الاثنين، 22 يوليو 2019

حوار:رئيس قنوات أنغام والملاعب محمد عمر الفاروق في حوار مع (الوطن)


* انحزنا إلى نبض الشارع وقناة المعرفة والتغيير نقلت كل الحراك
* البلاد تعيش حقبة جديدة والإعلام يمثل فصيل متقدم
* القنوات في السودان لاتحقق عوائد  والسبب انهيار الاقتصاد وارتفاع العملات الأجنبية
* هذه هي(.. )  الأسباب الحقيقية في الانتقال لـ (عربسات)..
* سنواصل نقل الدوري الممتاز لموسمين وهذا سبب خلافنا مع قنوات الأندية

عمل  الفضائيات في السودان يواجه بمخاطر عديدة من بينها التمويل والإنتاج والتقنية وقد ابتعد رأس المال الوطني عن الاستثمار في المجال عدا قلة على رأسهم مالك مجموعة قنوات تاسيتي المهندس محمد عمر الفاروق والتي تشمل قنوات انغام والمعرفة والتغيير والملاعب الرياضية وغيرها حيث التقيناه في هذه المساحة نقلب معه مخاطر وتحديات وتطلعات النهوض بالعمل الإعلامي الفضائي بالسودان والجدل الذي أثير بشأن انتقال القنوات الفضائية السودانية للقمر العربي عربسات رغم بثها لسنوات طويلة على النايل سات وقد أكد خلال اللقاء وجود تحديات لافتا إلى أنهم يتطلعون إلى تقديم خدمة مجانية للمشاهد رغم وجود مشكلات كبيرة في ضعف العائد الإعلاني ولكنه يراهن على تطور العمل وزيادة عائدات الإنترنت وكشف عن انحيازهم  إلى نبض الشارع وتخصيص قناة المعرفة والتغيير لنقل كل الحراك الثوري لافتا إلى مهنية وتخصصية مجموعة تاسيتي في ذات الوقت وقال إن البلاد تعيش حقبة جديدة والإعلام يمثل فصيل متقدم منوها بأن القنوات في السودان لاتحقق عوائد  والسبب انهيار الاقتصاد وارتفاع العملات الأجنبية واكد أن الفضائيات تواجه مشكلة إيجارات الأقمار وجزم بأنه  لاتوجد قناة في السودان  لاتعاني من الديون وأشار إلى أن إطلاق قمر سوداسات سيحدث نقلة في مجال العمل الفضائي السوداني 
وأكد مواصلتهم نقل الدوري الممتاز لموسمين قادمين وأماط اللثام عن سبب خلافهم مع القنوات المملوكة للأندية وقال إنهم بمساندة عربسات تمكنوا من إضافة ثلاثة قنوات لنقل الكرة السودانية إلى المشاهد السوداني والخارجي   
واعتبر أن سبب  رداءة الصور شركات الإنترنت وقال لاتوجد مشكلة من جانبهم وكشف عن تفاصيل اجتماعهم  مع البروفيسور  شداد رئيس اتحاد الكرة وقال إنه  ووعدهم  بالعودة لنظام الدوري القديم، وأعلن اعتزامهم إطلاق قناة تاسيتي دراما قريبا مبينا أن الدراما جزء من حل المشكلات الاجتماعية وغيرها أدناه تفاصيل اللقاء :
مجموعة قنواتكم والمعرفة والتغيير تحديدا كانت داعمة للحراك الثوري؟
البلد تعيش حقبة جديدة وإحلال سياسي وتغيير ووضع سيفضي إلى الحرية والديمقراطية نحن قنواتنا دوما كانت تتبنى خط وسطي ومهني ولم نكن منحازين لأي جهة طوال مسيرتنا المهنية وهذا يعود إلى طبيعة تكوين قنواتنا التي تميل إلى العمل المهني المتخصص وقنوات الملاعب الرياضية الثلاثة وقناة ثقافية وقناة أنغام  وقناة المعرفة وهي قنوات تتطرق إلى العمل الاجتماعي وبعيدة عن العمل السياسي وقناة المعرفة رأينا أن تتحول إلى قناة منوعات تحت مسمى تاسيتي المعرفة والتغيير وقامت بنقل الحراك المجتمعي الشبابي  الثوري طوال الفترة الماضية في ثورة ديسمبر أبريل وكان لها أثر وتناول الناس سيرتها بالخير وهذه القناة الآن ستكون الواجهة لقنواتنا تهتم بالشأن السياسي و الثقافي والمعرفي آملين أن تكون سند للتغيير من خلال مجموعة من البرامج ذات الطابع السياسي  والاقتصادي وغيره وسميت تاسيتي المعرفة والتغيير وهنالك تاسيتي دراما ستنطلق قريبا إضافة إلى إذاعة تاسيتي.
