الأحد، 27 يناير 2019

اقتصاد:سياسة الإعفاءات الجمركية .. تسهيل التبادل التجاري

تقرير : نهاد أحمد

أعلنت الهيئة العامة للجمارك السودانية عن رغيتها الأكيدة في تذليل كل المصاعب والمشاكل التي تواجه قطاع الاعمال، مؤكدة على وجود شراكة حقيقية بينهم ورجال الاعمال ، وقالت الهيئة »ليس لدينا مانع في الجلوس مع رجال الاعمال لمعالجة القضايا والمشاكل، وأبوابنا  مفتوحة ،  وقطعت الهيئة على لسان مدير ادارة التخطيط بالجمارك العميد حسب الكريم آدم في ندوة بين الجمارك ورجال الاعمال بمركز الاعمال بمعرض الخرطوم الدولي بأن الجمارك  بتسهيل الإجراءات والعمل التجاري لرجال الاعمال بإعتبار أن قطاع الاعمال من يدفع بالاقتصاد الوطني بتوفير الايرادات لخزينة الدولة.

* حجم الايرادات

وأقر مدير عام الجمارك الأسبق اللواء سيف الدين عمر سليمان خلال الندوة بان الدولار الجمركي يعتبر أحد الأشياء التي تخلق المشاكل، قاطعاً بعدم وجود ما يسمى بالدولار الجمركي وأن المعني معدل التبادل ، لافتاً إلى ضرورة أن يتم قبول التعامل في التقييم باي عملة من العملات السارية في البنك لتحول للجنيه السوداني، كاشفاً عن أن العام 2013 شهد قفزة في التعريفة بعد الجلوس مع رجال الاعمال ، وأردف » إذا كان تم ما تم في التعريفة في العام 2013 لما وصلنا  له الآن من ضجة بشأن الدولار الجمركي في العام 2018، قاطعاً بانه كل ما كان هيكلة التعريفة مبسط وساهل وصحيح فانه يصب في حجم الايرادات، مؤكداً بوجود معالجة لهياكل التعريفة ، وأعلن سيف الدين عن أن جزءاً كبيراً من رجال الاعمال تضرروا من  سياسة الإعفاءات الجمركية.

* تأخر البضائع

 مطالباً بضرورة أن تكون هنالك سياسة واضحة بشأن موقف السودان من الاتفاقيات ( الكوميسا ، المنطقة العربية وتجارة الحدود ) ، مقراً بان شركات الملاحة الجوية سنوياً تفقد أكثر من (60) مليون دولار نتيجة تأخر البضائع بالموانئ ، مشيراً إلى أن القطاع التجاري له دور كبير في وضع السياسات الجمركية،  لافتاًَ إلى أنه من المفترض أن تقيم التجارة تلك المفاهيم وتعمل على شراكات مع القطاع التجاري حتى تكون قريبة من السياسات الجمركية  التي من شأنها خلق ثقة وشفافية في التبادل التجاري. 

وفي السياق تحدث عدد من الموردين ورؤساء الشعب عن حجم المشاكل والمعاناة التي يواجهها قطاع الاعمال بخاصة الموردين منهم خاصة فيما يتعلق بتهريب السلع بجانب التقييم الجمركي والتعريفة ،  فضلا عن موقف السودان من الاتفاقيات الدولة والاقليمية.

* حل المشاكل

 وأعلن حسب الكريم المواصلة في اللجنة المشتركة بينهم ورجال الاعمال لحل كل المشاكل التي تواجه القطاع الخاص ، لافتاً إلى ضرورة التخلص من نظرة الحساسية مابين رجال الاعمال والجمارك بإعتبار أن الأخيرة فقط جهة جبائية ، داعياً إلى ضرورة النظر إلى دور الجمارك في مصلحة العمل بجانب مكافحة التهريب والسلع المغشوشة والحد من التجارة غير المشروعة لحماية النشاط التجاري.

