الأربعاء، 16 يناير 2019

مقالات:انتصار هلالي كبير

 

*حقق الهلال سيد البلد ومعشوق الجماهير ومصدر حبها وإلهامها انتصاراً كبيراً وعريضاً وأكرم وفادة ضيفه موكورا سبورت الرواندي بثلاثية نظيفة في الجوهرة الزرقاء ووسط حضور جماهيري كبير من الأهلة ليضع الهلال قدماً ويقطع شوطاً بعيداً في طريق التأهل للمجموعات بالبطولة الكونفدرالية الأفريقية.

*وضح منذ بداية المباراة التي اجتهد فيها أقمار الهلال كثيراً أنهم يرغبون في تعويض جماهيرهم الخروج غير المنطقي من بطولة الأبطال على يد الإفريقي التونسي الذي لم يكن يستحق التأهل على حساب الأزرق الدفاق، مارس لاعبي الهلال ضغطاً كبيراً على مرمى الضيف الرواندي، وتمكنوا من إحراز الهدف الأول عن طريق نجم الفريق الشاب محمد مختار بشة الصغير الذي كان كبيراً وهو يستقبل الكرة التي لعبها له المهاجم إدريسا امبوبو على رأس ال18 بقدمه اليمنى ويطلق صاروخاً لايصد ولايرد بقدمه اليسرى معلناً بداية الأفراح الهلالية.. وواصل الهلال ضغطه على جبهة موكورا حتى نهاية الشوط ولم تفلح الهجمات في إحراز هدف حتى انتهاء الشوط الأول .

*في الشوط الثاني واصل الهلال الضغط وكشر عن أنيابه معلناً بوضوح برغبته في زيادة الغلة وتأمين النتيجة ليتمكن أمبوبو من إحراز هدف جميل من تسديده شيبوب القوية تابعها ادريسا واسكنها الشباك هدفا ًهلالياً ثانياً ولم يستكن الفريق حيث قاتل لتأمين النتيجة وأمن ظهره وواصل الهجوم ليتوج بشة الكبير محمد احمد بشير مجهود النجم محمد موسى الضي وعكسيته المميزة ويحرز الهدف الثالث برأسية جميلة شمال حارس المرمى الرواندي هدفاً أكد الاطمئنان واشعل الأفراح والنيران في المدرجات الزرقاء التي ظلت تهدر وتشجع حتى نهاية المباراة.

*واصل الهلال ضغطه لتنتهي المباراة بهذه النتيجة العريضة والمطمئنة والتي تؤكد على أن الهلال بات على بعد خطوة من التأهل ويتم إعلان تأهله في مباراة الإياب يوم الأحد المقبل وهذا لايعني أن يلعب الهلال مباراة الإياب باستكانة واستهتار بل ينبغي الحذر واحترام الخصم الذي وضح من مجريات المباراة أنه فريق كبير ويمتلك خامات طيبة من اللاعبين ويمكنه مباغتة الهلال هنالك إذا لم يلعب الهلال باستراتيجية واضحة وتكتيك دفاعي يجنبنا الأخطاء، خصوصاً وأن الفريق الرواندي لم يتلقَ أهدافاً في مرماه منذ انطلاقة البطولة سوى أهداف الهلال الثلاثة.

*أحسن المدرب التونسي أراد الزعفوري قراءة الملعب وأجرى تبديلات موفقة ومحسوبة أعادت الحيوية لوسط وهجوم الهلال بإدخاله بشة الكبير بديلاً لنصر الدين الشغيل لزيادة الضغط الهجومي وإدخال محمد موسى الضي بديلاً للبرازيلي جيوفاني الذي اجتهد، ولكنه لم يكن في يومه واستطاع محمد موسى التحرك في مساحات واسعة بالوسط والهجوم وصنع هدف بشة الثالث بدقة وإتقان.

* من خلال ماشهدناه في المباراة بدأ الهلال يحصد ثمار الصبر على العناصر الشابة والمحترفين الذين شكلوا إضافة كبيرة وحدث تناغم وانسجام واضح بين التشكيلة الأساسية والبدلاء، والبدلاء كانوا في مستوى الأساسيين.

*أمبوبو القاطرة الكونغولية بدأ يفرض شخصيته ويقدم أداء كبيراً على المستوى المحلي والأفريقي وهذا اللاعب سيكون له شأن كبير في مقبل الأيام.

*بشة الصغير أثبت أنه كبير في موهبته وعطائه وهذا يؤكد أن الهلال مليء بالخامات الشابة الجيدة التي تحتاج إلى صقل وصبر ورعاية والعام المقبل نأمل أن يتم قيد موفق صديق أفريقياً.

*الهلال سيمضي بعيداً في البطولة الكونفدرالية هذا العام ونأمل أن يتوج بها ولا ينقصه سوى التوفيق واجتهاد اللاعبين في تقديم المستوى الثابت والمساندة الجماهيرية ونثق أن اللاعبين سيجتهدوا ولن تبخل الجماهير الهلالية العاشقة في مساندة الأقمار.

*جمال سالم ما شاء الله ثبات وأداء احترافي عالٍ يعطي ثقة للدفاعات.

*الهلال أفرح الشعب السوداني في زمن الأحزان ومن غيرنا يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر.

*شكراً الكاردينال على دعم الفريق فقد ظل يتحمل وحيداً عبء الصرف في هذه الظروف الصعبة ويقاتل من أجل الفريق في صبر رغم مؤامرات الفاشلين وداعمي الفشل.. شكراً كردنة والفريق سيرد لك الجميل بالتتويج الأفريقي.