رسالة قنواتكم  وخطها خلال المرحلة المقبلة؟
ستحافظ على مبدأ التخصص التام فضائيات والراديو الذي سيكون انطلاقته خلال الفترة المقبلة في شهر أغسطس وهو الآن يغطي الخرطوم وبنهاية العام سيغطي خمسة ولايات إن شاء اللـه كمرحلة أولى لتشمل كل السودان لاحقا.
الاستثمار في مجال الإعلام والفضائيات تحديدا يتهرب منه رأس المال
 أنتم أقدمتم على هذه الخطوة الا تتخوفون أم أن هدفكم غير ربحي؟
اي عمل يكون على رأسه رجال أعمال يكون هدفه تجاري ولكن الإعلام وفي مجال القنوات الفضائية مختلف وخبرة رجال الأعمال السودانيين فيه ضعيفة والدليل أغلب القنوات يديرها متخصصون وليسوا ملاك وفيه مخاطر ونحن عملنا دراسة جدوى للقنوات في السودان أنها لن تكون ربحية قبل 7 سنوات وهذا في الأحوال الطبيعية ولكن للأسف أصبحت الظروف في السودان غير طبيعية اقتصاد منهار وارتفاع في العملات الصعبة وهذا يصعب العمل ولانستطيع أن نقول الآن إن القنوات الفضائية ذات جدوى اقتصادية حتى في دول الجوار القنوات ليست ذات جدوى وهنالك قنوات تاريخية في السودان الآن تعاني . في مصر معظم القنوات مملوكة لرجال الأعمال كبزنيس وهي مخرج للإعلان لهم ومصدر دخل أما القنوات إذا كانت سياسية فتكون في الغالب تابعة للدولة أو التنظيمات السياسية والفكرية والعقائدية ولايكون هدفها ربحيا وتتغير بتغير قواعد اللعبة مثلما حدث في سوريا ودول الهلال الخصيب اختفت أكثر من 50 قناة بسبب التغييرات  السياسية والحرب وهذه واحدة من آليات حرق القنوات والقنوات الرسمية تدعمها الدول وحتى هذه  هنالك جدل حولها مثلا في بريطانيا البي بي سي ممنوعة من التنافس في سوق الإعلان لأنها ممولة من الحكومة ولكي لا تؤثر على فرص الإعلام الخاص.
هل أنتم حققتم عائدات؟
نحن مستثمرون في مجال الإعلام ولكنه ليس مجال عملنا الوحيد وقدمنا إليه من قطاع الاتصالات ولدينا شركة تقوم بتصميم القنوات الفضائية واستضافة القنوات وواحدة من الأشياء التي قمنا بها طفرة تقنية المعلومات في مجال الإعلام وهذا ساعدنا كثيرا في اختصار الجهد المبذول والمال المهدور في قطاع الإعلام  وحافظنا عليه.
التحديات التي تواجهكم؟
الإعلام والفضائيات تحديدا في السودان تواجه مشكلات من خلال المكون الأجنبي وإيجارات الأقمار الصناعية وأكد أجزم لاتوجد قناة في السودان لاتعاني من ديون و مشاكل في تغطية تكاليف الأقمار الصناعية .
