تحقيق:النفايات الطبية.. المخاطر تحاصر المواطن !!
وزارة الصحة الولائية: إجتهدنا في تأسيس «11» محرقة لمعالجات النفايات
المجلس الأعلى للبيئة: أصبح التعامل مع النفايات الطبية مثل«البنقو»
طبيب: مستشفيات حكومية تتخلص من النفايات في براميل القمامة
تحقيق:أميرة سعدالدين
النفايات الطبية هي تلك المخلفات التي تنتج عن المواد المستخدمة لفحص وتشخيص المرضى والعناية بهم، سواء كان ذلك داخل المرفق الصحي أو خارجه، وتشمل هذه المخلفات الإبر، الحقن، القطن، الشاش، بقايا العينات الملوثة بالدماء والسوائل، مخلفات الصيدلية، المخلفات الكيميائية والمشعة، مخلفات العمليات الجراحية من أعضاء بشرية وغيرها، ومما لا شك فيه أن هذه النفايات من أخطر أنواع النفايات على البيئة وعلى صحة الإنسان ومن الأكيد أن الاطباء والعاملين بالمؤسسات الصحية هم أدرى الناس بذلك ومع ذلك هنالك إتهامات بعدم التخلص من هذه النفايات بالصورة الصحيحة، (الوطن) فتحت ملف النفايات الطبية لمعرفة مدى خطورتها وصحة هذه الإتهامات والجهة التي يناط بها التخلص منها بالطريقة السليمة والعديد من الجوانب تطالعونها في الأسطر الاتية...
تجارة بلاستيك
الموطن (علي الحاج) قال: من خلال ملاحظتي الآن أرى أنه يتم إستئجار »لواري قديمة ودفارات وعربات نقل« لنقل هذه النفايات الطبية والتي تتساقط خلال سيرهم ب«شارع الظلط«، مما يسبب مشكلة كطعن الطفل بحقنة قد تكون أستعملت لمريض أيدز أو غيره، وتابع »علي« حديثه: يتم سكب هذه النفايات وخلطها مع النفايات العادية وهنالك أطفال يقوموا ببعثرتها بأياديهم لأخذ »القوارير« والأشياء السليمة لبيعها وبكل أسف هنالك من يقوم بشراء النفايات البلاستيكية ، وهي مصانع صنع الأحذية وغيرها، ويُدوّر هذا العمل ايضاً مرة أخرى عبر أيادي.
تخلص عشوائي
ومن داخل المؤسسات العلاجية أكد د- فارس عبدالعزيز (طبيب) على عدم إلتزام المستشفيات بالإشتراطات الخاصة بالتخلص من النفايات الطبية، وقال: هنالك بعض المستشفيات الخاصة لديها نظام محدد تعمل به وحتى أن هنالك مؤسسات تابعة إلى منظمة الصحة العالمية (who) يعطونها نفاياتهم للتخلص منها بطريقتهم، ولكن تقوم المستشفيات الحكومية بتجميع النفايات الخاصة بها في الأكياس الحمراء ورميها في براميل القمامة وبالقرب من المستشفى واحياناً يتم حرقها بطريقة عادية وعشوائية وجزم »فارس« بعدم قيام وزارة الصحة بدورها في الرقابة، وقال: إذا كانت وزارة الصحة تعمل بالطريقة الصحيحة ومفوضة أشخاص أو لديها مكاتب بالمستشفيات لمتابعة التخلص من النفايات عن قرب لما كانت إدارات المستشفيات ترمي النفايات وتتعامل معها بطريقة عشوائية، ونوه إلى خطورة النفايات الطبية خاصةً الاشياء الحادة