* حسب المعطيات السياسية الواضحة التي يعلمها الشعب السوداني فإن الفريق صلاح قوش هو من رموز النظام السابق، بل يعتبر واحداً من الذين مكنوا للإنقاذ والمؤتمر الوطني بصورة عامة وللإسلاميين بصورة خاصة، فقد لعب دوراً كبيراً في حماية النظام بعد أن (عسكر) جهاز الأمن وحوّله إلى قوة باطشة تعتقل وتضرب وتُعذب، بل وتقاتل من أجل حماية النظام والرئيس المخلوع الذي كان لا يستطيع كائناً من كان بمن فيهم صلاح قوش نفسه أن يقول له: لا.
* بعد أن قامت الثورة المجيدة التي أطاحت بالطاغية وأركان نظامه، حاول البعض أن يركب (الموجة) ويبحث له عن دور، وهناك عدد من السيناريوهات تتحدث عن أدوار قام بها البعض وصلت إلى مرحلة (ساذجة) لن تنطلي على عقول شعبنا وشبابنا (التفتيحة).
* الآن تدور أحاديث عن عودة وشيكة لصلاح قوش وصلت إلى القول إنه يقترب من عضوية مجلس السيادة (يا سلام!!)، وكنا من قبل ذكرنا أن قوش هرب من السودان إلى دولة مجاورة في الوقت الذي كانت تتحدث فيه صحف الدولة العميقة والأقلام المأجورة أن قوش غادر السودان في رحلة إلى أمريكا مبعوثاً من المجلس العسكري؛ الذي نفى ذلك فيما بعد، معترفاً أن قوش قد غادر السودان دون موافقة المجلس، والآن نطرح سؤالاً جديداً وهو: هل استأذن قوش من المجلس ثم غادر؟ أم أن المجلس ذكر هذه الرواية تأدباً ولا يريد أن يقول إن قوش قد هرب.
* إن الذين يتحدثون عن عودة صلاح قوش واهمون عليهم أولاً البحث في صحيفته (الجنائية) التي تتطلب منه أن يمثل أمام العدالة حتى يقوم بتبرئة ساحته، أو تتم إدانته إذا كان هناك جرماً قد ارتكبه.
* إن الدعوة لعودة صلاح قوش هي دعوة تطرح سؤالاً كبيراً، وهو لماذا لا يعود الرئيس البشير ونافع وكل منظومة الحزب الذي كان يحكم السودان بالحديد والنار والجبروت، ونقول لهؤلاء ماذا عن شهدائنا وأبنائنا الذين قتلوا أيام الثورة والاحتجاجات، وماذا عن القوات التي اقتحمت حرمات المنازل وضربت حتى النساء والأطفال، ألم يكن وقتها قوش مديراً لجهاز الأمن ومدافعاً عن النظام ..
غداً نواصل
يوسف سيد أحمد خليفة