أثير جدل كبير حول انتقال القنوات السودانية لعربسات وأنتم كنتم سباقون الأسباب والرؤية كانت شنو؟
لنكون أكثر وضوحا الانتقال لعربسات أسبابه كثيرة  ونحن واحدة من الوسائط التي تبث فيها المحتوى نحن صناع محتوى أكثر من أننا وسيلة بث و البث جزء يسير من القناة أو المنظومة الإعلامية مثلا في موسم رمضان انتجنا برنامج الصندوق وهو برنامج حواري أعده وقدمه الصحفي دندش عائداته المالية  التي وجدناها من الانترنت أكثر من الإعلان والبث على القناة وأخذ حيز كبير وحظى بمشاهدة 4 مليون مشاهد على الإنترنت وكنا نبثه على الإنترنت قبل ساعة من بثه على الفضائية والآن ننتج محتوى لديه مشاهدين على أي وسط في كرة القدم مثلا في لحظات المشاهدة العالية لمباريات الدوري تصل المشاهدة لأكثر من 50 ألف مشاهد في نفس اللحظة ومعنى ذلك علينا صناعة المحتوى وكيف يشاهده المتابع هنالك وسائط متعددة والأكثر جماهيرية هو البث الفضائي لكن الآن يتراجع لصالح البث عن طريق الانترنت والانترنت الآن أسعاره انخفضت وكذلك توفر الأجهزة الذكية والبث الفضائي خدمة للجمهور لأنه مجاني والمعلن يدفع والمصلحة ألايدفع قيمة المحتوى المشاهد.  وجدنا مزايا كبيرة في عربسات التغطية الجغرافية لها تمتد من أوروبا وبريطانيا وروسيا وآسيا والوطن العربي وأفريقيا و إيران وليبيا نايلسات فقط تغطي السودان ومصر والوطن العربي حتى ليبيا لاتشمله وهذا هو الهدف خدمة مجانية عبر التغطية الجغرافية الكبيرة والمواطن لايكلفه سوى تغيير وجهة الطبق ولدينا محتوى رياضي وغيره والكلفة كانت عالية ولكن  في عربسات أخذنا ميزة تفضيلية بربع قيمة التكلفة لكل القنوات السودانية ويصبح علينا صناعة محتوى جيد فقط.
الدوري الممتاز ستواصلون بثه؟
نعم سنواصل البث عقدنا سيستمر لموسمين قادمين إن شاء اللـه 
الموسم المقبل والذي يليه ونحنا بثينا موسمين وجددنا.
الدوري السوداني يواجه مشاكل المستوى الفني والتسويق؟
أنا قد اختلف معك الاتحاد العربي والأفريقي يصر على جذب الأندية السودانية لبطولاته دليل على جماهيرية الكرة السودانية المستوى الفني ضعيف الآن صحيح ولكن لكرة القدم في السودان شعبية كبيرة تفوق الاهتمام بالسياسة والرياضات الأخرى.
هل الإعلان يغطي تكاليف بث الدوري؟
قطعا لا في هذه المرحلة ولكن نراهن على المستقبل الضعف الآن عام والانهيار الاقتصادي في السودان أدى إلى التأثير على كل القطاعات من بينها القطاع الرياضي  والخمس سنوات الماضية كل عام نأمل في التحسن بسوء الوضع للأسف والملاعب تأثرت و هذا يتطلب أن نحافظ على مستوى النقل التلفزيوني رغم كل هذه الظروف وحافظنا على نقل الدوري الممتاز مقارنة بأي مجموعة أخرى نجحنا ورغم اننا لسنا راضون تمام الرضا عن النقل لكن كانت هنالك نقلة مع الإشارة إلى أننا نحن قطاع خاص ولسنا دولة ولكن بمساندة الإخوة في إدارة عربسات نجحنا في نقل الدوري بطريقة جيدة وهذه حقيقة لا ننكرها وفروا لنا مساحات فضائية مكنتنا من إدخال ثلاث قنوات وهذا لأنه لايمكننا بث الدوري بقناة واحدة لأنه أحيانا تكون هنالك ثلاثةإلى أربع مباريات في اليوم الواحد ولذلك توفر الإمكانيات جعلنا نتمكن من النقل والدوري الوحيد الذي لم ننقله بشكل جيد المرحلة الأخيرة من الموسم المنتهي نتيجة لانقطاع الإنترنت من البلاد فقط نقلنا المرحلة الأخيرة من دوري النخبة وانقطاع الإنترنت في البلاد سبب لنا في الملاعب خسائر كبيرة جدا وحرمت جمهور كبير من الجمهور الرياضي من متابعة دوري التحدي.