كالحقن التي قد تكون أُستعملت لشخص مصاب بالكبد الوبائي أو بالأيدز فقد يتعرض الشخص الذي يأتي للتخلص منها بالإصابة لأنه قد يكون غير دارس الطريقة الصحيحة للتخلص منها، وأضاف »فارس« إن أكثر الأشخاص المعرضين للإصابة هم »الفراشين« فغالبيتهم أشخاص غير متعلمين ولا يعرفون مدى خطورة هذه الاشياء ويقوموا بتجميعها في كيس ويتخلصون منها، ونحن نعرف كثيرين منهم تعرضوا للإصابة لذلك يفترض أن تقام لهم كورسات لكيفية التعامل مع النفايات ، وليس لأنهم »ناس بسيطين تمشيهم« وايضاً لابد أن تكون قفازاتهم ثقيلة ليست كما التي نعمل بها نحن في المعامل والعيادات حتى يحموا أنفسهم إذا ما طعنوا، ولفت ايضاً إلى وجود قسم يسمى (التحكم في الإصابة) أهم ما فيه هو كيفية حماية المستشفى والزائر والمريض من خطورة النفايات، ولكنه لا يوجد في كثير من المستشفيات حتى الكبيرة منها ولا يجد إهتمام كبير من الناس لأنه تخصص دخل حديثاً إلى السودان، وأشار »فارس« إلى رفض وزارة الصحة الولائية بالتصريح بالعمل لمستشفى جديدة تسمى الراقي لديها نظام كامل في التحكم في الإصابة.
التحكم بالعدوى
كما تحدثت إلينا محاضرة في مجال التحكم في العدوى وقالت: إن التخلص من النفايات الطبية بالطريقة الصحيحة من العناصر المهمة في مكافحة العدوى وهنا تواجهنا ثلاث مشاكل وهي النقص في المعرفة (لا يعرف ما يفترض أن يلتزم به بالأساس) أو نقص في الإلتزام (يعرف التخلص منها بالصورة الصحيحة ولكن غير ملتزم) أو عدم فهم شكل المعقبات (لا يعرف إلى ماذا يقود خلط النفايات الطبية مع النفايات العادية)، وعليه شددت على تدريب الشخص الذي تنقصه المعلومة على كيفية فرز النفايات بالصورة الصحيحة ومراقبته بالإلتزام بذلك في المستشفى، وأرجعت مسؤولية التدريب إلى وزارة الصحة؛ ولكنها نصحت بألا يتم الإعتماد على الوزارة وحدها لأنها مسألة غير مكلفة والمستشفيات قادرة على تفعيل هذه البرامج بسهولة فقط تأتي بـ «سلال« وهي أكياس بألوان معينة ويعملوا عليها »رمز محدد« ، وفي إطار المشكلات قارنت: إن »الحاويات« التي توضع فيها النفايات بالخارج ليس عبارة عن »سلال مفتوحة« كما لدينا وإنما مصنعة من البلاستيك ويتم تركيبها ويكتب عليه اسم الشخص الذي قام بتركيبها وتاريخ التركيب حتى يعرف الشخص الذي يُفترض أن يتم مساءلته إذا حدثت مشكلة، أما في السودان ف«صندوق الأمان« الذي يستخدم مصنع من الكرتون يلتوي ويفتح بعد يومين أو ثلاثة، ولا يقوم الشخص بكتابة اسمه عليه فلا يعرف من قام بتركيبه في المستشفيات حتى ليتم تدريبه، وايضاً يفترض ألا يتم ملء الصندوق أكثر من الثلاث أرباع ويفترض أن يكون الربع الأخير خال من ثم يغلق أما هنا فيكون ممتليء وحتى أن الحقن بالخارج .
