الثلاثاء، 22 يناير 2019

مقالات:الوضع متأزم ومَن قتل المتظاهرين؟ (1)

قبل شهر من الآن بدأت احتجاجات ذات طابع مطلبي سلمية كاملة الدسم-

وهذا ما نص عليه دستور البلد الساري المفعول الآن--

من حق الناس أن تخرج في مسيرة أو مسيرات سلمية تعبر عن رأيها تعبر عن مطالبها تعبر عن أشواقها ولكن دون التعمد لتخريب أو حرق الممتلكات العامة والخاصة أو التعدي على الغير وهذا معلوم بالضرورة-

انطلقت شرارتها من مدينة عطبرة-

وبما أن النار من مستصغر الشرر-!! خرجت جماهير عطبرة من أجل (رغيفة) تسد رمق الجوع بعد أن ارتفع سعرها لأسباب أو لأخرى ارتفع لمبالغ عجز هناك وجاعوا والجوع كافر وبالواضح كده(الجوووووع)هو من دفع المواطنين للخروج لسياسة أخطاء-!!وهو سبب الانفجار-

الحكومة عملت(مصهينة)وسدت أضانا دي بطينة والأخرى بعجينة-

كأن الأمر لا يعنيها؟!

وتوسعت الاحتجاجات وتوسعت وهي مازالت سلمية تطالب بتوفير (الرغيف)الواحد دا أبسط ضروريات الحياة وتوسعت رقعتها وتمددت في ظل صمت حكومي مريب وعجيب سواء في المركز أو حكومة الولاية-نعم كان عجز الناس هناك (محركة)

فجأة تمددت وزحفت لمدن أخرى وتحولت مطلبية محدودة في مدينة محدودة لتشمل مدن أخرى وتحولت لسياسية تطالب بإسقاط النظام واقتلاعه من جذوره..

ورويداً رويداً عمت معظم مدن السودان بما فيها العاصمة الخرطوم-

هنا انتبهت الحكومة وأصابها شيء من الخوف والهلع-لهذا التمدد الجماهيري الغاضب وهي تطالب بإسقاط النظام-!!

واعترفت الحكومة بعد تلكؤ بالأزمة ووعدت بالحل -

ولكن؟ لم تلامس جذور المشكلة للحل الناجع وإنما (بندول)فقط لتسكين الألم-وليس بتشخيص دقيق حتى تحدد الداء ومن ثم الدواء والعلاج الناجع-

والمشاكل كثيرة ومتعددة ومعقدة ومتشابكة وعلى رأسها انعدام السيولة وهذه (أس) المشاكل والمال عصب الحياة أن تنعدم النقود داخل المصارف والصفوف أمامها وأمام الصرافات وهذه ظاهرة غريبة لم تحدث في تاريخ السودان الطويل-وهذه نتيجة حتمية لسياسة خطأ افقدت الثقة تماماَ ما بين الجمهور والمصارف والحكومة اتخذت بعض التدابير وطبعت عملات مهولة في جوف هذه البنوك ولكن كانت النتيجة صفراً كبيراً إذ تسحب هذه الكتل النقدية ولا تعود للبنوك مرة أخرى.

نخرج في فاصل ونواصل