اللاعب المغرور ينسى حقائق التاريخ وقدرت من هم حوله وإمكانيات الإيمان به فيطغى على تعامله أسلوب الكبرياء والتعالي لا ينتبه وإلا كان عرشه منهارا وصوامعه مهدمة وإذا بمنطق الحق والتاريخ هو الأعلى ومنطق الغرور والخواء هو في قاع الأيام .
الصحفي المغرور يعجب بقلمه لأن قراء أثنوا عليه أو ان استقرأ حدثا في المستقبل صار حقيقة أو أن الزملاء في المهنة حوله وضعوه في مرتبة عالية , فإذا به ينسى ذوي الفضل في شهرته ومن كان السبب في رفقته من قراء وأحداث وزملاء يضرب بحسامه يمينا وشمالا ويركبه الغرور ولا يلتفت إلا وهو في الحضيض وإذا بالإهانات وإذا بالثغرات وهزائم سيئة الصيت لعدم تواضعه وقياسه للأمور دون نصابها هذا هو حال الغرور يقتل الإداري ويؤدي باللاعب ويحط بالصحفي ويهلك القادة .
في العكس، فالمتواضع هو ذلك العارف بقدرته المقدر لملكته والمستغل لمواهبه دونما تجاهل الآخرين واستصغار للمحيطين، فالمتواضع يرقى على ملكاته ولا ترقى عليه وإنما نموه في تواضعه.
التواضع من صفات الرياضي، فاي منصب الواثق بنفسه الذي يترك إنجازاته أن تحيي عنه وتبين مكانته من خلال ما يقول الوسط الرياضي عنه لا عن طريق دعواه بشأن ذاته. بالطبع ليس المقصود بالتواضع احتقار النفس والشعور بالدونية فالعزة لله ولرسوله والمؤمنين، ولكن العزة تختلف عن الغرور, وهكذا الخصال الحسنة، فالكرم هو الوسط بين البخل والتبذير والشجاعة هي الوسط بين الجبن والتهور والعزة وسط مابين التكبر والذل والتواضع وسط مابين الغرور والهوان ولعل أصدق ما يعبر عن الفرق بين الغرور والتواضع وآثارهما على الوسط الرياضي تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع ولا تك كالدخان يعلو سناؤه إلى طبقات الجو وهو وضيع.