محاور عملية
أوضح د. أحمد النور (مدير الإدارة العامة للنفايات الطبية الكيميائية والخطرة بالمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية ولاية الخرطوم) أنه قد تم إنشاء الإدارة العامة للنفايات الطبية في العام »2016« بينما كانت تُخلط في السابق مع النفايات العادية، وقال: تعمل هذه الإدارة على »3« محاور هي تعريف النفايات الطبية نفسها، نقلها بطريقة خاصة منفصلة عن النفايات العادية، طريقة المعالجة، وتتم المعالجة عن طريق طمر جزء منها وهي البقايا البشرية (رجل أو يد مقطوعة، الرحم، المشيمية...) وفق تعاليم الدين وهناك ما يتم سلقه بتعريضه لدرجة حرارة عالية لقتل الميكروبات ويتم طمره بعد أن يصبح عادي وهناك ما يتم حرقه حتى يصبح رماد، وتابع »أحمد« حديثه: وتنقسم النفايات بالمستشفى إلى »3« النفايات الصلبة وهي الأقل خطورة (مناديل الورق، علب الحلوى، الكبايات الفارغة...) أي الاشياء التي تخرج من المكاتب ومرافقي المرضى، أما النفايات الخطرة فهي التي تنتج من الأشعة، الذرة، الخلايا السرطانية المستأصلة وهنالك مشاكل الكبد الوبائي والتيتنوس وهكذا ولذلك لدينا نوعين من السيارات لأخذ النفايات، وزاد: وتوجد داخل المستشفيات غرف يكتب عليها (غرفة نفايات طبية) و(غرفة نفايات صلبة) وإذا لم نجد هذه الغرف نُوقع عقوبة على المستشفى تصل إلى »50« مليون، وتوجد بهذه الغرف أكياس سوداء توضع بها (المناديل، كرستالات...)، وأكياس برتقالية لبقية الشاش وأكياس حمراء للاشياء الخطرة وهنالك صندوق غير قابل للبلل تحفظ به الحقن والمشارط، وكشف »أحمد« عن وجود مخالفات بصورة مستمرة تمت فيها العقوبات وهي ناتجة عن مسألة فرز وأن هنالك مكتب بالمستشفى يسمى (مكتب ضابط الصحة) مسئول من أشياء كثيرة من ضمنها عملية الفرز وهي تأتي إليه مفروزة من أعلى فاحياناً يكون الخلل من العامل أو إختلاط جزء من النفايات الطبية مع الصلبة وغيرهم، ولفت إلى وجود شرطة مباحث بمناطق الردم التي تقع في (جبل وليدات بالجخيس) على بعد »50« كيلو، وأنه أصبح يتم التعامل معها كالتعامل مع »البنقو« من بعد حادثة الخلية التي كانت تقوم بمتابعة السيارات إلى المرادم و«تنبش« النفايات لأخذ الدربات وتعريضها إلى سخانة وتقطيعها لحبيبات يستفيدوا منها في أكياس البلاستيك وقد تمت محاكمتهم تقريباً بالسجن »3« سنوات، وقد كان ايضاً بالماضي يتم الإستفادة من هذه الاشياء في الأثاثات البلاستيكية كالكراسي، وأشار »أحمد« إلى وجود بعض ضعاف الأنفس الذين يقوموا بربط النفايات الطبية ورميها في الشارع حتى لا يتحملوا تكلفتها لأنها مكلفة وطريقة نقلها ومعالجتها في المحارق مشكلة والمحارق نفسها تعمل بالجاز والكهرباء في آن واحد، وقال إنه كثيراً ما تأتيهم بلاغات من المواطنين بوجود نفايات طبية بأماكن مختلفة.