 وكشف حسب الكريم عن عدم فرض أي جمارك جديدة في موازنة العام الجاري 2019م  ، مؤكداً أن سياسات الجمارك واضحة وظلت كما كانت في العام المنصرم 2018 دون زيادات أو فرض رسوم جديدة  ، لافتاً لوجود اجراءات داخلية بالجمارك ، مشيراً إلى أهمية المستندات بالنسبة للموردين من قبل  الجمارك والتي فيها مشاكل كثيرة لجهة أن المستندات لا يتم توفيرها منذ وقت مبكر، بالتالي بتأخر في التخليص وتتعرض البضائع لارضيات،  لافتاً إلى انهم ملزمين عالمياً بمواعيد محددة لتسهيل الاجراءات، مبيناً سعي الجمارك مع أصحاب العمل لتحسين صورة الدولة أمام المؤسسات العالمية، مشيراً إلى أن المستندات ما بعد وصول البضائع  تجعل الجمارك حريصة على حل وتذليل كل المصاعب بل وتسعى للتعاون مع الموردين لتقليل التكلفة.

* عمل مشترك

  وأكد حسب الرسول أن الجمارك طورت المفاهيم فيما يتعلق بشأن التقييم الجمركي ، كاشفاً عن تعديل قانون 2010 بتعديل المادة (75) حسب الاتفاقيات  التي تعطي الحق في التقاضي والثقة ، مشيراً إلى انهم كمسؤولين عن الاقتصاد  يسعون في المساهمة في تقديم مستندات حقيقية ، لافتاً إلى أن الأمر يحتاج  إلى عمل مشترك، مشيراً إلى انه بالرغم من وضوح اللوائح في القيمة الجمركية للدولار إلا أن الجمارك تنفذ لرغبة الموردين وتسعى لتذليل المشاكل مع لجان بنسبة ثابتة ، وتابع : ندرس الحالات التي ترفع فيها الشكاوي ونزلنا لرغبات الغرف وتمت المعالجة، مؤكداً أنهم يسيرون في خطوات ثابتة  ، منوهاً إلى أن الامر محتاج  لمزيد من  الدراسة والتعاون.

* إجراءات الإستثمار

وقطع حسب الكريم أن تسهيل اجراءات الإستثمار أهم عامل في جذب الإستثمار ، منوهاً إالى أن الجمارك من منطق جذب الإستثمار تسعى في كيفية تسهيل  وتبسيط الإجراءات ،  كاشفاً عن أن إدخال البضائع المستودعات يعتبر نوعاً من  الدفع بالأقساط بصورة غير مباشرة في وقت فيه دفع مباشر، مؤكداً أن الجمارك لا زالت تعمل بهذا النوع من الدفع  للانفتاح بالاقتصاد، وأكد حسب  الكريم  انه بالرغم من المخالفات التي تتم إلا أن الجمارك تتعامل بمرونة في حال أن لم تتكرر المخالفة، وأردف » لا تشدد في العقاب  وتقبل الاسترحام » ، مشيراً إلى أن المناطق الحرة لها قانونها الخاص بها وتعتبر إحدى عوامل جذب الإستثمار، مؤكداً أن الجمارك مرنة جداً في المناطق الحرة ، كاشفاً عن  الرغبة في افتتاح المزيد من المناطق الأخرى.

 ونوه حسب الكريم على أن الاجراءات بالنسبة للجمارك تختلف بحيث يبدأ قبل وصول البضائع  حيث يتم تقديم  المستندات ما يجعل مشاكلهم ليست  كثيرة ، بيد أنه رجع مقراً بوجود بعض الملاحظات في بلد المنشأة إلى جانب أن هنالك تأخير في تخليص البضائع ما يرهق عائد الصادر، املا أن يكون هنالك تواصلا لتقليل المشاكل، مقراً بوجود قلة في مواعين الصادر بالموانئ ،  وقطع حسب الرسول بأن الجمارك في سبيل تسهيل التجارة وزيادة الايرادات ، وفرت ادارة المخاطر أحدث النظم » الكشف بالأجهزة السنية« ، إلى جانب عمل قائمة ذهبية  للموردين ، داعياً لدخول الموردين في القائمة الذهبية لتقليل التكلفة والجهد، معلناً عن ادخال الدفع الالكتروني ، معتبرها واحدة من الإنجازات التي تحسب للجمارك.