الأحد، 21 يوليو 2019

مقالات:كل الحقيقة:ردع  للملالي  .. ضمان  للملاحة.. تعزيز أمن المنطقة


شراكة الرياض - واشنطن..  عقود من التحالف الضارب ..   
أضحت السعودية أحد ركائز السلام والأمن الخليجي الإقليمي  والعربي والعالمي، في ظل ما تتمتع به من ثقل جيو-ستراتيجي  ومكانة سياسية واقتصادية وإسلامية  في العالم، فضلاً ؛،عن كونها قوة عسكرية لايستهان تحمي أمنها وحدودها وسيادتها بإقتدار وتقطع يد المعتدي  بإمتياز .  
وأسهمت المملكة في إطار مسئولياتها ؛  مع حلفائها  وعلى رأسهم الولايات المتحدة  ، في إطار التحالف العسكري الاستراتيحي بين البلدين؛  الذي مضى عليه عقود طويلة ؛،لمصلحة تعزير الشراكة الاستراتيجية وإرساء الأمن والإستقرار في المنطقة والتصدي للتهديدات  والتدخلات الإيرانية في الشوون الداخلية للدول العربية والعبث بمقدرات الشعوب العربية ؛ أو من خلال عضويتها في التحالفات الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وعلى رأسه التحالف الدولي لمكافحة ارهاب تنظيم داعش ؛ حيث لعبت الرياض دوراً محورياً واستراتيجيا في الساحةً العربية والعالمية أحد ركائز القوة في  السياسة والاقتصاد والتأثير العسكري.
وعندما صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ؛ القائد الأعلى لكآفة القوات العسكرية  – على استقبال المملكة لقوات أمريكية؛ فان القيادة العسكرية في السعودية تصغ في أولوياتها  من خلال هذا القرار الاستراتيجي ؛ إرساء الأمن والاستقرار  في المنطقة؛ ورفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها وضمان السلم فيها ؛ وردع اَي دولة تسعى لزعزعة الاستقرار وتهديد أمن الملاحة البحرية في الخليج ؛ انطلاقاً من التعاون المشترك بين  الرياض وواشنطن ؛ ورغبتهما في تعزيز كل ما من شأنه المحافظة على أمن المنطقة واستقرارها.. وليس هناك رأيين أن الشراكة  السعودية الأمريكية العسكرية ليست وليدة اليوم ؛ بيد أنها وصلت إلى قمتها في بداية التسعينيات، وتحديداً في عام 1991 والذي شهد دوراً محورياً للمملكة في تنسيق جهود التحالف الدولي، ما أسهم بشكل كبير في نجاح معركة عاصفة الصحراء وتحرير الكويت؛ كما أن السعودية لا تزال تلعب دوراً مهما ومحوريا  في الأمن الإقليمي والعالمي، وخصوصاً في ملفات الإرهاب والتصدي لعدوانية الايراني ووكلائه في المنطقة؛ الى جانب الحفاظ على إمدادات آمنة للنفط لجميع الدول في العالم باعتبارها أكبر دولة منتجة للنفط ..
واعادة الرياض تموضعها بشكل إستراتيجي ؛، مع الإدارة الأمريكية  بقيادة الرئيس ترمب؛ حيث  ثمنت واشنطن  محورية الدور السعودي في مكافحة الإرهاب إقليميا ودولياً، أهمية الدور السعودي الفعال في حماية العالم من العمليات الإرهابية، وذلك عبر التعاون العسكري والاستخباراتي المستمر بين البلدين وردع النظام الايراني؛ الذي أصبح يمثل تهديداً حقيقة لأمن الملاحة البحرية في الخليج الامر الذي يتطلب ردعه ووأده في مهده : خصوصاً إن  برنامج إيران النووي، يمثل خطورة عالية لدول المنطقةً إضافة إلى أذرعة ايران  الإرهابية في المنطقة المتمثلة في المليشيات في سورية ولبنان والعراق واليمن و يتم تصديرها إلى مناطق الصراع، إذا تعتبر أحد أكبر التهديدات العالمية التي تمس الأمن العالمي والإقليمي على السواء.
ولم  يعد خفياً الدعم اللا محدود الذي يقدمه نظام قم للمليشيات الحوثية حيث  يلعب التحالف العربي لدعم الشرعية في تايمز  الذي تقوده السعودية دوراً مهما في الحفاظ على الأمن الاستراتيجي للمنطقة .. ومن الأهمية بمكان القول أن مواجهة نظام خامنئي والمليشيات الإيرانية الإرهابية التي تمارس نشاطاتها في كل من اليمن وسوريا ولبنان والعراق،  أصبح لزاماً وذلك عبر التعاون بين الولايات المتحدة والسعودية؛ لمنع توغل المليشيات التابعة لإيران في مناطق أخرى مع استمرار تهديد إيران للملاحة البحرية الأمر الذي سيؤدي لتهديد الأمن السلم الإقليمي والعالمي وتهديد الممر الأمن لتزويد العالم بالنفط وهذا سيعمل الى حدوث كوارث اقتصادية عالمية وهو ما تعتبره المملكة خطاً أحمراً لن تسمح بتجاوزه . ومن هنا يكن أهمية الدور  السعودي  للحفاظ على أمن وسلامة المنطقة. 
وفي الوقت الذي تدفع فيه إيران المنطقة نحو شفير هاوية الحرب، تقف المملكة حائط صد في وجه المشروع الإيراني التخريبي لردعها من أي محاولات لجر المنطقة للفوضى، خصوصاً أن الرياض لاترغب  راغبة في الحرب ؛ ولكنها تسعى للردع ؛ حيث وتسببت السلوكيات الإيرانية العدوانية بالمنطقة إلى إعادة انتشار القوات الأمريكية، الذي لم يكن غاية وإنما وسيلة أفرزتها التوترات في المنطقة، وتسعي إيران دائمًا إلى تأزيم الأوضاع في الخليج العربي.
لقد مضى على  التحالف السعودي الأمريكي عدة عقود ويزداد قوة حيث  أثبتت المملكة إلتزامها بحماية أمن واستقرار بلادها  وعدم السماح المساس بسيادتها بعد أصبح جليا  من، أن إيران تريد أن تدفع المنطقة نحو حرب كارثية بينما المملكة تبحث عن ما يردع إيران وعدم جر المنطقة إلى حرب جديدة".
لقد صوَّبت  الرياض  نظرها إلى الخليج بوصفه منطقةً تتحكم بأهم المضايق التجارية وتخزن في باطنها نصف احتياطي العالم من النفط،  وتسعى المملكة من خلال ذلك  ابقاء منطقة الخليج خارج و بعيدة عن التهديدات الإيرانية وحرية الملاحة في الخليج .
الشراكة السعودية الامريكية الاستراتيجية تتمحور  في الحفاظ  على استقرار   وأمن المنطقة .. ردع وبتر  اأي محاولات لإثارة الفتن والقلاقل والفوضى ضمان وأمان للملاحة البحرية في مياه الخليج .. 

* كاتب ومحلل إستراتيجي سعودي