دليل تفصيلي
من جانبه ذكر د. أحمد البشير (مدير إدارة الطب الوقائي بوزارة الصحة الولائية) أن الدور الأساسي للوزارة هو وضع السياسات العامة لإدارة أمر النفايات الطبية لولاية الخرطوم وعليه تخرُج منها اللوائح العامة وقوانين النفايات الطبية وطريقة التعامل معها والإشتراطات الصحية للتخلص من النفايات الطبية بصفة عامة، وايضاً الإشراف على الهيكل الذي يدير أمرها والمعينات اللوجستية لتنفيذ الخطة الجاهزة للتخلص العلمي المهني من النفايات الطبية وفقاً للسياسات التي ترأها وزارة الصحة مربوطة بالتنسيق مع الجهات المختلفة التي لها علاقة، وواصل »أحمد« حديثه: عليه فإن الإدارة العامة للطب الوقائي بالوزارة وضعت دليل تفصيلي للتخلص السليم من النفايات الطبية يعتمد عليه في ولاية الخرطوم، ونحن نتعامل مع هذه النفايات لحماية المواطنين من الآثار السالبة التي تحدث في حالة عدم التعامل العلمي معها في مرحلة من المراحل والتي تكون مصدر لكثير من الأمراض، لذلك تقوم الولاية دائماً بمسح عام لمعرفة الإنتاج من النفايات الطبية ولتوفير المعينات التي تؤدي للتخلص السليم منها وفق نظام تصنيف النفايات فهي تحدد لها مواعين تُجمع فيها وتفرز فرز علمي حُددت له حاويات بألوان مختلفة، ولمعالجة هذه النفايات قد إجتهدنا في تأسيس »11« محرقة بينما كانت في السابق محرقتين فقط، وأكد »أحمد« على وجود رقابة على عمل المؤسسات العلاجية وقال: إن السياسة الأساسية لوزارة الصحة هي الإشراف ومراقبة إنفاذ المؤسسات للسياسات التي نخرجها، ولا نراقب بعد الفتح فقط بل لدينا اجراءات إستباقية وهي أن يكون لدى المؤسسات التي تقدم الصحة وثيقة تؤكد بأنها إما لديها محرقة أو أن لديها تعاقد مع محرقة يمكن أن تتعامل مع النفايات الطبية التي تنتجها، وفي السؤال عن وجود مخالفات قال: كل ممارسات البشر في هذه الدنيا بها نواقص ونحن لا ندعي الكمال ولكننا نجتهد في أن نصل لأعلى نسبة لإنفاذ السياسات التي تلي التخلص من النفايات الطبية بصورة علمية ونقوم بتدريب كل العاملين بصورة راتبة عبر إدارة الطب العلاجي بالتنسيق التام مع الإدارة العامة للطب الوقائي على إتباع منهج التخلص السليم من النفايات الطبية، وزاد »أحمد« وعندما نجد بعض الضعف في النظام وبعض الإخفاقات نقوم بمواجهتها ومعرفة أسبابها وتوجيه الجهة المختصة وفقاً للطريقة العلمية، وفي بعض الأحيان تتأخر الأكياس الملونة في وصولها للمستشفى من خارج البلاد ولا تصل في اليوم الذي إنتهى فيه لون معين فعندما نجد اشياءهم غير مكتملة وفقاً للألوان التي وضعناها يتم إنذارهم بأن يطلبوها قبل وصول مرحلة النهاية، وإذا وجدنا إخفاق في الفرز أو أن الكادر الطبي المعني به غير منتظم في عمله نقوم بمراجعة المؤسسة ونعرف من المختص وإذا وجدناه خرج من الخدمة لأي ظرف وكان هناك كادر جديد نقوم بتدريبه، ويتم كذلك التواصل مع المحارق إذا ما كانت هنالك مؤسسة لم توصل نفاياتها في الوقت المطلوب والنفايات التي تصل إلى المحارق هذه يتم الإشراف علي تمويلها من قِبل وزارة الصحة .
