الأحد، 21 يوليو 2019

تقارير:مابعد سقوط الانقاذ..البروفيسورأبو صالح يضع روشتة بناء الدولة


منذ إندلاع الثورة السودانية ظهرت كثير من المبادرات والمؤتمرات التي تنادي بصناعة سودان جديد ولكن أغلبية هذه المبادرات تنتقص لخارطة الطريق التي يمكن عبرها البدء في بناء السودان الجديد الذي تحلم به كل الأجيال وسالت دماء الشباب لأجله .. البروفسير محمد حسين أبو صالح المخطط الإستراتيجي المعروف قدم العديد من الخطط والبرامج التي يمكن أن تخرج البلاد من النفق المظلم الذي تعيش فيه إذا وجدت من ينفذها بالشكل المطلوب ويكون أحب إرادة قوية وشفافية وكان آخرها بالأمس حيث تحدث في منبر كيم الدوري عن مطلوبات التنمية وبناء الدولة بعد الثورة وتساءل هل سنستمر في العجلة المدورة من 64 عام بوجود حكومات تتساقط الواحدة تلو الأخرى أم نتمهل لإكمال الرؤية الوطنية الإستراتيجية وقال إن البند الأول للحكومة القادمة هو علاج الخطأ التاريخي لإنتاج الرؤية السودانية والحس الوطني قد يعبر عن الشعب السوداني كله .

إرادة وطنية
وقال إن أكبر حدث حصل في السودان منذ الإستقلال وقد لا يتكرر مرة أخرى هو الإحتشاد الوجداني بين الشباب الذي أسقط النظام والآن نحتاج لهذا الحشد الوجداني لنهضة السودان ونحول الشعار من تسقط بس إلي تنهض بس ومن هنا قد يحدث شيء مهم وهو تحقيق الإرادة الوطنية التي تعني إرادة وطن وليس حزب أو حكومة وقال أبو صالح السودان عاش 64 عاما دون إرادة وطنية لذلك لا نعلم ماذا نريد فلابد من رؤية وطنية ، وأكد علي ضرورة إنشاء العقل الإستراتيجي للدولة وهو أشبه بالسلطة القضائية ونحن في أمس الحوجة لتغيير طريقة تفكيرنا ، وكذلك نحن في حوجة لمركز الإنتاج المعرفي وهي سلطة ظلت مغيبة في السودان وهي سلطة العلم والإبداع ولابد من حشد العلماء والمثقفين في كافة المجالات ، وأكد أن السودان في حوجة لديمقراطية جديدة بممارسة سياسية جديدة تبنى علي مصلحة الوطن ترتكز علي ديمقراطية العلم والإبداع والأخلاق والعدل .
أجندة عاجلة  
وأضاف أبو صالح قائلا ليس هناك دولة حققت النهضة إلا وكان خلف ذلك مرارات آخرها رواندا التي راح ضحيتها أكثر من مليون مواطن خلال شهر واحد ولكن يجب طئ الصفحة مهما كانت ولا ننكر أن ما حدث في فض الإعتصام جريمة ويجب محاسبة من إرتكبها ولكن لابد من عدم الخوض في هذا الجرح بشرط أن تتضمن الفكرة الوطنية نتفق عليها من الترتيبات ماتمنع حدوث أخطاء الماضي وأن تتم آلية رد المظالم ومفوضية مكافحة الفساد . وطالب بالخروج من قضية الأحزاب والمحاصصات وقال إن الشارع الآن يتابع بغضب هل الشباب مات للوصول لصراع الكراسي من جديد ، فلابد من الوصول إلي إسلوب راقي بأن من يجلس علي الكرسي وهو غير مؤهل يعتبر خيانة للسودان ولابد من الوصول إلي هذا المستوى .وأكد المتحدث علي وجود طاقة جبارة يمكن أن توحد السودان جميعا . 
واشار إلي أن الحكومة القادمة إذا لم تتحدث عن الخبز والجاز وما يهم المواطن سيكون إحباط لهم وعلينا إنتظار المظاهرات مرة أخرى ولابد أن تمارس الحكومة القادمة سياسة الحكم الراشد .
وأكد أن هناك ملايين الدولارات جاهزة لتنمية السودان وهناك مجموعة من الشباب علي استعداد لتقديم خبراتهم .