كثير من قيادات الأنقاذ النافذة كانت تستبعد زوال الحكومة. ذهب البشير، وبقيت تركته، مدفونة تحت تراب التساهل. مقاومة شرسة يبديها المؤتمر الوطني من خلال مؤسساته. في صبر عنيد تصر واجهات الأنقاذ علي البقاء والمقاومة.
ومن جهة تسوق بعض الجهات لقدسية الأنقاذ ولعذريتها.أخيرا بدأت تتكشف الحقائق، علي خلفية صمود الثورة..
و نجاح الثورة تكفل بفتح مسامات جسد المجتمع كله.مع تداعي المجتمع تنشط الاحزاب القديمة وتغازل الواقع.ومن جهة الواقع يركل كثير من محاولات حزبية لأحتواءه. عملية الركل ترغم بعض القوي السياسية علي الصراخ.والصراخ يستجدي التأريخ علي الأستدارة والتوقف عن السير.
حالة من الأرتباك والهياج تسري بين أوصال قوي التغيير. في المقابل يتمترس المجلس العسكري خلف غابة من المبررات.تصريحات المجلس يقابلها شارع الثورة بمزيد من المماحكة.
المماحكة تصب الزيت علي نار الخلافات مع المجلس العسكري.
دعومات خارجية تمنح المجلس القدرة علي مواجهة التطورات ثبات المجلس يمنحه المهارة في مفاوضة قوي الحرية والتغيير، علي خلفية مماطلة المجلس ينفرط عقد مكونات قوي التغيير..
ينهار تحالف الجماعة بسبب الخلافات الداخلية لقوي التغيير.. وتبدأ مرحلة محاكمة النوايا والهروب غير المنظم من التحالف يدخل الوطن مرحلة أنعدام الوزن، وتكاد الأمور تخرج عن السيطرة
بعدها تبدأ مكونات قوي التغيير في الفرار والأنسحاب غير المنظم.
وتتكرر ظاهرة الانتصار للذات علي حساب مصالح الوطن. يعيد التأريخ نفسه مؤكدا بأن الطمع هو أزمة السياسية في السودان.
لتبقي حقيقة واحدة ان السلطة في السودان غاية وليست وسيلة..وكان التهافت علي المناصب فضاع السودان لأن الغاية تبرر الوسيلة.وسوف يبقي الجدل البيزنطي طويلا مادامت السلطة هي الغاية.وسوف تسقط القوي السياسية في الامتحان للمرة الخامسة..
وسوف يستمر الطوفان مادامت الأنانية الحزبية سيدة الموقف.وسوف ينتظر السودان علي الرصيف طويلا، متسولا الأخرين..
وسوف يتشظي الوطن الي كويمات متناحرة تستجدي لقمة العيش.
وسوف تتبخر قسرا شعارات حرية سلام وعدالة، حين تغيب السلطة.
وسوف يبكي التأريخ ويحزن حين يكتب قصة النهاية عن السودان. وسوف تتحول الامال الي ذكريات مرة بين حنايا كتب التأريخ. بعدها سوف نندم علي وطن ضيعناه عن غفلة حيث لاينفع الندم..
الله غالب وهو المستعان