مخاطر بيئية
بدأ د/محمد النكيفة (نائب كلية الجغرافيا والبيئة جامعة الخرطوم) حديثه حول النفايات الطبية بقوله أن السودان أحد الدول التي تعاني كثيراً من المشاكل في مسألة التخلص من النفايات الطبية ، وتتخلص غالبية مستشفياتنا من نفاياتها في المكبات العادية ولا يوجد لها ضوابط جازمة وواضحة، وقال »محمد« إن تأثيرات عدم التخلص من النفايات الطبية بالطريقة العلمية كثيرة ومنها التأثير سلبياًً على البيئة في عدة إتجاهات حيث تؤثر على الهواء والتربة وهنالك التأثير المباشر عن طريق الملامسة فهذه المكبات تعتبر مصدر رزق لبعض الناس الذين يبحثون عن مأكل فعندما تكون هذه النفايات جزءاً من النفايات العامة فهذه مشكلة وهناك من يحصلوا عليها في البيع وتجارة البلاستيك فهذه الملامسة تنقل لهم العدوى، هذا إلى جانب التأثير على المياه فعند هطول الأمطار على النفايات المكشوفة يحدث تفاعل مابين مياه الأمطار والمكونات الكيميائية للمخلفات ويذهب جزء منها إلى الأنهار وجزء للمياه الجوفية وهذه إحدى المشاكل، وأضاف »محمد« أما عن التأثير على الهواء فإن تجميع جزء كبير من النفايات الطبية مع النفايات العادية والتي عادة ما يتم حرقها ينتج عنه (ثاني أكسيد الكربون) وعندما يكون في حدود معقولة أو بعيداً عن المناطق الحضرية والمدن يكون تأثيره ضعيف، ولكن إذا ما حُرقت المواد الطبية وهي مكونة من مواد صعبة ومركبة فقد ينتج التفاعل غازات أخرى سامة ويكون تأثيرها على الإنسان من حول هذه المكبات وعلى القطاع النباتي والقطاع الحيواني إذا كانت هناك مواشي أو طيور أو غيرهم.
قيد بلاغ
أبانت مولانا ماجدة الطاهر (وكيل أعلى نيابة حماية المستهلك والبيئة والصحة العامة) أن هنالك قانون يحكم التعامل مع النفايات الطبية (قانون صحة البيئة) وهو قانون يوضح فرز النفايات الطبية عن النفايات العادية وبموجبه يتم فتح بلاغ في حال ما وجدت مخلوطة، وصرحت بالقول: هنالك الكثير من البلاغات في هذا الشأن لأن التخلص من هذه النفايات مكلف ويتم محاسبة المؤسسات العلاجية على نفاياتها بالطن، لذلك يوجد بعض ضعاف النفوس الذين يقوموا بوضعها مع النفايات العادية ونقلها بعربة النفايات العادية بعيد عن أعين الرقابة وهنالك من يقوموا برميها في »الخيران والشوارع والميادين« وقد وجدنا كثير جداً »كرتونة بها بقية دربات وشاش به دم ومعهم أوراق« احياناً نكشف مصدرها من الروشتات التي تكون معها وهؤلاء تمت محاكمتهم، وأحياناً لا نجد دليل فيتم تقييد البلاغ ضد مجهول ولكن نأخذها وتتخلص منها الجهة الرقابية بالطريقة السليمة، ومضت »ماجدة« بالقول: إن وزارة الصحة ولاية الخرطوم هي المسئول عن تنظيم عمل النفايات الطبية ممثلة في إدارة المؤسسات العلاجية الخاصة وتشترط هذه الإدارة عند ترخيص مستشفى أو مركز صحي أن يكون هناك تعاقد مع شركة السعودي والتي يتم التخلص عبرها من النفايات الطبية بصورة سليمة حسب الضوابط الفنية بصورة دورية، وأضافت »ماجدة« هنالك إدارة لدى المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية تسمى (إدارة النفايات) تابعة للهيئة الإشرافية للنظافة وهي مسئولة عن مراقبة مخالفات النفايات الطبية ومن حقها تفتيش المستشفيات وفرز النفايات على حسب (قانون صحة البيئة) وتفتيش هذه الإدارة يومي، وتقسم عملها على القطاعات حسب إستراتيجيتهم أو خطتهم في مراقبة مخالفات النفايات الطبية وعندما يجدوا مخالفات يلجأوا إلى النيابة لقيد البلاغات ومحاكمة المخالفين.