المخطط الكبير لتمزيق البلاد من قلبها ومركزها عبر التظاهرات التي تحدث فيها جرائم القتل المرفوض عندنا وقد لجأت الحركات المسلحة لهذه الحيل بعد فشل سياسة شد الأطراف والتمرد المسلح المدعوم من الخارج وهزموا عسكرياً  ليتراجع التفكير في إسقاط النظام عسكرياً.

٭ الحركات المسلحة والقوى العلمانية ركزت بصورة أساسية على الوقيعة بين التيارات الإسلامية ودق اسفين بين المؤتمر الوطني والشعبي تحديداً وبصورة أخص ووضح ذلك عبر استهداف كادر الطلاب بالمؤتمر الشعبي هشام الشواني في إحدى التظاهرات بهدف الضغط على الشعبي للخروج من الحكومة ، كما فعل قبله غازي صلاح الدين بتحريض من مبارك الفاضل الذي يرتبط بالخارج  وكل هذه المؤشرات والمسارات  تلتقي عند هدف واحد ضرب العلاقة بين الاسلاميين والتفكيك من الداخل.

٭ انظروا إلى حجم التهديد بالقتل من قيادات وكوادر المعارضة بالخارج لتعرفوا خطورة وخطل ما يسمونه ثورة التغيير  رئيس الجبهة الوطنية المعارضة علي محمود حسنين هدد وتوعد أمس الأول  بجز رؤوس كل المشاركين والمتعاونين والمؤيدين لنظام الإنقاذ حال سقوطه، وتوعد حسنين خلال مقابلة تلفزيونية بقناة الحرة الأمريكية في مواجهة الهندي عز الدين  جميع مناصري الحكومة بالمحاكمات والسجون.

وأضاف عليهم أن يتحسسوا رقابهم.

هذه هي اللغة التي تخاطب بها قيادات المعارضة من الخارج لغة القتل والتهديد ولذلك لا استبعد البتة أن يكون القتل الذي تم بمخطط وتنفيذ كوادر المعارضة الخارجية المسلحة وهو الراجح حتى الآن.

٭ هنالك ملاحظة جديرة بالوقوف عندها كل الدين قتلوا أو أصيبوا في هذه التظاهرات ليس من بينهم واحدا من كوادر الحزب الشيوعي أو اليسار وإنما كانوا أما إسلاميون من الشعبي أو من الشباب المغرر بهم وخرجوا تحت اللافتات البراقة أليس هذا أمراً يثير الحيرة ، ويجب أن نقف عنده بروية ببساطة لأن ذلك الخيط الذي يقود الى القتلة .

٭ لقد فشل المخطط فيما يلي اتهام جهاز الأمن والشرطة والأجهزة الحكومية بالقتل وثبت أن هنالك جهات تخفي نفسها وسط المتظاهرين وفي الجوار من أماكن التجمعات لقتل بعضهم واستخدامهم وقودا للثورة المتوهمة.

٭ وفشل المخطط في الوقيعة بين الإسلاميين وآن الأوان لتتوقف  الحركات المسلحة والموالين لها وأذرع الداخل عن هذه الممارسات التي لا تزيد أوضاع البلاد إلى خراباً وفتنة.