الشكاوى من رداءة الصورة وانقطاعها ما السبب؟
نحن دائما نعتمد على طرف ثالث وسيط شركات الاتصال والأقمار الصناعية هي من تقوم بالأمر وشركات الاتصالات تعاني من مشاكل وبنية تحتية وكل مشاكل الصورة سببها مشاكل الاتصالات ونأمل في قادم الأيام أن تولي الشركات اهتمام بهذا الأمر ولكن من ناحية كاميرات وتصوير وأجهزة ليس لدينا مشكلة 99% سببها الإنترنت نحن حصلنا على انترنت خاص لنقل مباراة من استاد المريخ بأن الشركة تعاني من قطوعات وضغط على خدمات النت ويحصل التشويش وفي مباراة الهلال عانينا من نفس المشكلة وهذه مشكلات الالتزام بالطرف الثالث والآن كل العالم يستخدم الإنترنت في النقل التلفزيوني وتمثل 90% من جملة العمل التلفزيوني ولدينا مشروع تقوم به شركات وهو القمر السوداني سوداسات الذي تم إطلاقه في أمريكا بشراكة بين مجموعة سوداتل وحجار وشركة كنار لتوفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية ويساهم بصورة كبيرة في تسهيل عمل الفضائيات  في السودان و الموسم القادم حين تكتمل التفاصيل الفنية ان شاء اللـه سينهي مشكلات القطوعات نتيجة لرداءة الشبكة وغيرها .
اعتراض بعض الأندية على نقل مبارياتها وتمنع كاميراتكم؟
هذه كنا نعاني منها الموسم السابق لكن الموسم الحالي لم نعانِ منها لأن البروفيسور شداد كان حاسما في هذا الأمر ووضع في اللائحة قرار بأنه أي نادي يمنع القناة الناقلة لبث المباريات من الدخول والتصوير يعتبر خاسرا لنتيجة المباراة المعنية 2 صفر والمضايقات في العادة تأتي من الأندية التي لديها قنوات المتمثلة في الهلال والمريخ.
ألا يمكن أن تتفقوا معهم وتسمحوا لأنديتهم ببث المباريات التي يكون النادي طرفا فيها؟
هذه فيها حقوق تجارية وعلاقة بيننا والاتحاد العام لكرة القدم والجدوى الاقتصادية للدوري لاتسمح بنقله لأكثر من جهة وليس مثل الدوري المصري مثلا إيراداته الإعلانية تفوق قيمة الدوري 6 مرات ومن الطبيعي يتم إعادة بيعه والدوري السوداني أقل جدوى اقتصادية أنا أتقبل رأي بعض القنوات التابعة للأندية ولديها فرصة في المباريات الأفريقية وقنوات الأندية لاتستطيع نقل كل الدوري ولايمكنها التوزيع بعدالة في البث المباشر للمباريات  يمكن أن تهتم هذه القنوات بالبطولات الخارجية أو إعادة بث المباريات.
أحيانا هنالك اتهامات للقناة بالانحياز لأحد الأطراف؟ 
قناة الملاعب قناة قومية لاتتحيز لفئة أو نادي معين وتراعي العدالة دون أي تحيز قومية بامتياز.
اجتمعتم منتصف الاسبوع مع شداد ماهي أجندة اللقاء؟
كان لقاءا تفاكريا مع رئيس الاتحاد العام حول الموسم المقبل من الدوري الممتاز وهل يبقي على نظام التحدي والنخبة أم يعود لنظامه القديم وتلقينا بشريات بعودة الدوري بالطريقة القديمة وتقريبا على حسب إفادة شداد أن هذا الأمر يخضع لقرار أغلبية من مجلس الإدارة ونحن مستبشرين بأن يكون الموسم المقبل قوي ونحن استعدينا ليه ونأمل أن يكون نموذجي مع التغيير الذي حدث في البلاد.
قلت إنكم تعتزمون إطلاق قناة تاسيتي دراما هل تحسبتم لمشاكل الدراما في التمويل والمحتوى؟
طبعا قناة الدراما كان يفترض تطلق قبل عام ولكن للظروف الاقتصادية تأخرت ونحن نعتقد أن أي انفتاح يحدث في السودان سيقود لحراك اقتصادي جيد وحراك رياضي واقتصادي ودرامي وأكملنا جاهزيتنا وكنا ننتظر الوقت المناسب ونتمنى قبل نهاية العام أن نطلق القناة والدراما تأثيرها كبير والدراما تجد مساحة مشاهدة عالية  على الانترنت على عكس مايعتقد البعض بأن الغناء يحوز على المشاهدة الأعلى والدراما تعالج القضايا الاجتماعية والسياسية وتسهم في التغيير.